غالبية الألمان يعتبرون الإسلام «مصدرا للخطر»
أظهرت نتائج دراسة ألمانية صدرت اليوم الخميس ان غالبية المواطنين في ألمانيا يعتبرون الدين الاسلامي "مصدرا للخطر".
وأوضحت الدراسة السنوية التي أجرتها مؤسسة (بيرتلسمان) الاعلامية الألمانية وقدمتها للصحفيين في مقرها بمدينة (غورتيسلو) أن 52 في المئة من الاشخاص الذين شملهم المسح يعتبرون الاسلام "مصدرا للخطر" فيما عارض 32 في المئة منهم ذلك وتحفظ 18 في المئة على الإدلاء برأيهم حول علاقتهم بالدين الإسلامي.
وفق الدراسة التي تعتبر من أهم المؤشرات على علاقة المواطنين الألمان بمختلف الديانات فإن 57 في المئة من مواطني الولايات الألمانية الشرقية يعتبرون ان الاسلام يشكل "مصدرا للخطر" فيما أيد 50 في المئة من سكان الولايات الغربية ذلك الامر الذي يشير الى وجود اختلاف في الولايات الغربية حيث يعيش عدد كبير من المسلمين مقارنة مع نظيراتها الشرقية.
وعن علاقة أتباع الديانات المختلفة مع الديمقراطية كنظام سياسي اشارت الدراسة الى ان 93 في المئة من اتباع المسيحية يعتبرون الديمقراطية نظاما سياسيا مثاليا وهو ما أيده 91 في المئة من مسلمي ألمانيا.
وعزت المؤسسة النظرة السلبية للألمان عن الاسلام الى الصورة التي تقدمها وسائل الاعلام الألمانية في الآونة الاخيرة عن الدين الاسلامي والى النقاشات التي يشهدها الرأي العام الألماني قائلة ان "معظم الألمان يعتبرون الاسلام أيديولوجيا سياسية".
ولفتت المؤسسة الى ان العلاقة الشائكة بين 57 في المئة من المواطنين الألمان والدين الاسلامي تعتبر ذريعة للأحزاب اليمينية المتطرفة واليمينية الشعبوية لتأجيج مشاعر المواطنين ضد الاسلام وأتباعه.
واكدت الدراسة ان نسبة الخوف من الاسلام تنخفض في أوساط الألمان الذين تربطهم علاقات مع مسلمين ومع اتباع ديانات اخرى في اشارة الى ان أفضل طريقة للقضاء على الاحكام المسبقة ضد الاديان الاخرى لاسيما الاسلام هي الاختلاط بأتباعه بدلا من التقوقع على الذات والانعزال.
وتواظب مؤسسة (بيرتلسمان) منذ أعوام على إجراء الدراسة السنوية (مؤشر الأديان) وذلك من اجل التعرف على علاقة المواطنين الألمان مع الديانات المختلفة.
واستطلعت المؤسسة مواقف آلاف المواطنين حول علاقتهم بالأديان وبدورها في ألمانيا التي لم تفصل في نظامها السياسي بين الدين والدولة بل اكتفت بتقنين العلاقة بين الطرفين على عكس فرنسا ذات النظام السياسي العلماني.