نتمنى أن يتحقق ذلك في الكويت


طموح وتطلعات أي شخص في هذا العالم تجاه بلده وما يتمناه من أمور لا تقف عند حد معين، بل تصل لهذه الطموح بأن يرى كل إنسان بلده أفضل بلد في العالم في كل شيء، فالكمال لله وحده ولكن طبيعة صفة الطموح عند الإنسان تجعله يحلق بأفق من الأمنيات التي يحلم بها ليراها في بلده، وهذا لمن يشعر بالوطنية الحقة والمواطنة الجدة والصحيحة، نحن في الكويت ويتفق الجميع بأن هناك الكثير والكثير نتطلع لرؤيته في ديرتنا الحبيبة من منطلق عدة مبادىء ممزوجة بأمنيات بأن نرى الكويت دائماً الأولى في كل شيء، فكل منا بجعبته الكثير من الأمنيات والتطلعات من أجل الكويت، فأنا أسرد ما أراه من باب الذكر وليس الحصر، فلنبدأ بأننا نتمنى أن تتلاشى نهائياً ولو بشكل كبير على الأقل مدمرة البلد والتي تنسف القوانين وتضيع الحقوق وتجعل لمن لا يستحق أن يستحوذ على ما لا يستحقه ألا وهي «الواسطة»، ويعلم الجميع ما للواسطة من عواقب وخيمة منها ضياع الحقوق، وسيادة الفوضى، والتفرقة بين الناس، والتحايل، وما شبه ذلك من أمور، قد يقول البعض بأن هناك واسطة مفيدة، أقول الواسطة كأي عمل غير شرعي إن كان قليله مضر فكثيره او حتى وجوده مضر ولا شك في ذلك، ياريت يكون هناك مفهوم عام لاحترام القانون وأن يتم التقيد به أولاً واحترامه من أبناء البلد، هذا لا يعني بأن هناك من أهل الديرة من لا يحترم القانون او يسيء إليه، لكن هناك بالمقابل من يسيء للكويت بعدم احترامه للقانون، فكيف هنا لغير أهل الديرة احترام القانون؟ من ضمن أمنيات كلمة ياريت أن يطبق القانون بحزم وعلى الجميع بالحرف الواحد، فأهل الكويت منذ القدم لم يعتلوا على القانون مهما كانت مراكزهم الاجتماعية، وأن يكون اليوم الدستور بعد شرع الله ان يكون الفيصل في من يحاول التعالي على القانون، ياريت يكون عندنا جدول ثابت ودائم وصحيح لمشاريع التطور في البلاد، وأن تنفذ هذه القوانين بشكل صحيح وسريع دون النظر لأي مصالح غير مصلحة البلاد، ياريت نرى بنية تحتية اكثر تطوراً، وأن يتم تطوير الخدمات الصحية بشكل أكبر وأكثر، وكذلك الخدمات التعليمية كما كانت في زمان الستينيات وما تبعها من تطور مشهود لها، ليت يتم تبني العنصر الكويتي المبدع بعد وقف محاربته بأي صورة من الصور، وإعطاء الفرص لمن يريد ولمن أنجز في الإبداع والعطاء في كل مجال أياً كان هذا المجال، وهنا أتمنى ويحلم عشرات الآلف من أبناء الكويت من أقحموا تحت غطاء البطالة ان تحل مشكلتهم في ذلك ويتم ضمان مستقبلهم العملي، ياريت المشكلة الإسكانية في الكويت تتقدم أكثر وأكثر وتنتقل من الانتظار لسنوات إلى الانتظار لمجرد شهور فقط، ياريت نرى الرياضة الكويتية بجميع أفرعها وجوانبها كإنجاز وطني كبير تفتخر به الكويت كما كان، حتى وإن كانت بعض الإنجازات اليوم هنا وهناك يضل الطموح وتظل كلمة ياريت تخيم علي وضع الأمال لأن نشاهد الرياضة الكويتية علمها يعلوا ويحلق إقليمياً وعالمياً، ياريت يتم التغلب على المشاكل الاجتماعية التي ألمت بالمجتمع الكويتي بأكبر قدر ممكن، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من التفكك الأسري والمحافظة على الروابط الاجتماعية أكثر، ياريت أن نرى قريبا أن يعود الطائر الأزرق إلى عهد المجد، ألا وهي «الخطوط الكويتية» إلى عصرها الذهبي وتبقى منافسة في مجال الطيران في كل العالم، الكل يتمنى ان تكون الكويت مركزاً سياحياً على مستوى العالم وفق نظم وقوانين البلاد وعاداتها وقيمها الاسلامية، وهنا كم سمعنا بتطوير الجزر ولم نره وكم سمعنا عن المشروعات السياحية في البلاد وإن وجد بعضها تظل الكويت ليست بواجهة سياحية في وجود الامكانات وعوامل السياحة كالبحر والبر الذي يفتقده عدد كثير من دول العالم، نتمنى ان يكون هناك قانون ينظم التركيبة السكانية ونظام الاقامات وما يتعلق بها من تلك الأمور وان يتم القضاء نهائياً على تجارة الاقامة ووجود الأعداد المتكدسة من مخالفي الاقامة، وهذا يجرنا لأن نرى قوانين وحل قاطع لمشكلة العمالة سواء المنزلية وغير المنزلية، ياريت يكون عندنا مجلس أمة بالفعل يأتي لأجل الكويت وأهلها، ليس بمجلس من يتخلله من يساعد علي الفساد وينجرف وراء أي مصلحة كانت غير مصلحة الكويت، ياريت أن تنصب الجهود على تاريخ الكويت وعن كل من وضع بصمة في هذا التاريخ بشكل مكثف حتى لا نظلم الأجيال القادمة، وتصبح عقيمة المعرفة بتاريخ وأعلام بلدهم الكويت، ياريت يتم صون الجنسية الكويتية من التزوير والاستغلال وإعطائها بشكل عشوائي والمحافظة على أحد اهم هوية للكويت وأهلها وتاريخهم من خلال هذه الجنسية، عزيزي القارىء مازال لدي ولديك ولدى كل من يحب الكويت ياريت وياريت مئات بل آلاف المرات وأكثر طالما حبنا للديرة يبقى فينا، وفي جميع أهل الكويت الذين ينظرون لله ومن بعده سبحانه للكويت، لابد وأن الإنسان يكبو ولابد وأن البشر يخطئون ولابد من أن الدول تخفق في وقت من الأوقات والخطأ وارد وهذا طبع فكل البشر ولكن تعديل الأمور والأوضاع أمر لازم ولابد منه وضروري في اللحظة المناسبة وعلى مدار الوقت، فالبلد مرتكر على أمور لابد وأن تكون راسخة وقوية وصلدة، فلو قلنا بأن دول نشأت وتطورت من العدم فإن كل ما تمنوه تحقق بالعزيمة والإصرار وهذا هو المطلوب منا والذي نتمناه، إذن ياريت نرى في الكويت كل ما يرضى الله وكل ما يرفع شأنها وعزتها، فلم نتخلف الكويت سابقاً عن الركب العالمي وأخذت مكانة مرموقة وجاء الوقت لإعادة تلك الأيام وتطوير الكويت وتحقيق أفضل الأسس لها في كل شيء وهذه أمنية تجول في وجدان كل من يحب الكويت.