الشعر في الإسلام
صلاح أحمد الكندري
الشعر في الإسلام كان يحظى باهتمام ورعاية خاصة للشعراء المسلمين الذين يكتبون الشعر لنشر قيم الإسلام، ولقد تباين موقف الإسلام من الشعر والشعراء فكان موقف الإسلام من شعراء الكفر الذين بذلوا جهدهم في الهجوم على الإسلام، وهجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وإيذاء أصحابه رضي الله عنهم، أن وصفهم القرآن الكريم بالضلال، بالإضافة إلى أنّ موقف القرآن الكريم من الشعر، كان تأكيداً على أنّ ما نزل على رسول الله -صلّى الله عليه سلّم- ليس له أيّ صلةٍ بالشعر، وإنّما هو كلام ربّ العالمين، ومعجزةٌ تحدّى الله تعالى بها شعراء العرب وفصحاءهم بأن يأتوا بمثلها، فعجزوا، وقد نفى الله تعالى الشعريّة عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: "وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ"، وقد كره النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- شعراء الكفر ونفر منهم، بينما استعان بشعراء المسلمين وطلب منهم الدفاع عنه بالشعر، وفي الحقيقة؛ فإنّ نظرة النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- للشعر كانت كنظرته لباقي الكلام؛ فالشعر الذي يدعو إلى الخير ويشجع عليه كالكلام الذي يدعو إليه، والشعر الفاحش الذي يدعو إلى الشرّ كالكلام الذي يدعو إلى الشرّ.
وفي مقال لاحق سنتحدث عن بعض مشاهير شعراء المسلمين.