قانون المحاماة والتعديلات الواردة عليه
المحامي رياض الصانع
نظراً لكون المحاماة هي جزء لا يتجزأ من القضاء عموماً، فالقضاء الجالس لا يستقيم قضاؤه إلا مع وجود القضاء الواقف (المحاماة) وهي مهنة حرة مستقلة تملك الفن والعلم القانوني وتشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة.
ونظراً للتغيرات السريعة التي طرأت على المهنة سواء من حيث اتساع رقعة التقاضي في شتى المجالات وازدياد أعداد الخريجين وانحصار أغلب ساحة العمل في مهنة المحاماة.
لذا ارتأيت مع بعض الأخوة الزملاء من الرؤساء السابقين ضرورة تعديل بعض المواد في قانون المحاماة لسد الثغرات التي تتسبب في مشاكل عديدة في المهنة والعمل القضائي عامة.
ولهذا سعيت منذ فترة للتباحث مع الإخوة الزملاء أعضاء مجلس الأمة وتقدمت بطلب تعديلات ضرورية جداً وملحة على قانون المحاماة:
أولاً: تعديل طريقة انتخاب مجلس إدارة الجمعية ومدته. ثانياً: قبول المحامين من حيث الشروط الواجب توافرها: الشهادة العلمية ـ السن ـ حسن السير والسلوك ـ الجنسية .. إلى آخره من الشروط التي لا يجوز الاستثناء فيها والتي تأخذ طابع الإلزامية. ثالثا: حقوق المحامين وتنظيم العلاقة بين أعضاء المهنة نفسهم.. ومع المتقاضين وبين القضاء الجالس. وعلى هذا حضرنا المجلس بعدما تقدمت الجمعية بطلب تعديلات أخرى وإن كانت تشمل بعض ما ذكرناه وأمور أخرى لا نتفق عليها.. وعلى هذا تمت دعوة جميع الرؤساء السابقين للجنة تشريعية بالمجلس.. وسمعت وجهات نظرنا. هذا وقد تبنى التعديلات عدة أعضاء بوجهات نظر مختلفة قانونية وسياسية واعتقادية، حيث تقدمت ثلاثة مشاريع بطلب التعديل، الأول من العضو وليد الطبطبائي، والثاني من العضو الحميدي السبيعي وماجد المطيري ومرزوق الخليفة وثامر الظفيري ونايف العجمي، والثالث مقدم من فيصل الكندري وطلال الجلال وعودة الرويعي وخليل أبل.
وعليه فإن جاءت التعديلات على القانون بدون هذه التعديلات الضرورية فإنها سوف تعقد الأمور إلى ما هو أسوأ مما نحن فيه وتزيد من تردي وضع المهنة.. وتلزم الجمعية بالتزامات تزيد من مشاكل المحامين، ولا يفوتني أن أشكر جميع الإخوة الساعين سواء رئيس وأعضاء مجلس الأمة أو السادة الرؤساء السابقين للجمعية ورئيس وأعضاء الجمعية الحالية أو غيرهم، لذا رأيت توضيح وجهة النظر هذه قبل فوات الأوان. والله ولي التوفيق.