كلب الخياط


ﻫﺠﻢ ﺫئب ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻳﺔ أغلب سكانها يعملون بتربية الأغنام، ﻓﻬﺮﻋﺖ كلاب ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺭاء الذئب فصار يركض ﻭالكلاﺏ ﺗﺮﻛﺾ ﻭﺭﺍءه، ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻌﺒﺖ ﺍلكلاﺏ ﺭﺟﻌﺖ ﻟﻠﻘﺮﻳﺔ ﺇلّا كلب ﻭﺍﺣﺪ ظل ﻳﻄﺎﺭﺩ اﻟﺬئب.. ﻭعندما ﺗﻌﺐ الذئب توقف وقال للكلب:
هل ﺍﻧﺖ كلب ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻐﻨﻢ؟
قال: ﻻ.
قال الذئب: أنت كلب ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ؟
قال: ﻻ.
قال الذئب: هل أﻧﺖ كلب اﺑﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ؟
قال: ﻻ.
قال الذئب: ﺃﻧﺖ كلب مَن إذن؟
قال: ﺃنا كلب الخياط.
قال الذئب: وهل ﺍلخياط عندﻩ ﻏﻨﻢ؟
قال الكلب: ﻻ.
قال ﺍﻟﺬئب: طيب، الذين عندهم غنم عندما ﻳﺬﺑﺤﻮﻥ هل يعطونك من ﻋﻈمها أو لحمها؟
قال الكلب: لا يعطون إلّا لكلاﺑﻬﻢ.
قال له ﺍﻟذئب: طيب يا كلب يا اﺑﻦ ﺍلكلب.. ﺍﻟﻴﻮﻡ أنا سأجعلك ﻋﺒﺮﺓ ﻟﻜﻞ الكلاب، ﺻﺎﺭ ﻟﻚ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﺮﻛﺾ خلفي ﻭﺍلخياط صاحبك ﺣﺘﻰ خروف ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ، ﻭأنت نفسك مش مستفيد من أهل القرية بشيء؟
هذا الكلب مثل كثير ممن يناصرون ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ، وينتخبونهم، ﻭهم في النهايه........ لا يجدون مايسدون به رمقهم.
وهل أفسد السياسة إلا أمثال كلب الخياط.