الشامي الذكي


ﺃﻋﻠﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ في ﺃﺭﺟﺎﺀ ﻣﻤﻠﻜﺘﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:
«ﺇﺫﺍ ﺗﻤﻜﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳروي لي حدث خيالي يجعلني ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻪ:
ﻫﺬﺍ مستحيل..
ﺳﺄﻋﻄﻴﻪ ﻧﺼﻒ ﻣﻤﻠﻜﺘﻲ
ﻓﺠﺎﺀ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﻉ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ:
ﺃﻃﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺮ ﻣﻠﻜﻨﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﻋﺼﺎ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻳﻤﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻳﺤﺮﻙ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻏﺮﻳﺐ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺪﺙ
ﻭﺟﺪّﻱ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻏﻠﻴﻮﻥ ﻳﺸﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ 
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ
ﻭﺟﺎﺀ ﺧﻴﺎﻁ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ:
ﺍﻋﺬﺭﻧﻲ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻘﺪ ﺗﺄﺧﺮﺕ، ﺇﺫ ﻛﻨﺖ ﻣﺸﻐﻮﻻ ﻓﻘﺪ ﻫﺒﺖ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺷﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻷﺻﻠﺤﻬﺎ.
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﺃﺣﺴﻨﺖ ﻋﻤﻼ ﻟﻜﻨﻚ ﻟﻢ ﺗﺨيطها ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﻓﺎﻟﻴﻮﻡ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺭﺫﺍﺫ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺨﻴﺎﻁ ﺃﻳﻀﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎً.
ﻓﺠﺎﺀ شخص عربي  الجنسية من الشام ﻳﺤﻤﻞ ﺑﺮﻣﻴﻼً..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻣﺎ ﺷﺄﻧﻚ أﻧﺖ ﻭﺍﻟﺒﺮﻣﻴﻞ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ: ﺟﺌﺖ ﺃﺳﺘﺮﺩ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺮﺿﺘﻚ ﺇﻳﺎه.
ﻓﺼﺎﺡ ﺍﻟﻤﻠﻚ:
ﺃﺃﻧﺎ ﻣﺪﻳﻦ ﻟﻚ ﺑﺒﺮﻣﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ؟!
ﻓﺄﺟﺎﺏ العربي: ﻧﻌﻢ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻻ.. ﻫﺬﺍ مستحيل.
ﻓﻘﺎﻝ العربي: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ مستحيلا.
ﻓﺄﻋﻄﻨﻲ ﻧﺼﻒ ﻣﻤﻠﻜﺘﻚ.
ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ: ﻻ ﻻ.. ﻫﺬﺍ ﺻﺤﻴﺢ.
ﻓﻘﺎﻝ العربي: إﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻓﺄﻋﻄﻨﻲ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ!
وذرف الملك الدموع.
وأعطاه برميلا من الذهب. 
وقال للحراس سوف أقتلكم إذا أدخلتم العربي على مملكتي ومن ذلك اليوم أصبحت الفيزا للعرب صعبة لأي دولة بالعالم. 
وصار يدخل تهريباً.