إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي بين الوافدين

الرئيس الغانم: لدينا مشكلة حقيقية في التركيبة السكانية


كشف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن عزمه ومجموعة من النواب التقدم بقانون لمعالجة التركيبة السكانية وتجارة الإقامات بحيث يحدد مجلس الوزراء خلال 6 أشهر من تاريخ إقرار القانون الحد الأقصى للعمالة الوافدة بما يحافظ على الوزن النسبي في مجموعها بالنسبة إلى عدد المواطنين. 
وتابع الرئيس الغانم خلال مداخلة في برنامج "ماذا بعد" على تلفزيون الكويت، أن الاقتراح يضيف إلى الاقتراحات السابقة في هذا المجال ما يتعلق بموضوع التأمين على العمالة الوافدة وتنظيم استقدامها بحيث يتم إنشاء صندوق للتكافل الاجتماعي بين الوافدين ويكون له عدة مصادر منها التأمين النقدي الذي يقدمه أصحاب العمل أو العمال وفقا لأحكام هذا القانون، بالإضافة إلى رسم تكافل اجتماعي بين المقيمين إلى جانب مساهمة تؤديها الدولة من حصيلة الغرامات وعدة مصادر أخرى. 
وقال الغانم، إن ملف تجارة الإقامات ملف شائك ومؤلم والمسؤولون يتحملون حل هذا الملف، ورفع الغطاء عما تم إهماله، فمثلا ننتظر هبوط أسعار النفط حتى ننظر إلى الإصلاحات الاقتصادية، مشيرا إلى أن تجارة الإقامات هي سبب من أسباب اختلال التركيبة السكانية. 
وأضاف الغانم، أن الملف يحتاج إلى حلول عملية وتعديل التشريعات، وهي قضية قديمة وليست جديدة، مشيرا إلى أن هناك مشكلة حقيقية في التركيبة السكانية فمن النادر أن نجد دولة نسبة الوافدين فيها 70 % إلى 30 % من المواطنين. 
وتابع الغانم، :نحن لا نسير في الاتجاه السليم ففي عام 2001 نسبة الكويتيين 38 % ونسبة غير الكويتيين 72% وخفضناها إلى 62% ووصلت الآن إلى 70%، مضيفا أن هذه الأرقام مسجلة في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، وهذه الأرقام إن طرحت بشكل سطحي لن نصل إلى نتيجة حقيقية، مشيرا إلى أنه من ضمن أعداد غير الكويتيين يوجد مليون و300 ألف وافد (أمي) ونحن في حاجة إلى تخصصات طبية وهندسية وغيرها. 
وتابع الغانم، لو رجعتم إلى هيئة المعلومات المدنية سنجد أن الشعبة الثانوية والتعليم العالي والجامعي أقلية من الوافدين، لذلك هذه الأمور يجب أن تدرس ويجب أن تحلل.
وفيما يتعلق بدور مجلس الأمة، قال الغانم، "ماذا على مجلس الأمة أن يفعل.. عليه أن يراقب وأن يشدد أو يشرع ويعدل بعض التشريعات وسنسعى بإخلاص لإنهاء التشريعات المتعلقة بهذه المشكلة قبل أن ينتهي دور الانعقاد الحالي أو الفصل". 
 
 
 
وزير الداخلية: مشروع حكومي جاهز لتطوير قانون الإقامة
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح خلال مداخلة في برنامج "ماذا بعد" على تلفزيون الكويت، أن هناك 39 مدرسة كمراكز إيواء وبدأنا الاستعداد قبل جائحة كورونا، وعدد مخالفي الإقامة الذين استفادوا من المهلة  بلغ 26090 شخصاً، وفي ظل هذه الظروف ورغم إغلاق مطارات جميع الدول أن الكل غادر والمتبقي حتى صباح اليوم غادر 500 شخص، وهناك 200 شخص في مراكز الإيواء.
وتابع الصالح، "وبشان هذا الإنجاز أشكر إخواني في الداخلية والقوى العاملة على جهودهم، وعندما تفتح مطارات دول العالم سنبدأ ثانية ونعيد الكرّة في مثل هذا التوجه".
وفيما يتعلق بوزارة الداخلية ومتابعة تجار الإقامات، أوضح الصالح، أن هناك 282 قضية بخصوص 417 شركة، والآن في الحجز لدي سلطات التحقيق 526 شخصا بينهم 49 مواطنا.
كما شكر الصالح أعضاء السلطة التشريعية على تقديم المقترحات، قائلا: "لدينا مشروع بقانون حكومي جاهز الآن لتطوير شامل لقانون الإقامة لا يركز على تغليظ العقوبات بل يطور العملية بالاستفادة من تجارب دول المنطقة في هذا المجال، والقانون يشجع كل من يساهم ويطور البلد، وخلال أسبوعين بحد أقصى سيكون هذا القانون قد وصل لمجلس الأمة، والأخوة في السلطة التشريعية يساعدوننا على اجتثاث هذا المرض الخبيث".
وفيما يتعلق بقضية "النائب البنغالي"، قال الصالح، إن هذه قضية مهمة وموجودة تحت سلطة النيابة ونتعاون مع النيابة عندما تطلب التحريات أو تتكشف لها أسماء أو شبهات فساد إضافية، ونقوم بإمدادها بكل البيانات والتوجيهات بإظهار الحقيقة، كما هي ولا يوجد خط أحمر فكل من ساهم بهذا الوباء والمرض الخبيث عليه تحمل المسوولية.
 
العقيل: أحلنا 417 ملفا بها شبهات تجارة إقامات إلى "الداخلية" والنيابة العامة نتج عنها 282 قضية
بدورها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، إنه تمت إحالة 417 ملفا بها شبهات تجارة إقامات إلى وزارة الداخلية أو النيابة العامة نتج عنها 282 قضية.
وأضافت العقيل في مداخلة ببرنامج "ماذا بعد" على تلفزيون الكويت، أن الأزمة جعلت هيئة القوى العاملة تكثف جهودها حيث بلغت الجولات التفتيشية 181 جولة أغلق على أثرها 185 محلا.
وأشارت إلى تلقي 2500 شكوى عمالية انتهت إلى إيقاف 2207 شركة ومؤسسة عن العمل وذلك من خلال التعاون مع الداخلية.
وتابعت العقيل، "أؤكد أنه لا يمكن أن نخرج عن توجيهات صاحب السمو أمير البلاد ولا يوجد أحد فوق القانون، ولن نتوانى في معاقبة أي موظف أو إحالته إلى جهات التحقيق، وتم إيقاف قيادي بالهيئة بقضية النائب البنغالي وأنا حاليا أقوم بالتنسيق مع جهات الاختصاص بشأن 3 موظفين من المحتمل أن يكونوا متورطين".
وأضافت العقيل، "أؤكد أن الحالات الـ 4 لا تعني أن هيئة القوى العاملة هيئة سيئة بل هذه أعمال فردية، كما أن إيقاف الـ 417 شركة نتج عنه الحالات الـ 4، واحدة مؤكدة و3 اشتباه".
وفيما يتعلق بالعقود الحكومية وما يقوله البعض من أن وراءها تجارة إقامات، قالت الوزيرة العقيل، إن هذه العقود بها عدد كبير من العمالة الوافدة ولا تخفى المشاكل التي نتجت عن تلك التعاقدات، لكن آلية التعاقدات واضحة وهيئة القوى العاملة تأتي في آخر الإجراءات بعد أن تحدد كل جهة حكومية ما تريد وبعد الترسية تصبح أعداد العمالة واقعا، ثم تصدر أذونات العمل ودور الهيئة هنا لاحق وهي التي تقدر الاحتياج منذ البداية، مشيرة إلى أن الخلل في تقدير العمالة قد يكون من البداية ودور الهيئة هو في التفتيش وحصول العمالة على رواتبها ومع ذلك نحرص على تقييم دورها وخاطبنا جميع الجهات الحكومية في هذا الشأن.
وعن خطوات تطوير العمل في الهيئة، قالت العقيل، إن التطوير جار ونحن نفكر في زيادة عدد العمالة الوطنيةفي العقود الحكومية وأنشأنا منصة لربط احتياجات الشركات والوظائف الموجودة للكويتيين إلى جانب النظام الآلي لتقدير العمالة الذي نجح في الضمان الصحي وغيرنا طريقة دخول العمالة إلى الكويت حيث أصبح الدخول بالتتابع حسب المراحل.
وعن التحول إلى الخدمات الالكترونية، قالت العقيل، إن هيئة القوى العاملة حرصت على تحويل كل إجراءاتها إلى العمل الالكتروني حتى يخفف التدخل البشري ولمحاسبة المقصر من خلال متابعة المعاملات.