الحمام وأضراره الكارثية


انتشر في الآونة الأخيرة، غزو الحمام للمناطق السكنية، وهو ما أنتج عدة مشاكل سلبية أثرت على السكان والمواطنين، فإذا كان الحمام هو أحد الكائنات الحية، التي تتكامل مع النظام الطبيعي وتسهم في التوازن البيئي بنسب معقولة، فإن كثرته يؤثر سلباً على المجالين الحضري والطبيعي، فسابقاً كان تواجد الحمام في المناطق السكنية محدود إلى أقصى الحدود ويقتصر على مربي الحمام باعتباره إحدى الهوايات الضاربة في القدم، لكن الوضع حالياً تخطى كل الحدود وأصبح تواجد الحمام بالمناطق السكنية وأشبه غزو معلن، فتكاثرهم بطريقة رهيبة قد اخل بالتوازن الطبيعي، وأصبح مزعجاً للسكان والساكنة، فالمشكل ليست في الأعداد الكبيرة للحمام، بل لما في المشاكل المصاحبة لتواجدهم، من أزعاج بتكاثر الحشرات والفئران وتلوث أسطح ونوافذ المنازل والبيوت بمخلفاتهم وروائحهم النتنة، وهو بالضرورة ما يجلب أمراض تؤثر على البيئة والأفراد، ما اصبح يستدعي تدخل عاجل للهيئة العامة للبيئة من أجل تفعيل دورها الوقائي والرقابي وإيجاد آلية معينة من أجل جمع الحمام من المناطق السكنية وتوطينه في مناطق البرية بعيداً عن السكن، وبالإضافة الى تحديد تكاثره المهول للحفاظ على التوازن البيئي، فالشيء إذا زاد عن حده انقلب ضده، ولم يكن هذا الموضوع المتناول اليوم يشكل إشكالية فيما مضى، لكن تأثيره على الصحة العامة اصبح يهدد الكل، ووجب التدخل لمعالجته بطريقة فورية وفعالة، هذا ناهيك عن الأضرار التي يسببها الحمام على أجهزة التكييف والسخانات، ما يؤثر سلباً عليها على المدى المتوسط والطويل، ولعل من الأسباب الأساسية لهذا الاستيطان في المناطق السكنية هو انتشار ظاهرة إطعام الحمام في صفوف بعض الناس، عن طريق جمع بواقي الأكل ونثرها بالأرصفة والطرقات، فإذا كان هذا الفعل محمودا وانسانيا إلى حد ما إلا أن نتائجه أصبحت عكسية كما وضحنا ذلك في متن هذا المقال، وعليه وجب على الهيئة العامة للبيئة التدخل العاجل بحلول موضوعية، تنهي معاناة قاطني المناطق السكنية بالكويت، وتحافظ على التوازن البيئي ويحقق المصلحة العامة التي بموجبها أنشئت الهيئة.
وهذا المقال يعتبر مناشدة الجهات الرسمية، لأن الوضع وإن بدا بسيطا لا يحتمل أي تأخير في معالجته، فنتائجه كارثية.
والله من وراء القصد،،،