هل ثمة علاقة بين البطالة والإرهاب؟


يتبنى بعض المحللين الغربيين فكرة مفادها: أن البطالة والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وأن البطالة هي السبب وراء التحاق (الشباب المسلم) بالتنظيمات الإرهابية، إلا أني أرى فى هذا المنهج إجحافا للحقيقة، فليست البطالة سببًا كافيًا لتحول العاطل فجأة إلى إرهابي بشكل مسرحي، بحجة أن البطالة تعطي العاطل إحساسًا بالدونية، ومن ثم يصبح حانقًا على المجتمع ويكرهه، والكراهية هي بداية دخوله حلبة التطرف والإرهاب، حيث يغذي هذا الشعور عنده مدربين أكفاء من فقهاء الإرهاب يستطيعون إقناع العاطل بأن الجريمة الإرهابية هي مهمة ينفذها ليحظى بالجنة الخالدة، ويتخلى عن الدنيا الفانية.. نعم قد يحدث هذا الفرض!! لكنها ليست نظرية ثابتة، فالعاطل قد يكره.. قد يحقد.. بل قد يصبح سارقًا، أو معتديًا، أو مهربًا، لكن ليس بالضروة أن يصبح إرهابيًا، لأن هناك تباينا واضحا بينهما، فالسارق مثلًا شخص يرغب في الحياة وملذاتها، بل ويحبها ولا يريد الموت، ويسرق لكي يحظى بعيشة ميسورة، أما الإرهابي فهو شخص ممنهج لا تعنيه الدنيا بكل ملذاتها بل يسعى لهدف أسمى وهو البقاء في جنة الخلد، طبقا للعاطفة المزروعة في عقله من قبل جهات ومنظمات تثير عاطفته لتحقيق مصالحها وأهدافها الخاصة، وهناك طرق ومغريات متعددة لجذب الشباب العاطل عن طريق المال، أو عن طريق الخطاب الديني لديه بالوعود بالجنة والظفر بالحور العين، كل ذلك يحدث بمخطط مدروس بعناية بتعويد الشباب العاطل على التفكير بطريقة غير تقليدية، بل بطريقة غير منطقية (أحادية الجانب)، والغلو في تكرار الشيء مرات متعددة حتى تصبح قناعته في عقله اللاواعى أن هذا الفكر هو الصحيح، وأن تنفيذ مهمته بالقتل مثلًا هو وسيلته للحاق بالجنة، والتخلص من آلام الحياة ومشاكلها.
 إذًا لابد للدول والحكومات العربية والإسلامية من مواجهة شبح البطالة، والسعي لصرفه من المجتمع بتطبيق الحلول العملية، حتى تحافظ على الأمن والسلم المجتمعي، والوقاية من الأمراض الاجتماعية مثل الحقد والكراهية والإحباط، وتوغل روح اليأس إلى قلوب الشباب المسلمين لأنهم عمود خيمة ديننا الحنيف.
عدد التعليقات ( 1 )
عبير توفيق
فعلاسبب رئيسي في الارهاب هي البطالة والتي تجعل من الشاب مادة خصبة لتشكيله حسب اهوائهم ثم بعد ذلك يسممون افكاره بدس المفاهيم المغلوطة الإستشهاد والجنة والحور العين لأن لوكان للشىاب عمل يلهيهم عن هذا الفكر الأسود.ما كانوا انجرفوا ورائه