الجهود الإنسانية الكويتية تستعيد زخمها المعتاد وتبشر بسنة مقبلة مكثفة النشاط


مع قرب حلول العام المقبل 2021 والذي بات على مسافة أيام بدت الكويت وكأنها تستعد لسنة أكثر نشاطا في المجال الإنساني في ظل الأمل بتخطي أزمة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) قريبا من خلال اللقاحات المضادة التي انطلقت عمليات التطعيم فيها.
وبالفعل فقد أظهر الأسبوع المنتهي أمس الجمعة أن الجهات الإنسانية الكويتية استعادت الزخم الكبير الذي لطالما اشتهرت به وكثفت من مساعداتها في عدة مناطق بالعالم بما يبشر بالمزيد من الخير للعالم أجمع.
وفي تفاصيل المساعدات الإنسانية للأسبوع المذكور أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتية يوم الاثنين في 14 ديسمبر عن إقلاع طائرة إغاثة محملة بنحو 40 طنا من المساعدات الإنسانية للشعب السوداني الشقيق.
وقال مدير إدارة الكوارث والطوارئ في الجمعية يوسف المعراج في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن تسيير هذه الرحلة يأتي في إطار المساعدات والجهود الإنسانية التي تقدمها الكويت للدول الشقيقة والصديقة في الحالات الطارئة والاستثنائية لاسيما للأشقاء في السودان الذي تعرض لفيضانات مؤخرا نتيجة الأمطار الغزيرة.
وأكد المعراج أن الكويت تبذل جهودا كبيرة لمساعدة السودان على تخطي تداعيات هذه الكارثة والعمل مع الشركاء هناك للحد من تفاقم آثار الفيضانات مشيرا إلى أن وفد الجمعية يقوم بدور كبير في مساعدة المحتاجين وتوفير احتياجاتهم الضرورية في المرحلة الحالية.
وذكر أن طائرة الإغاثة تحمل على متنها مختلف الاحتياجات الإنسانية الضرورية ومواد إغاثية متنوعة إضافة الى كراس متحركة وأدوية وملابس وبطانيات.
وأفاد بأن فريق الجمعية سيعزز من وجوده الميداني بالسودان للإشراف على توزيع مواد الإغاثة المختلفة وتلبية احتياجات المتضررين وتعزيز جهود السلطات السودانية في ظل الظروف القائمة.
وأعرب عن بالغ شكره للمتبرعين لحملة (أغيثوا السودان) عبر الموقع الإلكتروني للجمعية موضحا ان الجمعية تنسق مع سفارة دولة الكويت في السودان والهلال الأحمر السوداني للاطلاع على الاحتياجات الضرورية لتوفير ومساعدة المتضررين بشكل عاجل.
كما أشاد المعراج بدور وزارة الدفاع الكويتية لتسخيرها الطائرات وبدور وزارة الخارجية الكويتية على مساهمتها في إنجاح هذه المهمة.
وفي نفس اليوم أيضا وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي 1500 حقيبة شتوية على عمال النظافة في منطقة صبحان ضمن حملة (كسوة الشتاء لصالح العمالة في الكويت).
وقالت أمين عام الجمعية مها البرجس في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن هذه الخطوة تمت في إطار سعي الجمعية الدائم لأن يكون المستفيدون من خدماتها الإنسانية من الفئات المحتاجة إذ اختارت شريحة العمال من ذوي الدخل المحدود.
وأضافت البرجس أن من أهداف توزيع حقيبة كسوة الشتاء على هذه الشريحة حماية العمال من البرد القارس وتسهيل عملهم وإشعارهم بالإحساس بظروفهم والوقوف الى جوارهم مؤكدة حرص الجمعية على أداء دورها الاجتماعي لخدمة كل شرائح المجتمع.
وبينت أن نشاطات الجمعية تمتد على المستويات المحلية والدولية مبينة ان العطاء الكويتي للمحتاجين مستمر لخدمة الانسانية.
من جانبها قالت مديرة ادارة المساعدات المحلية مريم العدساني في تصريح مماثل ل(كونا) إن هذا المشروع يعد نوعا من أنواع التكافل والتراحم الاجتماعي موضحة ان حقيبة كسوة الشتاء تتضمن العديد من الملابس الشتوية التي توفر الدفء وتحمي من المطر.
وأعربت العدساني عن شكرها للمتبرعين ودعمهم لجهود الهلال الأحمر الكويتي داعية المواطنين والقطاع الخاص ورجال الاعمال إلى تعزيز هذا الدعم.
وننتقل إلى اليمن حيث قام وكيل محافظة (مأرب) اليمنية عبد ربه مفتاح يوم الثلاثاء في 15 ديسمبر بوضع حجر الأساس لمجمع أمير الانسانية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التنموي والمهني بتمويل من جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية بدولة الكويت.
وأعرب الوكيل مفتاح في تصريح صحفي خلال الفعالية عن بالغ الشكر والتقدير باسم الشعب اليمني والحكومة والسلطة المحلية بمحافظة (مأرب) لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على هذا العطاء السخي والمستمر الذي يجسد علاقات الإخاء والترابط بين الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أهمية هذا المشروع النوعي الذي يأتي تخليدا لذكرى أمير الانسانية المغفور له بإذن الله سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أرسى أسسا متينة للعمل الانساني حظي بتقدير العالم حيث سمته الأمم المتحدة قائدا للعمل الانساني ودولة الكويت مركزا عالميا للعمل الانساني.
وبين أن هذا المشروع الذي يتكون من مستوصف متكامل ومعهد تدريب مهني ومسجد سيسهم في تقديم خدمات نوعية للمواطنين وتخفيف العبء على السلطة المحلية في المحافظة التي تتحمل أكثر من مليوني نازح من المحافظات الأخرى مثمنا اسهامات جمعية الشيخ عبدالله النوري ودعمها الانساني ومشاريعها النوعية المشهودة في مأرب ومختلف مناطق اليمن.
وأكد أن هذا الدعم الانساني من الأشقاء في الكويت للشعب اليمني في مثل هذه الظروف الصعبة سيخلد في ذاكرة الأجيال اليمنية.
من جانبه قال المدير التنفيذي لمؤسسة (استجابة) للأعمال الإنسانية المنفذة للمشروع طارق لكمان في تصريح إن هذا المشروع النوعي يأتي تخليدا لذكرى الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي شهد العالم على مكانته ودوره المؤثر في خدمة الانسانية.
وأضاف لكمان أن الشعب اليمني في مختلف المحافظات شاهد على المبادرات الانسانية والتنموية التي دعمها وشجعها سمو الأمير الراحل والتي اسهمت بشكل كبير وملموس في تخفيف معاناة اليمنيين في ظل الظروف التي يمرون بها.
وأوضح أن هذا المشروع سيشكل رافدا تنمويا يعزز من قدرة السلطة المحلية ومكاتبها المختلفة على توفير الخدمات للمواطنين في المحافظة التي أصبحت ملاذا للنازحين من مختلف المناطق اليمنية.
وأعرب عن بالغ الشكر والتقدير لجمعية النوري لدعمها وتمويلها هذا المشروع ولدولة الكويت على مواصلة دعمها الانساني والتنموي لليمن في جميع المجالات.
ونعود مجددا إلى الكويت ومرة أخرى مع جمعية الهلال الأحمر التي أعلنت يوم الخميس 17 ديسمبر بدء حملة توزيع المساعدات الغذائية والأجهزة الكهربائية وكوبونات الشراء على الأسر المحتاجة في الكويت المسجلة في كشوفات الجمعية.
وقالت مديرة المساعدات المحلية في الجمعية مريم العدساني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن الجمعية تولي أهمية كبيرة لتوزيع المساعدات محليا إلى جانب المساعدات الكبيرة التي تقدمها للمحتاجين خارج الكويت على مدار العام مشيرة الى توزيع المساعدات على 550 أسرة محتاجة بالكويت.
وأكدت العدساني أهمية التراحم والتكافل اللذين يعدان من صور المجتمع الكويتي الذي جبل على مد يد العون والمساعدة والاغاثة لكل المحتاجين موضحة ان الجمعية لا تدخر جهدا في مساعدة المحتاجين أينما وجدوا.
وبينت حرص الجمعية على دعم أفراد تلك الأسر والاستمرار في تقديم كل أشكال المساعدات الممكنة لهم سعيا منها لمساندتهم وإعانتهم على تحمل ظروفهم المعيشية عبر سلسلة من المشاريع والبرامج المختلفة على الساحة المحلية.
وقالت إن الجمعية وضعت خطة متكاملة لتوزيع المساعدات على الأسر المستحقة مراعية بذلك الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد التي وضعتها وزارة الصحة أثناء عملية الاستقبال والتوزيع على المستحقين.
وأعربت العدساني عن شكرها للشركات والمؤسسات والمحسنين من مواطنين ومقيمين الذين بادروا بالتبرع للأسر المحتاجة عن طريق الجمعية مؤكدة أهمية مواصلة عطائهم لإنجاح برنامج المساعدات المحلية على أكمل وجه.
وفي مدينة أربيل بالعراق قامت دولة الكويت على مدى أيام بتنفيذ أكبر حملة إغاثة من خلال توزيع نحو 150 طنا من المواد الغذائية على النازحين والمحتاجين في محافظات أربيل ونينوى وكركوك ودهوك وذلك بتمويل من الجمعية الكويتية للإغاثة في إطار حملة (الكويت بجانبكم).
وقال عضو الهيئة الادارية لمؤسسة البارزاني الخيرية اسماعيل عبدالعزيز لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن المشروع الاغاثي لدولة الكويت يعتبر الأكبر لهذا العام حيث يستفيد من المشروع 5000 عائلة من النازحين والمحتاجين والأرامل في أربع محافظات بشمالي العراق.
وأضاف عبدالعزيز أن كل عائلة تستلم سلة غذائية تضم المواد الأساسية التي تكفي لنحو شهر لافتا الى ان المساعدات جاءت في وقت مناسب لأن المستفيدين من المشروع بحاجة ماسة اليها نظرا للضائقة المالية التي تعصف بالإقليم اضافة الى عزوف المنظمات الدولية والانسانية عن تقديم المساعدات للنازحين بسبب عودة العديد منهم الى ديارهم لكن لايزال العديد منهم في المخيمات.
وتقدم عبدالعزيز بالشكر لدولة الكويت ومنظماتها الانسانية التي كانت دوما سباقة في تقديم العون للشعب العراقي سواء كانوا نازحين أو سكانا محليين مؤكدا ان دولة الكويت تختار الوقت المناسب في تقديم مساعداتها لتصل الى المحتاجين.
هذه الجهود الإغاثية ترافقت مع مواقف كويتية داعمة للعمل الإنساني حيث جددت دولة الكويت تأكيدها على أهمية تعزيز وتنسيق المساعدات الانسانية والإغاثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث والأزمات الى المناطق المنكوبة على وجه السرعة وإنقاذ حياة الأرواح المهددة.
جاء ذلك خلال كلمة دولة الكويت التي ألقتها المستشار تهاني الناصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة تعزيز تنسيق المساعدة الانسانية والغوثية التي تقدمها الامم المتحدة في حالات الكوارث.
وشددت الناصر على اهمية تلك المساعدات لاسيما ان العالم يشهد اليوم تزايدا للصراعات والكوارث الأمر الذي يستوجب تعزيز الشراكة الدولية.
وقالت ان حب العمل الخيري الذي جبلت عليه دولة الكويت منذ نشأتها اضحى من معالم سياستها الخارجية الذي ما يمكن تسميته ب"الدبلوماسية الإنسانية" منوهة باطلاق لقب قائد العمل الإنساني على أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ليعد أبلغ الأثر على أهمية المساعدات الإنسانية لدولة الكويت لما يزيد عن نصف قرن.
واضافت الناصر ان الكويت عكفت على تحمل مسؤولياتها الإقليمية والدولية كمركز للعمل الإنساني بمواصلة تقديمها الدعم المختلف للقضايا الإنسانية العالمية ومواكبة الأحداث والأزمات والكوارث.
وذكرت ان نسبة المساعدات الانمائية الرسمية التي تقدمها الكويت بلغت ضعف النسبة المتفق عليها دوليا وذلك تعزيزا لنهجها الانساني والإنمائي المعهود على المستويين الرسمي والشعبي بالمضي لتحقيق رسالتها الإنسانية السامية والتي تعكس قيم ومبادئ الشعب الكويتي الأصيلة.
وأشارت الناصر الى قيام الكويت منذ 2008 بتوجيه 10 بالمئة من اجمالي مساعداتها للدول المنكوبة عبر الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة حيث تبلغ مساهماتها في صندوق الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة مليون دولار فيما تقدمت بمساهماتها الطوعية للعام المقبل أيضا بمليون دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين و2 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).
وفيما يتعلق بجائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) قالت الناصر "سارعت بلادي في المساهمة بما يقارب 290 مليون دولار امريكي لضمان استمرارية مكافحة انتشار الوباء والحد من تداعياته المتعددة والمتشعبة عبر آليات ومبادرات تضامنية لمساعدة ودعم جهود الدول الأكثر تضررا بالإضافة إلى الأمم المتحدة من خلال تقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية".
وأوضحت أن ذلك يأتي دعما لجهود عدد من الدول الشقيقة والصديقة لتخفيف الضغط على أنظمتها الصحية وتوفير الاحتياجات الضرورية لبناء قدراتها وتحسين خدماتها مشيرة الى تبرع الكويت في مؤتمر المانحين الدولي الذي نظمه الاتحاد الأوروبي لدعم مسار تطوير اللقاح ضد الوباء.
ولفتت الى قيام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتقديم منح ومساعدات مالية لعدد من الدول الشقيقة والصديقة لتمكينها من تجاوز تحديات الوباء ودعم إنشاء مركز للأوبئة في إفريقيا بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وتأجيل سداد القروض المستحقة للصندوق للفترة من 1 مايو إلى 31 ديسمبر 2020.
وأضافت الناصر ان ذلك يأتي استجابة لمبادرة مجموعة البنك الدولي المطروحة في اجتماع مجموعة العشرين لرابطة التنمية الدولية وبذلك بلغ إجمالي مساهمات دولة الكويت في مكافحة الوباء والتعامل مع آثاره لما يقارب 4ر287 مليون دولار أمريكي.
ومن جانب آخر كشفت عن استجابة دولة الكويت لطلب الأمم المتحدة باستقبال وتوفير الرعاية الطبية للحالات المصابة بوباء من موظفي المنظمة والوكالات والمنظمات الدولية العاملة في الميدان في وسط وغرب آسيا.
وبالطبع لم تمر الجهود الكويتية دون أن ينظر اليه العالم بالكثير من التقدير والرضا فحصلت على الثناء حيال ذلك حيث أشاد مسؤولان أمميان بدعم دولة الكويت في تعزيز التعاون الدولي والشراكة العالمية لتطوير وتنفيذ الاستجابات الفعالة وفق الميثاق العالمي للهجرة وتوجيه العمل الجماعي لدعم الاستجابة لجائحة (كوفيد-19) والتنسيق الكويتي مع شبكة الأمم المتحدة للهجرة التي تضم أعضاء من مختلف وكالات الأمم المتحدة لتنفيذ أهداف ذلك الميثاق.
وذكر المسؤولان في بيان صحفي يوم الخميس 17 ديسمبر بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين أن الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنتظمة يوفر إطارا فعالا للتعاون الدولي بشأن حوكمة الهجرة الدولية بجميع أبعادها ويمكن أن تستفيد منه الدول للاستجابة لفيروس (كوفيد 19).
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت الدكتور طارق الشيخ إن الأمم المتحدة في الكويت تؤدي دورا مهما لمواجهة عواقب الجائحة ومساعدة الحكومة في التغلب على الأثر الاجتماعي والاقتصادي وإعداد المجتمع لمواجهة التحديات القادمة.
ولفت إلى دور الأمم المتحدة في الكويت أيضا في إنشاء محتوى إعلامي ومعالجة قضايا التنمية وتطوير أوراق السياسات والاستراتيجيات وخطة الاستجابة بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية لافتا إلى أن الأمم المتحدة تعمل يدا بيد مع الحكومة والمجتمع في الكويت للمضي قدما للتعافي بشكل كامل وأفضل.
من جانبه قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الكويت مازن أبوالحسن إن "سلامة مجتمعاتنا تعتمد الآن أكثر من أي وقت مضى على الحماية الفعالة للفئات الأكثر ضعفا واحترام حقوق الجميع سيعزز نجاحنا في الحد من الوباء وتعزيز التعافي الشامل".
ونوه أبوالحسن بالمساهمة الإيجابية للعاملين الوافدين في الخطوط الأمامية بمختلف القطاعات في دعم جهود الدولة بالاستجابة لوباء (كوفيد-19).
بدوره قال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون حقوق الانسان طلال المطيري إن المجتمع الدولي شهد ظروفا استثنائية أثرت على مختلف مناحي الحياة بسبب تداعيات الجائحة.
ولفت المطيري إلى الجهود التي بذلتها دولة الكويت خلال هذه الجائحة وأهمها توفير السلامة العامة إلى الجميع دون استثناء ومنها العمالة الوافدة إذ تم إيقاف العديد من قطاعات العمل بغية التأكد من ضمان توفر الاشتراطات الصحية لهذه العمالة الوافدة في قطاعات عملها قبل العودة للعمل عبر توفير الفحوصات الطبية اللازمة لهم إلى جانب التركيز على توعية هذه العمالة الوافدة بخطورة الجائحة على صحة الإنسان.
وأشار إن أن دولة الكويت قامت أيضا بمساعدة العمالة الوافدة التي تأثرت بهذه الجائحة بشكل كبير من خلال العمل على العودة الطوعية للآلاف من هذه العمالة الوافدة إلى بلدانها وضمان حقها بالعودة وفق الإجراءات المتبعة بهذا الشأن.
وفي مناسبة أخرى أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الكويت كريستيان تيودور بجهود دولة الكويت في خدمة المحتاجين والمتضررين من جراء الكوارث الطبيعية أو من صنع الإنسان.
وأعرب تيودور في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) يوم الأربعاء 16 ديسمبر عقب لقائه رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير عن تقديره لدور الجمعية في مساندة الشعوب التي تتعرض للكوارث الطبيعية والحد من معاناتهم الإنسانية.
وأضاف أنه اطلع خلال اللقاء على حجم البرامج الإنسانية التي تنفذها الجمعية على المستويين الدولي والمحلي في مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) ودورها الكبير في مساندة الدولة من خلال تقديم العون للعمالة المتضررة والأسر المحتاجة.
وذكر أنه بحث مع الساير العديد من الموضوعات المتعلقة بالعمل الإنساني والتطوعي ومنها التعليم والصحة وسبل تعزيزها مثمنا جهود الجمعية عربيا ودوليا وما تقوم به لمساعدة الدول المنكوبة.
من جانبه أعرب الساير في تصريح مماثل ل(كونا) عن سعادته بزيارة السفير الاتحاد الاوربي لدى الكويت للاطلاع على نشاطات وانجازات الجمعية محليا ودوليا والتي ترفع اسم الكويت عاليا على مستوى العالم.
وأوضح أن الاجتماع تطرق الى المساعدات التي تقدمها الجمعية للمنكوبين والمتضررين مشيرا الى أنه استعرض خلال اللقاء أهم أعمال الجمعية وتحركاتها الإنسانية لإغاثة ومساعدة المناطق المتضررة ودورها في مكافحة فيروس (كورونا).
وقال إن لدى الجمعية الكثير من المشاريع والانشطة لصالح الأسر المحتاجة في الكويت ومنها توفير الغذاء والتعليم والعلاج والدواء داعيا الجميع الى دعم هذه الجهود الانسانية التي تقوم بها الجمعية.