ترأس وفد الكويت بمؤتمر بروكسل الدولي الرابع لدعم مستقبل سوريا ودول المنطقة

وزير الخارجية: الاضطرابات الإقليمية والدولية يدفع ضريبتها اللاجئون والنازحون


- تلقى اتصالا مرئيا من رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر
 
ترأس وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد وفد دولة الكويت إلى مؤتمر بروكسل الدولي الرابع لدعم مستقبل سوريا ودول المنطقة الذي عقد أمس عبر تقنية الإتصال المرئي والمسموع بدعوة مشتركة من الاتحاد الاوروبي ووكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ.
وألقى الشيخ أحمد ناصر المحمد كلمة دولة الكويت في هذا المؤتمر التالي نصها: "معالي انطونيو غوتيرش أمين عام الأمم المتحدة. 
معالي جوزيب بورييل نائب رئيس المفوضية الاوروبية والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي.
 السيد مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود المشاركة، السيدات والسادة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نجتمع اليوم في ظل ظروف صحية بالغة الدقة إثر تفشي فيروس جائحة كورونا المستجد والتي لازال العالم يعاني من تبعاتها وارتداداتها على كافة الأصعدة وأود في هذا السياق أن أتقدم بالتعازي الحارة لضحايا فيروس كورونا المستجد داعيا المولى عز وجل أن يشفي المصابين بالقريب العاجل.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة نشهد ارتفاعا لوتيرة الاضطرابات الإقليمية والدولية والتي يدفع ضريبتها اللاجئون والنازحون من الشعب السوري الشقيق والذي بلغ تعدادهم ما يفوق الـ 13 مليون نازح ولاجئ.
واستشعارا لحجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق بذلت دولة الكويت على مدار العشر سنوات الماضية جهودا إنسانية كبيرة تمثلت في استضافتها لثلاثة مؤتمرات للمانحين وشاركت في رئاسة مؤتمرين لاحقين علاوة على مشاركتها في عدة مؤتمرات لاحقة يضاف إليها مؤتمرنا المنعقد اليوم وساهمت خلال تلك المؤتمرات بمبلغ 7ر1 مليار دولار أمريكي مثمنا عاليا كافة الجهود الدولية المبذولة تجاه هذا الملف الإنساني مقدرا الجهود الحثيثة التي تقوم بها دول الجوار السوري (الأردن – لبنان – العراق – مصر – تركيا) باستضافتهم للأشقاء من اللاجئين السوريين مشيرا إلى ما قام به كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتوقيع على مذكرتي تفاهم مع تلك الدول المستضيفة للاجئين من الشعب السوري الشقيق بغية تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين في تلك البلدان في إطار المنح التي أعلنت عنها دولة الكويت.
وفي الختام نود التأكيد على أهمية تفعيل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبشكل خاص القرار رقم 2254 والقرار رقم 2401 ودفع الأطراف المعنية للتعاون مع المبعوث الأممي إلى سوريا السيد غير بيدرسون الذي يبذل جهودا مثمنة ومقدرة في هذا الإطار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
"وضم وفد دولة الكويت المشارك في أعمال المؤتمر كلا من سفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي جاسم البديوي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية المستشار أحمد الشريم وعددا من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
من جهة أخرى، تلقى وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد اتصالا عبر تقنية الاتصال المرئي من رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير وتم بحث مستجدات الأوضاع العالمية الراهنة جراء تفشي وانتشار فيروس (كورونا) وتبعات هذه الجائحة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وناقش الجانبان خلال الاتصال التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعيات الأوضاع الإنسانية الصعبة لاسيما في اليمن وسوريا وليبيا ومناطق النزاع المختلفة حول العالم.
وأعرب ماورير عن بالغ تقديره وامتنانه للدور الإنساني الرائد والمتميز الذي تقوم به دولة الكويت في مساندة الشعوب المنكوبة والمتضررة وتبوئها مكانة مرموقة على صعيد العمل الانساني إقليميا ودوليا بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
وأشاد بكفاءة وفاعلية كافة الإجراءات والجهود التي تتخذها دولة الكويت في مواجهتها للجائحة وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها مثمنا بالوقت ذاته الدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الكويت لأعمال اللجنة الدولية خدمة لأهداف وغايات العمل الإنساني النبيل. 
ومن جانبه أشاد الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجهودها المقدرة على الصعيد الإنساني مثمنا التعاون الوثيق والتنسيق العالي ما بين دولة الكويت واللجنة.
وشدد على أهمية اكتشاف مجالات جديدة للدفع بهذه المسيرة الزاخرة من التعاون لتحقيق مزيد من النجاح والإنجاز داعيا الباري عز وجل أن يرفع عن العالم أجمع غمة هذا الوباء وأن يكتب الشفاء العاجل لكل من ابتلي به.