حرية التعبير بين خطاب التحريض والكراهية


حرية التعبير كما قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في أكتوبر 2018، اعتبرت وبحق أن الإساءة الى نبي الإسلام لا يمت بصلة إلى حرية التعبير ولا علاقة له على الاطلاق بالمادة العاشرة من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان.
الأصل العام أن الحرية المطلقة تعد فوضى، وحرية الشخص يجب أن تقف عندما تبدأ حرية الآخر حتى لا يحدث تصادما بين الحريات ويبدأ الصراع.
انظار العالم عادت واتجهت الى فرنسا إثر الحادث الإرهابي الذي وقع في باريس منتصف الشهر الجاري، عندما قام شاب عمره 18 عاما بقطع رأس مدرس مادة التاريخ، لانه اختار أن يستخدم رسومات سبق أن نشرتها مجلة «شارلي إبيدو» والتي تسئ إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
في الوقت الذي أدان العالم الإسلامي هذه العملية، خرج الرئيس الفرنسي ماكرون بخطاب عدائي تحريضي ضد الإسلام والمسلمين، وصرح بأن الرسوم المسيئة تقع في إطار حرية التعبير عن الرأي، هذه الحماقة السياسية تحمل بحق تحديا لمشاعر المسلمين؛ والإصرار على إعادة نشرها يعد استخفافا وهو بحق ضرب من الحماقة السياسية، ويفتح الباب على مصراعيه امام التطرف وأعمال العنف.
التخلص من الإرهاب واجتثاثه لا يمكن أن يتم بمعزل عن ازاحة العنصرية، والإسلام فوبيا، وتحقير الرموز الدينية.
في النهاية إدانة اغتيال المدرس الفرنسي واجبة، لكنه لا يصح ان تحجب ضرورات البحث عن جذور الجريمة ومسبباتها.