10 أفكار تساعدك للحفاظ على أصدقائك؟
د. جاسم المطوع
قال أنا أجتماعي وعندي علاقات كثيرة ولكن أغلبها رسمية وليست قريبة من نفسي أو حميمية، ولا يوجد عندي صديق قريب من نفسي، فكيف أحافظ على أصدقائي أو كيف أحول بعض الصداقات الرسمية عندي إلى صدقات حميمية؟ قلت: إن هناك فرقا بين أن تتعرف على الأصدقاء أو أن تحافظ على الأصدقاء، فالمهارات الاجتماعية التي تحتاجها للتعارف تختلف عن مهارات الاحتفاظ بالأصدقاء، لأن الصداقة تمر بظروف صعبة أحيانا مثل السفر والبعد أو الفهم الخاطئ وسوء التفسير للمواقف أو تغيير الظروف الصحية والمادية وكل ذلك يحتاج لمهارات حتى تحافظ علي الأصدقاء.
 
قال: أنا عندي الكثير من الأصدقاء تعرفت عليهم أيام المدرسة أوالعمل أو تعرفت عليهم من خلال الشبكات الإجتماعية، وعندما أريد أن أقوي علاقتي بأحدهم أفشل ولا أنجح فماذا أفعل؟ قلت: هناك (10) أفكار لابد أنك تعرفها طالما أنك تريد الحفاظ على الأصدقاء، الأولى أنه ليس كل شخص تتعرف عليه يصلح أن يكون صديقا، ففي بعض الأشخاص يصلحون للمناسبات العامة ولا يصلحون للعلاقات الخاصة أو أن تعتمد عليهم، والفكرة الثانية أنك لابد أن تحدد من هم الأصدقاء الذين تحب أن تصادقهم وتستمر بصداقتك معهم، بشرط أن تكون من صفاتهم أنهم يحترمونك ويقدرونك وأخلاقهم طيبة وفي حال لو طلبت من أحدهم حاجة يساعدك بها، ويعينك علي الخير ويساهم في تطوير ذاتك ويقوي علاقتك بربك ويكون لديكما اهتماما أو هواية مشتركة، والفكرة الثالثة أن هناك ظروفا يمر بها الإنسان تبعده عن أصدقائه أحيانا ولا يعني ذلك فقدهم أو خسارتهم لأن هذه الظروف طارئة مثل البعثة الدراسية أو رحلة للعلاج أو الزواج أو العمل والوظيفة، أو خلافات لم تواجهها وتعالجها أو حصول خطأ وعدم الاعتذار عنه، فهذه كلها ظروف يمر بها كل انسان قد تخفف من التواصل مع الأصدقاء ولكن لا تبعده عنهم. 
 
والفكرة الرابعة إذا واجهتك بعض المشاكل في اختلاف الطباع فلابد أن تحسن التعامل معها حتى تحافظ علي صداقتك، لأنك لن تجد صديقا يشبهك مائة بالمائة، مثل أن تحدث مشكلة بين صديقين بأن أحدهما يريد أن يشارك الآخر بكل أسراره بينما الآخر متحفظا قليلا نتيجة لطبيعة شخصيته، أو صديق يريدك دائما أن تكون متواصلا معه وأنت لديك أشغالك وأعمالك، فيحدث الخلاف بينكما وعلاج هذه المشكلة بأن يتحدث كل واحد منكم عن طبعه حتى لا يحدث سوء فهم وخلاف، والفكرة الخامسة أن تشارك أصدقاءك باهتماماتهم الخاصة وهواياتهم وشجعهم على تجربة الأشياء الجديدة وشاركهم بالبرامج وأحرص أن يكون اللقاء والتواصل فيه مرح وضحك فهذه من الأعمال التي تقوي الصداقة وتحافظ عليها، والفكرة السادسة أنك إذا أردت أن تحول العلاقة بينك وبين شخص من علاقة رسمية إلى علاقة حميمية فعليك بعمل عدة أمور، منها أن تفاتحه ببعض المعلومات الشخصية عنك، وأن تزيد من نسبة المشاركة والتواصل معه، وأن تقدم له بعض الخدمات أو الهدايا، وأن تدعمه عاطفيا وتبين له سعادتك بالعلاقة والصداقة بينكما.
 
الفكرة السابعة احرص علي حل أي مشكلة بينك وبين صديقك لأنه مع مرور الوقت وزيادة المشاكل التي لم تعالج فإن الفجوة بينكما تكبر، فمواجهة المشكلة أفضل من الابتعاد عنها، ومهم أن تقبل صديقك كما هو بما فيه من ايجابيات وعيوب، والفكرة الثامنة هي أن تحسن الظن بتصرفات صديقك وكلامه فلا تفكر بطريقة تشاؤمية أو سلبية لكل تصرف يقوم به، بل أحسن الظن به وإذا شعرت أن في موقف تصرف به لا يعجبك اسأله واستفسر عنه قبل الحكم عليه، والفكرة التاسعة هي في مجموعة أخلاق لو تمسكت بها تمسكت بصداقتك، منها أن تكون صادقا فلا تكذب ولا تحقد أو تغار، واسمح للصديق أن يحتفظ ببعض أسراره، والفكرة العاشرة والأخيرة إذا تريد أن تحافظ على صديقك فلا تدخل معه بتجارة حتى تستمر صداقتك معه.