لننقل تجارب جامعاتنا


أشكر في بداية موضوعي كل الأساتذة الجامعيين فردا فردا لأنهم تواصلوا مع طلابهم وقدموا محاضراتهم، وحطموا كل الحواجز التي كانت تفصل بينهم وبين الطلاب في هذا الظرف الصعب، فالسنوات الجامعية تبقى محفورة بأدق تفاصيلها في عقولهم ونحمد الله أنها لم تذهب سدى.
لا أنكر أن الكثيرين راهنوا على فشل هذه التجربة، لكن العقلية المنفتحة قادرة على الإبداع والتميز، ولهذا أنا أتمنى أن يتم استنساخ ما قامت به جامعاتنا العريقة على كل مفاصل الدولة دون استثناء.
الوباء مازال خطره قائما والتباعد الاجتماعي يجد الكثيرون الصعوبة في تطبيقها، كما نحن لا نعلم ما الذي يخبئه المستقبل لنا، فقد يتطور هذا الوباء وأنا لا أتمنى هذا لكن كل الاحتمالات واردة ومتوقعة.
قاعات المحاضرات هي بالضبط الدوائر الحكومية، والطلاب كما المراجعين، والبرامج المطلوبة لإنجاح العمل موجودة ومتوفرة ولن يبخل الأكاديميون بأي معلومة أو ملاحظة.
أدرك أن هناك تطبيقات ذكية على أجهزة المحمول، وبرامج الحكومة الإلكترونية، لكني أريد حلولا سريعة وكذلك غير مكلفة، لهذا لم أجد إلا تجارب جامعاتنا، فلقد نجحت بوقت قياسي مذهل.
التجمعات البشرية في وقتنا الحاضر تعتبر كالقنبلة التي قد تنفجر بأي لحظة، ولقد بقت شعوب الأرض بأكملها في حالة انعزال وحظر وتقوقع لمدة طويلة في أول مرة في تاريخ البشرية، ولا يمكن الآن الاستمرار أكثر من هذا، لهذا لابد من عودة الحياة مع وجود بدائل سهلة وميسرة وذات تكلفة منخفضة.