الوسطية لا للمغالاة
محمد سعود العتيبي
الوسطية هي ديننا الإسلامي الحنيف الذي يرفض التشدد الخارج عن النهج الشرعي وأحاديث النبوة الكريمة والقيم الإسلامية الكبيرة القيمية، خاصة بعد ظهور أفكار التشدد والدعوة لقتل الأنفس والخروج عن طاعة أولي الأمر وبشاعة وجرائم ترتكب ضد المدنيين الأبرياء ومنهم كبار السن والأطفال وغيرهم، لذلك نحن دين الوسطية والإنسانية.
 
 
وتعرف الوسطية بأنها الاعتدال في كل أمور الحياة من تصورات ومناهج ومواقف، وهي تحر متواصل للصواب في التوجهات والاختيارات، فالوسطية ليست مجرد موقف بين التشدد والانحلال؛ بل هي منهج فكري وموقف أخلاقي وسلوكي، كما ذكر في القرآن "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين"، وهي دلالة على أن فكر التطرف الذي تحمله داعش وغيرها خارج عن الدين، وإذ تشير تلك الآية إلى أهمية الوسطية وتحقيق التوازن في الحياة ومرجع الوسطية إلى الشرع فما وافق الشرع فهو الوسط فالتشدد في محله وسطية والرفق في محله وسط كذلك، والوسط يفيد معنى البعد عن الإفراط والتفريط، والزيادة على المطلوب في الأمر إفراط والنقص عنه تفريط، وكلٌّ من الإفراط والتفريط ميل عن الجادة القويمة؛ فهو شر ومذموم، والخيار هو الوسط بين طرفي الأمر، أي المتوسط بينهما؛ ولذلك يقول القرطبي كما تذكر موسوعة ويكيبيديا، أنه "لما كان الوسط مجانبًا للغلو والتقصير كان محمودًا".
 
 
ديننا الإسلامي دين الرحمة والتأخي وحسن المعاملة والإنسانية والنماء الاجتماعي والتكافل الإنساني.