لا تسابليني.. ولا أسابلك


تظهر هذه الأيام طريقة السابلة بين بعض النسوة، حيث يتبادلن السلع، مثل ملابس الأفراح أو الساعات أو المعاطف عن طريق المقايضة أي تعطي واحدة ساعتها كمثال لأخرى صديقتها مقابل معطف مثلا وأحيانا تكون المقايضة نهائية أو لفترة زمنية. 
في الماضي وأنا أقرأ عن مثل هذه الطريقة كانت تمارس في البادية حيث قلة السلع وعدم وجود الأسواق ويطلق عليها السابلة، وهي نوع من أنواع التجارة في الماضي، حيث كانت تعتمد على المقايضة، ومنتشرة في بوادي الجزيرة العربية ومنها بادية الكويت وبادية السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان والعراق والشام حتى سيناء والمغرب وغيرها من البوادي العربية قديما حيث يبيع سكان البادية بضائعهم من الخيام والأصواف والألبان واللحوم في سبيل الحصول على النقود لقضاء حاجتهم.
قرأت عن أن الشيخ يوسف بن عيسى ذكر في كتابه «صفحات من تاريخ الكويت» بقوله: يسابل الكويت أغلب سكان البادية من نجد والعراق والجنوب ما لم يمنعهم مانع حكومي، أي أن الحكومات في تلك الحقب كانت تطبق الرقابة أحيانا لمنع الغش لربما.. وكانت  بوادي الجزيرة العربية متميزة والسبب من وراء توجه سكان البادية للأسواق الكويتية قديما يعود لتميزها عن مثيلاتها في المنطقة من حيث التنوع في البضائع وهي الأفضل بلا منازع، حيث ينظر إليها قديما بأنها تلبي جميع متطلباتهم وحاجتهم بقيمة مناسبة، حيث يشتري تجار الكويت من القادمين للمدينة من سكان البادية منتجاتهم من الخيام والأصواف والألبان واللحوم التي يجلبها البدو من سلع  الصحراء، مثل أصواف الغنم والدهن العداني ومنتجات الألبان، فبمجرد قدوم سكان البادية للكويت في الربيع ووصولهم الصفاة لبيع منتجاتهم حتى تتنعش الأسواق الكويتية في تلك الفترة فلا يمضي عليهم وقت من الزمن حتي يكونوا قد باعوا ما لديهم واشتروا حاجتهم الضرورية وخرجوا على الفور من المدينة عائدين لأهلهم من حيت أتوا محملين بالقهوة والأرز والقمح وغيرها من الحاجات الضرورية لسكان البادية، مثل الأقمشة والقهوة والشاي والملابس والأدوية والأخشاب والبهارات.