شارك في احتفالية الذكرى الأولى لافتتاح بعثته لدى البلاد

الشيخ أحمد الناصر: علاقات عميقة ومتينة تربط الكويت بـ«الاتحاد الأوروبي»


نتائج بناءة ومثمرة للمشاورات والمناقشات بين الجانبين لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية
عمل مشترك في دعم الحوارات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه
التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة تضمن وتؤكد الحفاظ على الشراكات الاقتصادية المهمة
رئيس بعثة «الأوروبي»: نثمن عاليا جهود ومواقف الكويت على الصعيدين الإقليمي والدولي
 
شارك وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد الصباح في احتفالية الذكرى الأولى لافتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد والتي أقيمت أمس عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع.
وجاءت الاحتفالية بدعوة من سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت كريستيان تودور وبحضور كافة رؤساء بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدة.
وتعتبر هذه المناسبة احتفاء بعلاقات الصداقة الوطيدة والوثيقة التي تربط الجانبين وتكريسا للتقدم المثمر بينهما في مختلف مجالات التعاون المشترك والقضايا الحيوية والهامة التي يتشارك بها الطرفان.
وقد ألقى الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح كلمة في هذه المناسبة أعرب خلالها عن سروره للمشاركة في هذا الاحتفال الذي يمثل خطوة مهمة ويعد مؤشرا قويا على العلاقة العميقة والمتينة التي تربط دولة الكويت بالاتحاد الأوروبي وشهادة على الأهمية التي يعول بها كل جانب على الآخر.
وأشار إلى المساعي التي تقوم بها الكويت لتطوير علاقاتها مع جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومع الدول الأعضاء لافتا إلى أن دولة الكويت هي أول دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقعت اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي والتي تعد حجر الزاوية في العلاقات الثنائية الناجحة التي تربط الجانبين والتي فتحت الأبواب ومهدت الطريق للطرفين للحوار والمشاركة في نقاشات تفصيلية في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والأمن والتعاون في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية والعديد من القضايا الحيوية والهامة.
واستذكر وزير الخارجية النتائج البناءة والمثمرة للمشاورات والمناقشات السياسية المكثفة بين الجانبين لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية والمساهمة في حلها أو التخفيف من حدتها وعلى وجه التحديد استضافة دولة الكويت والاتحاد الأوروبي لعدد من مؤتمرات المانحين الدولية ومؤتمرات الإغاثة لسوريا والعراق وشعب الروهينغيا علاوة على العمل المشترك بين دولة الكويت والاتحاد الأوروبي في دعم الحوارات الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه.
وثمن مستوى العلاقات الوطيدة التي تربط بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي والتي تأسست عام 1988 وما يميز هذه العلاقات من تجارة بينية ضخمة أصبح خلالها الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات القليلة الماضية فيما تعد دول مجلس التعاون رابع أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي.
وأعرب عن أمله في الدفع بهذه العلاقات وتعزيزها من خلال التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين والتي ستضمن وتؤكد الحفاظ على هذه الشراكات الاقتصادية الهامة معربا عن التقدير للمواقف الأوروبية الداعمة لمبادرة الوساطة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لرأب الصدع بين الأشقاء في البيت الخليجي.
كما أشاد وزير الخارجية بما توصلت إليه العلاقات العربية - الأوروبية من شراكة مهمة واستراتيجية تعززها علاقات وثيقة وتاريخية مستذكرا القمة الأولى بين قادة الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي التي عقدت في شرم الشيخ العام الماضي والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين الجانبين الأوروبي والعربي في العديد من الجوانب ومجالات التعاون المشترك لكلا الجانبين.
وأثنى على الموقف المشرف الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق والاستمرار في دعم التوصل إلى حل الدولتين ورفضه الممارسات الاسرائيلية غير المشروعة بضم أراضي فلسطينية وعربية علاوة على المواقف الإنسانية الداعمة للشعب السوري الشقيق وكذلك المساعي الحميدة والحثيثة لمساعدة العراق واليمن وليبيا والتخفيف من احتياجاتهم الإنسانية مؤكدا أن دولة الكويت ستبذل قصارى جهدها لمساعدة شركائها في الاتحاد الأوروبي في هذا السياق.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالإشادة والثناء على العمل الدؤوب الذي تقوم به بعثة الاتحاد الأوروبي في دولة الكويت في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الجانين والدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وأوسع وتحقيق جميع الأهداف المشتركة بينهما.
من جانبه أشاد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي كريستيان تودور بالتعاون والدعم الكبيرين اللذين تتلاقاهما البعثة منذ تدشينها العام الماضي معربا عن وافر التقدير والامتنان للمساندة التي تلقتها البعثة من وزارة الخارجية والقائمين عليها نحو تسهيل كل الإجراءات العملية والمهنية لإتمام أعمالها بكل اقتدار.
وثمن تودور عاليا الجهود والمواقف التي تتخذها دولة الكويت على الصعيدين الإقليمي والدولي وبمبادراتها الإنسانية ودعمها لحفظ أمن واستقرار المنطقة.
حضر المناسبة مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية السفير صالح اللوغاني ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا المستشار محمد حياتي وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.