عمليات الشراء تدفع «الذهب» لتحقيق مكاسب بنحو 31 %.. منذ بداية 2020


حقق الذهب مكاسب بنحو 31 في المئة منذ بداية العام الجاري منها 11 في المئة خلال شهر يوليو وهي أعلى مكاسب شهرية حققها الذهب خلال هذا العام عند مستوى 1967 دولارا للأونصة إثر استمرار تفشي جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) وآثارها على اقتصاديات العالم إضافة إلى توتر العلاقات السياسية التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
وسجلت أسعار الذهب أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2011 مسجلة قفزات تاريخية عند مستوى 1971 دولار للأونصة الواحدة في أسعار أمس الثلاثاء مدعومة بعمليات الشراء في الملاذات الآمنة في ظل استمرار انتشار فيروس (كورونا) وتجاوز عدد الاصابات حول العالم لأكثر من 17 مليون إصابة.
واتخذت البنوك المركزية في أنحاء العالم مجموعة من إجراءات التحفيز وخفضت أسعار الفائدة للتخفيف من الضرر الاقتصادي الناجم عن الجائحة مما دفع الذهب للصعود منذ بداية العام إذ ينظر للمعدن الأصفر كأداة تحوط من التضخم ومخاوف تراجع قيمة العملة.
وفي هذا السياق قال خبير المعادن الثمينة والمدير التنفيذي لشركة سبائك الكويت رجب حامد لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء ان هناك عدة عوامل ساهمت بارتفاع الذهب منها انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وعودة نشاط الأسواق الأوروبية عبر برامج التحفيز وانخفاض قيمة السندات والاسهم.
وأضاف حامد ان هذه العوامل تضمنت أيضا ابقاء مجلس الاحتياط الفيدرالي الامريكي على أسعار الفائدة دون تغيير مما ساهم في ارتفاع صعود الذهب الى قمة جديدة تجاوزت 1983 دولارا للأونصة يوم الاربعاء الماضي على حساب الدولار الذي يعاني من تراجع امام معظم العملات الاوروبية بنسبة تجاوزت 4 فى المئة خلال شهر يوليو.
وأوضح البنوك العالمية ترى أن ما تشهده مستويات اسعار الذهب تمثل القيمة الحقيقة للمعدن الأصفر مع استمرار التوقعات بارتفاعها الى اكثر من ألفي دولار للأونصة.
وتوقع أن تشهد أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ارتفاعا بقيمة 100 دولار نظرا لاستمرار توجه المستثمرين البنوك المركزية إلى الملاذات الآمنة ومخاوف التضخم.
وأفاد بان الذهب حقق أكثر من 49 في المئة مكاسبا منذ بداية العام الماضي مشير ا إلى اختفاء عمليات التصحيح المعهودة للذهب بسبب حاجة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة خاصة مع استمرار تفشي فيروس (كورونا).
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى بين أن معدن الفضة حقق مستويات غير مسبوقة ملامسا مستوى 26 دولارا للأونصة متأثرا بنفس الأسباب التي دفعت الذهب للصعود متوقعا استمراره في الارتفاع خلال الأيام المقبلة.
وفيما يخص أسعار الذهب في السوق المحلي قال حامد ان كيلو الذهب الخام واصل ارتفاعه لببلغ 550ر19 دينار (نحو 64 الف دولار) في حين انخفضت مبيعات الذهب المشغول حيث وصل سعر غرام 21 إلى 120ر17 دينارا (نحو 70ر55 دولارا) وعيار 22 بلغ 950ر19 دينار (نحو 58 دولارا) وعيار 18 نحو 6ر14 دينار ( نحو 50ر47 دولار).
من جهته قال مدير عام السابق لإدارة المعادن الثمينة في وزارة التجارة والصناعة الكويتية محمد الغيث ل(كونا) إن مستويات أسعار الذهب الحالية تشهد ارتفاعات تاريخية لم تشهدها منذ سبتمبر عام 2011 إذ بلغت انذاك حاجز ال 1914 دولارا للأونصة.
وتوقع الغيث صعود اونصة الذهب الى مستوى ال 2000 دولار لعدة أسباب أبرزها تعرض الاقتصاد الأمريكي لأكبر انكماش اقتصادي إضافة إلى عزل عدة مناطق في العديد من دول العالم لتوقع انتشار الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد فضلا عن تحويل مسار السيولة من البورصات العالمية والأسهم مع استمرار المجلس الفيدرالي الامريكي في تخفيض أسعار الفائدة.
وأشار إلى رفع غالبية البنوك المركزية احتياطاتها من الذهب خلال عام 2019 بوتيرة غير مسبوقة ما ساهم ايضا على رفع أسعار الذهب حاليا مبينا لجوء العديد من المستثمرين للمعدن الأصفر خوفا من ان تشهد اقتصاديات العالم ازمة في تضخم الأسعار.
يذكر ان الأونصة هي إحدى وحدات قياس الكتلة وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس وتسمى أيضا الأوقية.