أسبوع جديد من العمل الإنساني الكويتي دعما للجهود الإغاثية والتعليمية بالمنطقة


شهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة عطاء إنسانيا كويتيا متجددا لتقديم الدعم للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة مع التركيز بشكل خاص على الجهود الإغاثية والتعليمية في كل من اليمن ولبنان وتركيا إلى جانب مساندة الجهود الدولية لمكافحة جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).
ففي اليمن افتتحت السلطة المحلية في محافظة (مأرب) اليمنية مدرسة الكويت بنظام الفصول البديلة والتي يستفيد منها قرابة 700 طالب وطالبة من الأطفال النازحين في مخيم (السويداء) بتمويل من الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة ضمن حملة الكويت بجانبكم.
وأعرب مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في (مأرب) سيف مثنى في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن شكره وتقديره ل"الأشقاء أصحاب الأيادي البيضاء السخية والنفوس الطيبة في دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على ما يقدمونه للنازحين في (مأرب) التي تضم أكبر تجمعات للنازحين على مستوى اليمن بأكثر من 134ر2 مليون نازح".
وقال مثنى إن مساندة الأشقاء في دولة الكويت والدعم السخي للنازحين ملموسة على أرض الواقع مضيفا أن هذا المشروع النوعي الذي يأتي بتمويل كريم من الجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة يسهم في تخفيف العبء الكبير في تعليم النازحين بهذا المخيم الذي يضم أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة بحاجة للالتحاق بالمدارس.
وأشار إلى أن هناك احتياجا كبيرا لدعم قطاع التعليم في مخيمات النازحين التي تعاني من تجاهل المنظمات الدولية لدعم التعليم مثمنا "جهود دولة الكويت التي كان لها الدور الأكبر في هذا الجانب يشكرون جدا عليه إلى جانب بعض المنظمات المحلية الأخرى".
وعبر عن أمله بمزيد من التركيز على دعم التعليم بمخيمات النازحين في (مأرب) التي تضم 134 مخيما للنازحين 40 بالمئة من الطلاب فيها لم يلتحقوا بالمدارس هذا العام لوجود فجوة كبيرة جدا حيث الاحتياج كبير في ظل استمرار النزوح لأكثر من 230 ألف مواطن خلال عام 2020 وحتى الآن وعدم وجود مدارس وحقائب مدرسية وعقود تدريس.
من جانبه ثمن نائب مدير مكتب التربية بمحافظة (مأرب) عبدالعزيز الباكري وقوف دولة الكويت حكومة وشعبا إلى جانب اليمنيين معربا عن تقديره وشكره للجمعية الكويتية لمساعدة الطلبة على تبنيها مشروع المدرسة البديلة الذي سيعيد المئات من طلاب المخيم إلى مقاعد الدراسة ويساعدهم على مواصلة تعليمهم.
بدوره قال الأمين العام لجمعية رعاية طالب العلم اليمنية المنفذة للمشروع وسيم ربيحان إن مشروع مدرسة الكويت البديلة ستستوعب أكثر من 700 طالب وطالبة من أبناء النازحين في المخيم موضحا أن المدرسة تتكون من 12 فصلا دراسيا مساحة كل منها (4 في 6 أمتار) وتم تجهيزها بإطار حديدي وخيمة ضد المطر والحريق وسقف عازل للحرارة و10 كراس مزدوجة وسبورة ومعدات إطفاء الحرائق.
وأوضح انه تم تجهيز مكتب للادارة المدرسية ودورات مياه وصرف صحي ومنظومة طاقة شمسية وغرفة تحكم لمحولات الطاقة مبينا أن المشروع جاء تلبية للاحتياج الذي رفعه مكتب التربية والتعليم بالمحافظة واستجابة لمعاناة النازحين في المخيمات والذين يعانون عجزا ونقصا كبيرا في التدخلات التعليمية.
ولفت ربيحان إلى توزيع 750 حقيبة مدرسية متكاملة على طلاب المدرسة من الأطفال النازحين ضمن مشروع مستقل تموله (الجمعية الكويتية لرعاية الطلبة) ويستهدف توزيع الحقيبة المدرسية على 3 آلاف طالب لإعانة أسرهم على تحمل أعباء التعليم.
وفي اليمن أيضا دشنت الجمعية الكويتية للاغاثة توزيع خمسة قوارب صيد كبيرة (عباري) تستفيد منها 75 من أسر الصيادين المتضررين من الحرب والأعاصير بمنطقتي (الخوخة) بمحافظة (الحديدة) و(المخأ) في مدينة (تعز) وذلك ضمن حملة الكويت بجانبكم المستمرة منذ ست سنوات.
وقال رئيس مؤسسة التواصل للتنمية الانسانية المنفذة للمشروع في كلمة له خلال حفل التدشين الذي أقيم بمنطقة (الريدة وقصيعر) بمحافظة (حضرموت) إن مشروع توزيع قوارب (العباري) يعد من المشروعات والتدخلات النوعية التي تدعمها الجمعية الكويتية للاغاثة.
وأضاف أن المشروع جاء استجابة لتوصيات وزارة الثروة السمكية بهدف إنعاش سبل الحياة وتحريك قوى العمل والإنتاج في المجتمعات المتضررة وتحقيق التمكين الاقتصادي للصيادين وأسرهم.
وأشار إلى ان حجم كل قارب يقدر بنحو 19 مترا طولا وأربعة أمتار عرضا وخمسة أمتار ارتفاعا مشيرا الى ان كل قارب مجهز لحمولة تصل إلى 35 طنا بما يحقق الفائدة الجماعية ويخفض التكلفة ويساعد هؤلاء الصيادين واسرهم في تحسين معيشتهم.
ولفت إلى أن 75 أسرة ستستفيد من هذا المشروع بواقع 15 أسرة مستفيدة من كل قارب مبينا أن إجمالي المستفيدين فعليا من هذا المشروع يقدرون بنحو 525 فردا من الصيادين وأفراد أسرهم.
وأوضح أنه تم اختيار المستفيدين بموجب مسوحات ميدانية ومعايير محكمة بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية بالمديريات والجمعيات والاتحادات السمكية وإشراف هيئة المصائد البحرية بوزارة الثروة السمكية.
وثمن عاليا دعم دولة الكويت وعطاءها المتواصل في إغاثة الشعب اليمني والارتقاء بمعيشته بمثل هذه المشاريع النوعية التنموية التي تنتشل عشرات الأسر من البطالة إلى العمل والإنتاج والتنمية.
من جانبه أكد نائب مدير مكتب الجمعية الكويتية للإغاثة باليمن عادل باعشن مواصلة الجمعية جهودها لدعم الشعب اليمني والوقوف إلى جانبه من خلال التدخلات الإنسانية المباشرة في القطاعات الحيوية كافة.
وأوضح أن الجمعية تولي قطاع سبل الحياة والتمكين الاقتصادي اهتماما خاصا لأهميته في تحسين حياة السكان المتضررين من الأوضاع والظروف التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن الجمعية الكويتية للاغاثة تجري تحضيراتها لتوزيع خمسة قوارب صيد أخرى كبيرة (عباري) بمحافظة (حضرموت) خلال الأيام القادمة.
بدوره أعرب ممثل وزارة الثروة السمكية صلاح بابريدة عن بالغ الشكر والتقدير لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على هذه اللفتة الانسانية الكريمة تجاه شريحة الصيادين المتضررين من الحرب والكوارث الطبيعية مثمنا الأدوار الانسانية المؤثرة والمشهودة التي تتبناها الجمعية الكويتية للإغاثة في المحافظات اليمنية كافة.
وفي لبنان أعلنت جمعية الهلال الاحمر الكويتي توزيع مساعدات غذائية وعينية إلى جانب توزيع بطانيات على آلاف الاسر اللبنانية واللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان.
وقال رئيس بعثة الهلال الاحمر الكويتي الى لبنان الدكتور مساعد العنزي في تصريح ل(كونا) ان الجمعية تواصل من خلال هذه المساعدات جهودها الاغاثية استمرارا لتوجيهات القيادة الكويتية الرامية لتوفير الدعم الانساني للأشقاء وتوفير المستلزمات لهم.
وأشار الى ان وفد الجمعية قام بالتنسيق مع سفارة دولة الكويت لدى لبنان وبالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني بتسليم 1500 حصة غذائية وعينية الى جانب ألفي بطانية إلى (جمعية دير الصليب) المتضررة من انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في اغسطس الماضي والتي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة.
ولفت الى ان الجمعية وزعت أيضا 1500 حصة غذائية وعينية الى جانب ألفي بطانية على اسر اللاجئين الفلسطينيين في مخيم (البداوي) شمالي لبنان.
وأضاف ان الجمعية قامت كذلك بتوزيع مساعدات غذائية وعينية وبطانيات بالإضافة الى كسوة على 1500 اسرة لاجئة سورية في لبنان.
وأكد العنزي حرص جمعية الهلال الاحمر الكويتي على توفير ما أمكن من الدعم الانساني للأشقاء في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشة الصعبة.
وفي تركيا أعلنت جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الكويتية افتتاح مدرسة للاجئين السوريين بمدينة (شانلي أورفا) جنوبي البلاد.
وقال رئيس الجمعة جمال النوري في كلمة خلال حفل افتتاح مدرسة (طيبة) المتوسطة ان الجمعية ركزت منذ بداية الأزمة السورية على المشاريع الإغاثية كتوزيع السلال الغذائية والخيام والدعم الطبي بجانب حرصها على دعم المشاريع التعليمية وكفالة الطلبة وبناء وترميم المدارس.
وأكد أن سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه والحكومة الكويتية والجمعيات الأهلية كافة كان لهم دور في حمل معاناة السوريين منذ بداية الأزمة السورية.
وأوضح ان دولة الكويت استضافت مؤتمر المانحين الخاص بالأزمة السورية في ثلاث مناسبات وقدمت تبرعات انسانية من أجل إغاثة الشعب السوري.
وأعرب عن شكره للحكومة التركية وجمعية (عطاء) للاغاثة الانسانية التركية على مساهمتهما في تشييد مدرسة (طيبة) متمنيا ان تستمر هذه الأنشطة الانسانية بشكل متزايد.
من جانبه أعرب محافظ (شانلي أورفا) عبدالله ايرن في كلمة مماثلة عن شكره لجمعية عبدالله النوري وجمعية (عطاء) على جهودهما في بناء المدرسة.
وأشاد ايرن بالدعم الذي تقدمة الجمعيات والمؤسسات الكويتية للسوريين في (شانلي أورفا) مؤكدا عمق الصداقة بين تركيا ودولة الكويت والحاجة الماسة الى بناء مزيد من المدارس لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الطلبة اللاجئين في المدينة.
بدوره قال مدير ادارة التعليم بجمعية (عطاء) عبدالرحمن الشردوب ان المدرسة التي تستوعب 816 طالبا تتكون من أربعة طوابق وتحتوي على 24 فصلا دراسيا بالإضافة الى المرافق الادارية والخدمية.
وأشاد الشردوب في كلمة مماثلة بدور دولة الكويت الكبير في دعم السوريين في مختلف مجالات العمل الانساني خصوصا في قطاع التعليم.
وأثنى أيضا على جهود جمعية الشيخ عبدالله النوري في انشاء المدارس بالداخل السوري وتركيا كما لها السبق في انشاء أول معهد مهني للطلبة السوريين في منطقة المخيمات في داخل سوريا.
وأضاف ان الجمعية كانت من اوائل الجمعيات التي تبنت فكرة مشروع (مدرستي معي) في المخيمات العشوائية حرصا منها على استمرار التعليم للأطفال السوريين في ظل موجات النزوح الأخيرة كاشفا عن ان الجمعية تعتزم بناء أول مدرسة للتعليم المهني في (شانلي أورفا).
وعلى الصعيد الدولي دعت دولة الكويت إلى مضاعفة التنسيق والتعاون الدولي لحشد الاموال ودعم عمل الصندوق الدولي المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة بسبب النزاعات والكوارث وجائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها السكرتير الثالث علي اليحيا في الحدث السنوي الرفيع المستوى للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ.
وقال اليحيا ان "العالم ككل واجه تحديات عديدة بسبب تفشي جائحة كورونا وعلى الرغم من تلك التحديات ساهم الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ في تخفيف العبء عن العديد من الدول التي تعاني تحديات إنسانية نتيجة للنزاعات والكوارث".
واضاف ان دولة الكويت قامت بتقديم أكثر من تسعة ملايين دولار للصندوق منذ تأسيسه مجددا دعم دولة الكويت لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لوقف إطلاق النار العالمي وذلك للتركيز على مواجهة وباء فيروس (كورونا).
وقال اليحيا إنه "انطلاقا من إيمان دولة الكويت بدور وأهمية الجهود الأممية والدولية المشتركة قمنا بتقديم مساهمات تبلغ 100 مليون دولار للجهود الدولية لمواجهة وباء فيروس كورونا منذ شهر مارس الماضي".
وبين ان دولة الكويت قدمت ما يقارب 188 مليون دولار من المساهمات والتسهيلات للدول المحتاجة عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لضمان تخفيف العبء عنهم خلال هذه الفترة الصعبة.
بدورها ترأست الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الكويتية الاجتماع الثامن الافتراضي للجنة العربية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون المجلس الأعلى واستشراف المستقبل بالإنابة في الامانة العامة للمجلس أحمد العنزي في كلمة نقلها بيان صحفي إن جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) أدت إلى قصور في قدرات الدول والمؤسسات الدولية والاقليمية في التعامل الفعال لمواجهة الازمة مضيفا أن الوباء (كورونا) وضع مزيدا من الأعباء على الدول والحكومات لتوفير موارد اضافية للتعامل مع الاثار السلبية الناتجة عنه.
وأشار العنزي إلى جهود دولة الكويت في سبيل تحقيق اهداف التنمية المستدامة والتي تمثلت في نشر الوعي بين جميع الشركاء بالمفاهيم والتطبيقات المرتبطة لأجندة 2030 بهدف تحقيق التغطية التضامنية الشاملة للجميع.
وأكد أهمية التضامن والالتزام من كل الدول والمؤسسات الدولية والإقليمية بالإضافة الى تحديد واضح للأولويات يتضمن تقديم الدعم اللازم للدول الأكثر احتياجا والأقل نموا.
وفي الشأن المحلي سلمت جمعية الهلال الاحمر الكويتي عيادة طبية متنقلة مجهزة بالمعدات والأجهزة الطبية كافة إلى وزارة الصحة بهدف دعم خدمات الرعاية الصحية في البلاد.
وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية الدكتور هلال الساير في تصريح ل(كونا) ان تسليم العيادة يأتي في إطار جهود الجمعية استكمالا لمبادراتها في المشاركة الفعالة في جهود وزارة الصحة ودورها الطبي والإنساني الكبير الذي تقوم به.
وأوضح الساير انه تم تزويد العيادة الطبية المتنقلة بكافة الاجهزة الطبية اللازمة ومنها جهاز الاشعة واجهزة الفحص اضافة الى المختبر وغرفة العمليات وكافة المستلزمات الخاصة للكوادر الطبية.
وأعرب عن شكره وتقديره لتبرع البنك الوطني للهلال الاحمر بتوفير الاجهزة الطبية وتخصيص العيادات المتنقلة بكل تجهيزاتها ومستلزماتها الطبية والمكتبية وذلك انطلاقا من دوره الإنساني والمجتمعي.
وقال الساير ان تبرع البنك الوطني بالعيادة يعد أنموذجا مميزا للعمل المشترك بين قطاعات الدولة المختلفة.
وعلى صعيد العمل المجتمعي أيضا أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي مشاركة 200 متطوع ومتطوعة من الجمعية في انتخابات مجلس الأمة 2020 وذلك لخدمة المجتمع المدني وابراز الدور الانساني للشباب الكويتي.
وقال مدير ادارة العلاقات العامة والاعلام بالجمعية خالد الزيد ل (كونا) إن مشاركة متطوعي الجمعية في العملية الانتخابية جاءت لمساعدة الناخبين والأجهزة الحكومية المعنية بهذه العملية من خلال تقديم العون لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والاسعافات الأولية.
وأشار الزيد الى قيام المتطوعين بمهمة التوعية اللازمة لجميع الناخبين بضرورة الالتزام بتطهير الأيادي وارتداء الكمامات وتوعيتهم باتباع الإجراءات الاحترازية كافة حفاظا على سلامتهم.
وأوضح أن الجمعية شكلت بهذه المناسبة لجانا للتعريف بدور المتطوعين والمتطوعات وتوزيعهم على جميع المحافظات حسب الكثافة السكانية لكل دائرة انتخابية.
وبين أن المتطوعين والمتطوعات التحقوا بدورة تنشيطية حول الاسعافات الأولية إضافة إلى تلقيهم التعليمات والارشادات الخاصة بكيفية تقديم الخدمات الإنسانية في يوم الانتخابات.