إثيوبيا ترفض اقتراح مصر بشأن سد النهضة
أعلنت إثيوبيا اعتزامها إعداد مقترح يعارض ما قدمته مصر بخصوص ملء سد النهضة، وذلك بعد أيام من محادثات جرت على مدى يومين بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، فشلت في التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.
وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سلشي بقل، إن "إثيوبيا بصدد إعداد اقتراح نقيض لما قدمته مصر بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، بما أن مصر لم تغير اقتراحاتها القديمة حول السد".
وأضاف في بيان أن "الاقتراح الذي قدمته مصر ينتهك مبدأ معاهدة استخدام مياه النيل الموقعة في وقت سابق بين الدول الثلاث، إثيوبيا والسودان ومصر"، وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية (إينا).
ويدور الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن عدد سنوات ملئ خزان سد النهضة، والاقتراح المصري يقول إنه إذا تزامنت المرحلة الأولى مع فترة جفاف شديد في النيل الأزرق في إثيوبيا، فيجب تمديد فترة عامين للحفاظ على منسوب المياه في السد العالي بأسوان من التراجع إلى أقل من 165 مترا.  
وترغب إثيوبيا في ملء خزان السد خلال 5 سنوات، بينما تطالب مصر بتمديد الفترة لتكون 7 سنوات.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الثلاثاء الماضي، إن مصر كانت تأمل "بألا يكون هناك فرض لوجهة نظر طرف بعينه"، خلال المفاوضات التي استضافتها القاهرة على مدار يومين بدءا من الأحد الماضي.
وأشارت وزارة الخارجية المصرية بوجود خلاف رئيسي مع إثيوبيا بشأن عملية التدفق السنوي للمياه التي ينبغي أن تحصل عليها مصر، وكيفية إدارة عمليات تدفق هذه المياه أثناء فترات الجفاف.
ويتفق المقترحان المصري والإثيوبي على أن المرحلة الأولى من المراحل الخمس لملء خزان سد النهضة ستستغرق عامين، وفي نهاية المطاف سيتم ملء خزان السد في إثيوبيا إلى ارتفاع نحو 600 متر.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت تعثر جولة المفاوضات الأخيرة بشأن سد النهضة الإثيوبي، التي استضافتها القاهرة، وضمت وزراء المياه في مصر وإثيوبيا والسودان.
واتفقت الأطراف على عقد اجتماع في الخرطوم نهاية الشهر الجاري، لبحث المقترح المصري بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وكذلك مقترحات إثيوبيا والسودان.