بايدن رئيساً للولايات المتحدة


أدى جو بايدن القسم القانوني ليصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة في حفل تنصيب رسمي أقيم، الأربعاء،  في مبنى الكونعرس، بحضور شخصيات سياسية ورؤساء سابقين.
وقال بايدن في خطاب التنصيب "اليوم نحتفل بانتصار الديمقراطية،  والعنف قبل أيام سعى لهز البلاد".  مضيفا "نتطلع إلى الطريقة الأميركية الفريدة". 
وأكد بايدن أن "إرادة الشعب سمعت وتم تنفيذها".
سيضع بايدن إكليلا من الزهور في مقبرة أرلينغتون الوطنية، على قبر الجندي المجهول، وسيرافقه نائبته، كامالا هاريس، وزوجها، دوغ إمهوف، والرؤساء، باراك أوباما، وزوجته ميشيل، وجورج دبليو بوش، وزوجته، لورا بوش، وبيل كلينتون، وزوجته الوزيرة السابقة، هيلاري كلينتون.
وفي الثالثة والنصف سيتلقى بايدن مرافقة عسكرية توصله إلى البيت الأبيض ليبدأ مهامه رسميا.
  
كما أدت كامالا هاريس القسم القانوني، نائبة لرئيس الولايات المتحدة الـ 46، الأربعاء في حفل تنصيب جو بايدن، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب.
ورددت هاريس كلمات القسم أمام قاضية من المحكمة العليا، وسط حضور رسمي لشخصيات مرموقة، وإجراءات أمنية مشددة.
وسيبقى هذا اليوم مشهودا في الولايات المتحدة خصوصا مع تولي امرأة منصب نائب الرئيس للمرة الأولى في تاريخ أكبر قوة في العالم.
وكامالا هاريس (56 عاما) هي أول امرأة سوداء من أصول هندية تتولى هذا المنصب. ووصلت إلى موقع الحفل برفقة زوجها الأربعاء، مع بايدن وزوجته لأداء قسم اليمين.
ومع أنه تمنى أخيرا حظا موفقا لبايدن في رسالة فيديو، فإن الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لم يهنئ أبدا الرئيس المنتخب وقرر عدم حضور مراسم أداء اليمين لخلفه، وهو أمر غير مسبوق منذ 150 عاما.
وغادر ترامب البيت الأبيض صباح الأربعاء قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية وأداء جو بايدن اليمين،  متحدثا بشكل مقتضب عن ولاية "رائعة امتدت على أربع سنوات" تمثل "شرف العمر" فيما حضر خلفه قداسا جمع ديموقراطيين وجمهوريين.
وأقلعت المروحية الرئاسية "مارين وان" وفيها دونالد وميلانيا ترامب بعيد الساعة 08,15 (13,15 ت غ) من حدائق البيت الأبيض متوجهة إلى منتجعه في مارالاغو بفلوريدا حيث سيبدأ حياته كرئيس سابق. 
وقال ترامب قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الأميركية للمرة الأخيرة متوجها إلى فلوريدا في قاعدة اندروز الجوية "كانت أربع سنوات رائعة"، مضيفا "أنجزنا الكثير معا"، و"سنعود بطريق أو بأخرى" ومن دون ان يسمي بايدن بالاسم، قال إنه يتمنى للإدارة الجديدة "حظا جيدا ونجاحا كبيرا".
وغادر الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الذي داس على كل الأعراف خلال فترة ولايته، ورفض الاعتراف بهزيمته لأكثر من شهرين، من دون أن يلتقي خلفه. لكن قبل مغادرته، اختار احترام تقليد واحد وهو ترك رسالة لجو بايدن، لم يتم الكشف عن محتواها. 
في المقابل، حضر باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون في الصفوف الأمامية خلال حفل تنصيب الرئيس الديمقراطي، وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية في العاصمة الفدرالية.
في ختام ولاية شهدت سيلا من الفضائح وإجراءات "عزل" لمرتين، يغادر ترامب السلطة والتأييد الشعبي له في أدنى مستوياته ومقطوعا عن قسم من معسكره الذي روعه مشهد اقتحام الكونغرس من قبل أنصاره في 6 كانون يناير.
في المقابل، يعتزم جو بايدن بعد نصف قرن من الحياة السياسية، أن يبرز اعتبارا من اليوم الأول الفارق الكبير، في الجوهر كما في الشكل، مع رجل الأعمال النيويوركي السباق.
وحضر بايدن في خطوة رمزية لـ"المصالحة" و"الوحدة" اللتين ينوي تحقيقهما، صباح الأربعاء فيما كان سلفه متوجها إلى فلوريدا، قداسا في كاتدرائية سانت ماتيو في واشنطن برفقة مسؤولين ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس.
وكتب على تويتر "إنه يوم جديد في الولايات المتحدة". وقال بايدن مساء الثلاثاء "ليس لدينا أي ثانية نضيعها أمام الأزمات التي نواجهها كأمة".
فاعتبارا من الأربعاء سيصدر 17 أمرا رئاسيا للعودة عن اجراءات اعتمدتها إدارة ترامب، وسيعمد خصوصا الى إعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس حول المناخ والى منظمة الصحة العالمية.
ومن أجل الحد من انتشار الوباء في الولايات المتحدة، سيوقع الرئيس مرسوما يجعل وضع الكمامة إلزاميا في المباني الفدرالية أو من قبل الموظفين الفدراليين.