حريق كبير في مرفأ بيروت يثير قلق السكان


اندلع حريق كبير يوم الخميس في مرفأ بيروت وأدى لارتفاع عمود هائل من الدخان إلى سماء المدينة بعد ما يزيد قليلا على شهر من الانفجار الهائل الذي دمر المرفأ والمنطقة السكنية المحيطة به في العاصمة اللبنانية، لكن لم ترد بعد تقارير عن وقوع إصابات جراء الحريق.
وشب الحريق في المنطقة الحرة المدمرة بالمرفأ وقال مسؤول إنه محصور بتلك المنطقة. لكنه أثار قلقا شديدا في بلد يواجه أزمة اقتصادية طاحنة تمثل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وقال أندريه معربس (53 عاما) “نحن خائفون طبعا، مر شهر فقط منذ الانفجار الذي دمر بيروت. رأينا نفس الشيء يحدث مجددا”.
وقال الجيش إن النيران اندلعت في مستودع للزيوت وإطارات السيارات لكن السبب لم يعرف بعد. وأظهرت لقطات تلفزيونية طائرة هليكوبتر تابعة للجيش ترش الماء على النيران ورجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران على الأرض.
وقال المدير العام للدفاع المدني لقناة الجديد اللبنانية إنه لا يعلم تحديدا ما هي المواد المشتعلة. لكنه حث السكان على التزام الهدوء، قائلا إن الحريق محصور في بقعة واحدة.
ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات لكن بعض السكان قادوا سيارتهم للخروج من المدينة التي لا تزال تعاني من صدمة انفجار الرابع من أغسطس آب الذي أودى بحياة نحو 190 شخصا وأدى لإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.
وقال ماجد حسنين (49 عاما) الذي اصطحب زوجته وطفليه بالسيارة للخروج من المدينة “اضطررت لإخراجهم من بيروت، من الدخان والحريق المندلع في المرفأ مجددا”.
وأضاف أن ابنه لا يزال يعاني صدمة الانفجار الذي دمر مساحة واسعة من العاصمة بالقرب من المرفأ وهشم النوافذ في أنحاء المدينة وترك حوالي 300 ألفا من دون منازل صالحة للسكن.
وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج الكتاني إنه لا توجد مخاوف من حدوث انفجار آخر بسبب ألسنة اللهب، مضيفا أن أحدا لم يصب لكن البعض يعانون ضيقا في التنفس.
وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران في منطقة يحيط بها حطام مستودعات دُمرت في انفجار الشهر الماضي الذي نتج عن كمية ضخمة من نترات الأمونيوم ظلت مخزنة في الميناء لسنوات دون مراعاة لإجراءات السلامة.