كذبة الكنوز الأثرية


قرأت منذ مدة أن أحدهم حفر في إحدى العمارات التي ما زالت تحت الإنشاء لأنه علم بطريقته، «وبصراحة لا أعرف من أين جاء بهذا العلم الواسع»، بأن تحت العمارة هذه آثار قيمة وهي بالعمق، مما جعله يحفر لعدة أيام، وساهم بتدمير أساسات العمارة، والحمد الله أنه تم إلقاء القبض عليه من دون وقوع ضحايا في الأنفس بسبب ما فعله، لكن العمارة باتت شبه منهارة.
قصص كثيرة متداولة في وسائل الإعلام، وأكثر منها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والمضحك أن هناك من يصدقها بل ويروجها في صفوف المجتمع، «ليرات ذهبية عثمانية»، و«تمثال عمره آلاف السنوات» و«كتاب مكتوب باللغات القديمة» و«تابوت محنط لرمز تاريخي»، والكثير من المسميات.
طبعا أنا هنا لا أنكر وجود آثار مدفونة، وهي قيمة ولا تقدر بثمن، لكن هي ليست بكل مكان كما يتوقع البعض، وطرق استخراجها تحتاج إلى خبراء محترفين في علم الآثار وميزانيات مالية فلكية.
كما الجدير بالذكر أن كل دول العالم من دون استثناء تلاحق من يبيع الآثار، ومع هذا نجد من يقع ضحية، لأنه ذهب لمكان وشخص مشبوه لشراء قطعة معينة «بحجة أنها أثرية»، وإما يقع بين يدي العدالة أو أنه بكل بساطة تعرض للنصب وبيعت له قطعة ليس لها أي قيمة تذكر.