مع فصل الانتخابات تكثر الجمبزة والكلاوات!!


طوال الأربع سنوات لم ينجز الكثير من النواب خاصة ممن وصل للكرسي الأخضر عبر التصعيد الفئوي والشعارات الطائفية، إلا الكلام الفارغ، بل ذهب هؤلاء إلى تبرير العديد من مواضيع الفساد والتستر عليها، وقاموا بدور المدافع عن قوى التخلف واحبطوا كل محاولات الإصلاح الجادة، وحاربوا الكفاءات الشابة، وحطموا أحلام الأمهات والآباء، وتناسوا قضايا المتقاعدين، وسهلوا الاستيلاء على الأموال العامة، وتغاضوا عن صرف مليارات التنمية التي ذهبت أدراج الرياح، وبمعية ندمائهم المتزلفين لهم تآمروا في جلساتهم الخاصة على الشرفاء، واستخدموا سلطاتهم التشريعية ضد من وجه النقد لهم، وادخلوا خصومهم في شراك الشكاوى، وحاربوا الحريات، وهذا نزر بسيط مما اقترفت أيديهم طوال الأربع سنوات الماضية، والآن يحاولون الكرة مرة اخرى ليرجع دورهم المشبوه وهو خائس حسير.
فيما تبقى من إيام معدودات على إعلان الانتخابات القادمة، يعاود هؤلاء ممن صرف جل جهده في مداعبة الفساد السياسي الى التصعيد الطائفي مستغلا بعض الأحداث التي دفع ثمنها الناس البسطاء او بعض من الجمهور العاطفي المبهور بخطاب تجار الدين المخادعين.
فمرة يستغل هؤلاء حادثة دينية مثل التي تنادى اليها بعض عشاق الامام الحسين عليه السلام، ومرة ثانية ينتقون احداثا محددة لتبرير الانتخابات الفرعية، ومرة ينبري البعض بصوته الحكومي العطوف لكي ينعق ويتشدق بالدفاع عن حقوق المساجين، وفي الأيام القادمة مقاطع اخرى ستتوالى تباعاً لإنتاج تمثيلية رخيصة عنوانها "صعد معي طائفياً لكي انجح انتخابياً" !!!
الكلاوات باللهجة العراقية، او الجمبزة بالعامية الكويتية، مفردات وجدت لنفسها مساحة كبيرة في شباك التواصل الاجتماعي حتى أصبحت الطائفية ماركة مسجلة باسم تجار الدين، باسم الدين يكذبون، وباسم الدين سياسياً يفجرون، وباسم الدين يغشون ويروجون افيونهم ومخدراتهم التي شلت التطور السياسي والاقتصادي لمدة 4 سنوات عجاف، البعض منهم اصبح مكشوفاً لحد أنه لا يدرك انه اصبح مسخرة بين السن الناس وان جامله هذا وذاك لمصلحة او لارتفاع خلق، اصبح بعض من هؤلاء ينشر مقاطع وكأنه اسدا هصورا ضد بعض الوزراء بينما كان هو القط الأليف عنده قبل ايام، حيثما اطلق مواءاته الوديعة! البعض من هؤلاء يروج لنفسه بطولات الإنجازات لبعض القوانين ويختزلها لنفسه بينما انكر تركة رصيد غيره التي كان له الفضل فيها، وهؤلاء هم ذاتهم اليوم ممن يحاول ان يكون في الصفوف الأولى للمعارك الوهمية والمصطنعة لكي يتصدر المشهد السياسي ويصل من خلال صولاته الجمبرازية حتى يصل الى مجلس الامة القادم ليستكمل تدمير ما تبقى من مقدرات لهذا البلد ويستتبع مشواره التبريري لقوى الفساد التي داوم على رضاعة سحلوبها الحلوب.
تذكروا، ان هذا البعض هم من دمروا البلد بترهاتهم الطائفية والفئوية، وأهانوا شيب السياسية بمراهقتهم الصبيانية، وساهموا في تراجع الحريات، واشتركوا في جريمة تدني جميع مؤشرات التنموية، وفتكوا بمقدار البلد البشرية والمالية، ورفعوا القضايا على من انتقدهم، واتخذوا من سلطاتهم المريضة بالرعاش لكي يرعبوا الشرفاء، وخادعوا الجمهور بشعارات وهتافات خاوية بالية، وادخلوا اليأس في قلوب الشباب، وانحطوا في مفردات الخطاب، وتفرعنوا وتنمردوا وتحججوا طوال سنواتهم الأربع العجاف، وهم اليوم يتعنترون ويتهلهلون ويتمخترون بآيات البطولات المزيفة لكي يدغدغوا مشاعركم، فأحذروهم هم العدو اللعان لا جعل الله لهم على الناس سلطان.