الزياني: انعقاد قمة الرياض دليل على حرص القادة على انتظام عقد القمم الخليجية
اكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم الاثنين إن انعقاد الدورة ال40 للمجلس الأعلى في الرياض يوم غد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز دليل ناصع على حرص القادة على انتظام عقد القمم الخليجية حفاظا على منظومة مجلس التعاون.
واضاف الزياني في تصريح اوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن منظومة مجلس التعاون الخليجي أكدت الأيام والأحداث بأنها منظومة متماسكة قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات ومواصلة تحقيق الإنجازات التكاملية وفق الأهداف السامية لمجلس التعاون.
واشاد بالمسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والجهود الحثيثة والمخلصة التي يبذلها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس وآمالهم في مزيد من التواصل والترابط.
ونوه بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وما يبذله من جهود مخلصة لتعزيز التعاون الخليجي إيمانا منه بأواصر الأخوة والمحبة التي تربط مواطني دول مجلس التعاون معربا عن اعتزازه بتكليف خادم الحرمين الشريفين بنقل الدعوة الكريمة الى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للمشاركة في أعمال الدورة ال40 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون.
واعرب عن بالغ التهاني والتبريكات للسعودية قيادة وحكومة وشعبا بمناسبة توليها رئاسة مجموعة (جي 20) مؤكدا أن هذا الحدث الدولي يعكس المكانة الاقتصادية الرفيعة التي تتبوأها بين دول العالم والدور البناء الذي تقوم به في دعم ومساندة قضايا الدول النامية وقضايا دول المنطقة والعمل على الإسهام في إعادة الاقتصاد العالمي إلى النمو وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وعبر عن أمله في أن تسفر قرارات قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك قدما إلى الأمام وتحقيق تطلعات وآمال مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل.
وقال إن جدول أعمال القمة الخليجية ال40 حافل بالعديد من الموضوعات التي من شأنها تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والقانونية بالإضافة الى تطورات الأوضاع في المنطقة والقضايا السياسية الراهنة والمواقف الدولية تجاهها.
وثمن الإنجازات العديدة التي حققها مجلس التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والاجتماعية مما أسهم في زيادة مكتسبات مواطني دول المجلس وعزز من المكانة المتميزة لمجلس التعاون إقليميا ودوليا.
واوضح إن مسيرة العمل الخليجي المشترك بفضل من المولى العزيز القدير ثم بحكمة قادة دول المجلس ورؤيتهم الثاقبة حققت خلال السنين الماضية العديد من الإنجازات والمشروعات التكاملية بما في ذلك إنشاء السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي والربط الكهربائي وهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية والهيئة القضائية الاقتصادية وغيرها من الهيئات المتخصصة في مختلف المجالات الدفاعية والأمنية والتنموية.
واشار الى أن استكمال تنفيذ وتشغيل مشروع السكك الحديدية الخليجية سوف يحقق مزيدا من الترابط والتواصل والتبادل التجاري المشترك.
وأضاف إن دول المجلس وضعت ضمن أولوياتها أن تكون إنجازاتها المشتركة ذات مردود اقتصادي على مواطني دول المجلس فالمواطنة الاقتصادية الخليجية تهدف إلى تحقيق المساواة التامة بين المواطنين في حرية التنقل والتملك والعمل وممارسة التجارة والأنشطة الاقتصادية والتمتع بالخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية مما أسهم في ارتفاع حجم التجارة البينية بين دول المجلس، حيث بلغ في عام 2018 147 مليار دولار أمريكي بينما كان في عام 2003 حوالي 6 مليار دولار.
ونوه الزياني بالمكانة المتميزة التي حققها مجلس التعاون إقليميا ودوليا وسعيه إلى ترسيخ علاقاته مع شركائه الدوليين عبر الحوارات الاستراتيجية وخطط العمل البناءة وهو يقوم بدور حيوي وفاعل لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها بالتعاون والشراكة مع الدول الصديقة والحليفة.
وبين أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تطورا كبيرا في تنمية علاقات مجلس التعاون مع العديد من الدول والتكتلات العالمية بما في ذلك استئناف مفاوضات التجارة الحرة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة.
وأكد أن مجلس التعاون الخليجي أثبت رغم الظروف الصعبة والتحديات والصعوبات أنه كيان راسخ قادر على تحقيق أهدافه وحماية إنجازاته ومصالحه وسوف يظل دائما بعون الله مظلة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام وواحة للنمو والازدهار لخير وصالح مواطنيه والأشقاء العرب والإنسانية جمعاء.