بريطانيا.. قلق من موجة تفش ثانية لفيروس كورونا


قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، الخميس، إنه قلق من حدوث موجة تفش ثانية لفيروس كورونا المستجد في أوروبا.
وأشار المسؤول البريطاني إلى أن الحكومة لن تتردد في التحرك لإعادة فرض إجراءات الحجر الصحي إذا اقضت الضرورة لتبقي البلاد آمنة.
وأضاف هانكوك في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز": "أنا قلق من موجة ثانية. أعتقد أن بمقدورنا أن نرصد موجة ثانية تبدأ في أنحاء أوروبا، وعلينا أن نفعل كل ما نستطيع لمنعها من الوصول إلينا والتعامل معها".
وتابع قائلا: "لدينا مخاوف كبيرة بشأن الموجة الثانية التي تظهر في أنحاء أوروبا، ولا يقتصر الأمر على إسبانيا، لكن هناك دولا أخرى أيضا تتزايد فيها أعداد الإصابة. ونحن مصممون جدا على فعل كلما بوسعنا لنبقي هذه البلاد آمنة".
وفرضت بريطانيا من جديد الأسبوع الماضي فترة حجر صحي لمدة 14 يوما على العائدين من إسبانيا، لكن دولا أوروبية أخرى تعد من الوجهات المفضلة للسائحين البريطانيين في العطلات الصيفية، مثل فرنسا، ما زالت معفاة من إجراءات الحجر الصحي حتى الآن.
ووقعت بريطانيا، الأربعاء، اتفاقية مع شركتي الأدوية "سانوفي" و"غلاكسو سميث كلاين"، لأجل الحصول على أكثر من 60 مليون جرعة من اللقاح المحتمل ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".
وبحسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن هذه الاتفاقية هي الرابعة التي توقعها بريطانيا، لأجل الحصول على جرعات من اللقاح المرتقب ضد فيروس كورونا.
ولم يحصل أي لقاح في العالم على الموافقة حتى الآن لأجل استخدامه في الوقاية من الفيروس الذي ظهر في الصين، أواخر العام الماضي، ثم تحوّل إلى جائحة أصابت ملايين الأشخاص.
وأسفر مرض "كوفيد 19" عن وفاة أكثر من 663 ألف شخص، فيما أحدث شللا في الاقتصاد العالمي من جراء حالة الإغلاق وفرض التباعد الاجتماعي.
ولم يجر الإعلان عن التفاصيل المالية الخاصة بالاتفاق المبرم بين بريطانيا وشركتي الأدوية، إلا أن "سانوفي" "غلاكسو سميث كلاين" اللتان بدأتا التعاون في أبريل الماضي، قالتا إن الموافقة القانونية على اللقاح الجاري تطويره قد تتم في النصف الأول من العام المقبل، في حال أدت الاختبارات السريرية إلى نتائج إيجابية.
وتحركت بريطانيا منذ وقت مبكر لأجل إبرام اتفاقيات الحصول على اللقاح، ولجأت لندن إلى عدد من المؤسسات التي يُرجح بقوة أن تطرح اللقاح.
وفي غضون ذلك، قال وزير الأعمال البريطاني، ألوك شارما، إنه لا وجود لضمانات، لكن من المهم أن تضمن بريطانيا وصولها إلى عدد من اللقاحات الواعدة، لأن هذا الأمر يرفع حظوظ الحصول على واحد منها حينما يثبت أنه ناجع.
وفي الأسبوع الماضي، أبرمت بريطانيا عقدا مع شركتي "فايزر" و"بيونتك" لأجل الحصول على 30 مليون جرعة من لقاح محتمل ضد فيروس كورونا، فضلا عن عقود أخرى.
واستطاعت بريطانيا أن تؤمّن 250 مليون جرعة من اللقاحات المحتملة ضد فيروس كورونا، لكن نجاح التجارب السريرية هو الذي سيعطي الضوء الأخضر للحصول عليها.