«وجوب الوقوف مع لبنان لمواقفه المشرفة مع الكويت تجلت برفضه الغزو العرقي في أول ساعاته»

بتوجيهات سامية.. فزعة كويتية قائمة ومطلوبة لدعم لبنان


❞ سمو نائب الأمير: تعاطف الكويت مع لبنان في كارثة تفجير «مرفأ بيروت»
❞ الغانم: السلطتان أكدتا التضامن مع لبنان إثر الانفجار
❞ سمو رئيس الوزراء: الكويت حكومة وشعبا ستقدم كل الدعم للبنان
❞ الشيخ باسل الصباح: مساعدات عاجلة لمجابهة آثار الانفجار الضخم
❞ «الهلال الأحمر» يطلق حملة تبرعات لصالح لبنان
❞ الساير: فريق تطوعي إلى بيروت لتوفير الاحتياجات اللازمة
❞ الصحة اللبنانية: ليس بغريب على الكويت.. فهي السباقة في المحن
 
كتب: د. زهير العباد «رئيس التحرير»
أصابنا كدولة وشعب الألم والحزن الشديدين لما تعرضت له لبنان الشقيقة لدولة الكويت ولشعبها الصديق الوفي من كارثة الانفجارين، اللذين سببا دماراً للبنية التحتية للعاصمة بيروت وحصدا الأرواح، الذين نحسبهم شهداء بإذن الله، وأصاب البشر بالإصابات البليغة، ومازالت السلطات اللبنانية والدولية تبحث أسباب الانفجارين.
وهنا نرى كحكومة وشعب وجوب الوقوف مع لبنان حكومة وشعبا، من خلال عمل وتنظيم حملات دعم وتبرعات مالية وإنسانية سواء عبر القنوات الرسمية أو الشعبية، للوقوف مع لبنان في هذه الظروف الأليمة وخاصة أن لبنان أول دولة عربية وقفت مع الكويت ضد المحتل الغاشم صدام حسين الذي غزا الكويت، فكان لوقفة لبنان مع باقي الدول الشقيقة العربية والأجنبية الأثر البالغ في نفوس الشعب الكويتي.
ويزيدنا فخراً أن نرى فزعة سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي كان من المبادرين الأوائل في الإعلان عن وقوف الكويت مع لبنان، من خلال اتصالاته الهاتفية المباشرة مع رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الوزراء.
وأكدت الكويت وقوفها إلى جوار لبنان؛ إثر الانفجار الهائل في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، الذي أسفر عن مئات القتلى وآلاف الجرحي وخلف أضرارا مادية جسيمة.
ومع فداحة تداعيات الانفجار، تحركت الكويت بشكل عاجل لمساعدة الشعب اللبناني، خصوصا مع إعلان الهيئات الطبية اللبنانية عدم قدرتها على استيعاب عدد الجرحى.
وظهرت المبادرات الكويتية الكريمة وبتوجيهات سامية من سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، الذي أمر بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الأشقاء في الجمهورية اللبنانية لمواجهة آثار الانفجار الضخم الذي تعرض له مرفأ بيروت عصر أمس الأول.
وقد أعرب سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، عن مواساته إلى أسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، سائلا المولى تعالى أن يحفظ لبنان وشعبه الشقيق من كل مكروه.
وتعد المواقف اللبنانية المؤيدة للكويت والرافضة الغزو الصدامي لدولة الكويت عام 1990 في ساعاته الأولى بارزة وعالقة في أذهان الشعب الكويتي، الذي جبل على الوفاء ورد الجميل ولا يمكن أن ينسى من وقف معه وآزره في يوم من الأيام.
وفي أثناء هذه الفاجعة التي حلت ببيروت استذكر الشعب الكويتي الموقف اللبناني الأخوي إبان الغزو، وقالوا حان رد الجميل لأشقائنا الذين وقفوا معنا، مؤكدين وقوفهم بالمال والقوة والدعاء مع لبنان الأرز.
وهذه المبادرات الحكومية والشعبية تجاه لبنان وشعبه، هي مبادرة وفاء في ظل الظروف التي تشهدها البلاد بسبب الانفجار الضخم الذي تعرض له مرفأ بيروت.
وكان قد تسلم لبنان أولى المساعدات من الخارج وهي شحنة من المساعدات الطبية المقدمة من الكويت نقلت بواسطة طائرة تابعة للقوة الجوية الكويتية.
وقال مستشار وزير الصحة اللبناني د.حسين محيدلي في تصريح «باسم وزير الصحة، أشكر دولة الكويت حكومة وشعبا على الالتفاتة الإنسانية، وهذا ليس بغريب على الكويت التي وقفت إلى جانب لبنان في كل المحن التي تعرض لها والكويت هي السباقة دائما».
وشدد على متانة ما يجمع الشعبين الكويتي واللبناني، متمنيا أن تحمل الأيام المقبلة كل الخير للبلدين الشقيقين.
من جهته، قال مساعد آمر قاعدة عبدالله المبارك الجوية العقيد الركن طيار عبدالعزيز اللوغاني في تصريح مماثل لـ"كونا"، إن «المساعدات الكويتية تتضمن أسرة طبية وكراسي مدولبة وأجهزة تنفس وأدوية وضمادات وكمامات.
وأعرب عن الحزن إزاء «الحادث الأليم الذي أصاب الشقيقة لبنان»، مقدما تعازيه للشعب اللبناني.
وتم تسليم المساعدات على أرض مطار رفيق الحريري الدولي بحضور المستشار في سفارة الكويت لدى لبنان عبدالله الشاهين والملحق الدبلوماسي سيحان السيحان والعقيد سعود السبتي من المكتب العسكري ومستشار وزير الصحة اللبناني محيدلي وممثل عن قيادة الجيش اللبناني.
يذكر أن وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح أجرى اتصالا بنظيره اللبناني حسن حمد وأبلغه أنه بناء على توجيهات سامية من سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وانطلاقا من حرص دولة الكويت على الوقوف مع الأشقاء في لبنان والتضامن معهم فقد تقرر تقديم مساعدات طبية عاجلة لمجابهة اثار الانفجار الضخم وتجاوز تداعياته.
من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر انطلاق حملة تبرعات لصالح الشعب اللبناني عبر الموقع الإلكتروني للجمعية إثر الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت أمس الأول، وأدى إلى دمار هائل ومقتل وجرح المئات.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية د.هلال الساير، إن الجمعية تجري حاليا كافة الاستعدادات إيذانا بانطلاق أولى طائرات الجسر الجوي لنقل المساعدات الإنسانية والطبية إلى لبنان والذي هو بأمس الحاجة إلى المستلزمات الطبية العاجلة.
وأضاف الساير أن حملة جمع التبرعات ستساهم في توفير الأدوية والكراسي المتحركة وحليب الأطفال وجميع المستلزمات الطبية التي في أشد الحاجة لها.
وأشار إلى أن هناك فريقا من المتطوعين سيتوجه إلى لبنان لتوفير الاحتياجات اللازمة وتقديم كافة الإمكانيات بالتعاون مع سفارة الكويت في بيروت والصليب الأحمر اللبناني.
ولفت إلى أن الهلال الأحمر من «أقدر الجهات» على إيصال المساعدات الإغاثية للمنكوبين في كافة أنحاء العالم وذلك لما تتمتع به من خبرة عالية وعمل متواصل في المجال الإنساني ما أكسبها الكفاءة والقدرة على التدخل السريع والتنظيم الفعال لتدارك الأزمات.
وثمن الشعب اللبناني المبادرة الكويتية الرسمية بمد يد العون وإرسال مساعدات عاجلة إلى الشعب اللبناني لتجاوز الفاجعة الأليمة بعد الانفجار الرهيب في ميناء بيروت.