مشكلة الكمامات الطبية


أخيرا بدأ الجميع يتنفس الصعداء، فأعداد المتوفين من هذا الوباء اللعين في انخفاض ملحوظ، ونتمنى للجميع الصحة والسلامة حتى يسعفنا علماء الطب بدواء أو لقاح ينجينا منه ونتخلص منه إلى الأبد. 
الجميع مهتم بإتخاذ إجراءات التباعد الاجتماعي وهذا يشعرنا بالسعادة، ومن أهم نقاط التباعد الاجتماعي أن لا يخرج أحد خارج مسكنه إلا وهو مرتدي الكمامة الطبية على أنفه وفمه، وهذه من البديهيات المعروفة، لكن سؤالي هو من أين سوف نجلب الكمامات الطبية ونحن نشهد حقيقة أزمة عالمية بشأنها، ورئيس أمريكا دونالد ترامب كل أسبوع يهدد ويتوعد بأنه إذا لم يحصل على كمية مناسبة لشعبه فإنه سوف ينتقم.
الأطباء كافة قالوا إن الكمامة الطبية عمرها يوم واحد فقط ولا ينصح بتاتا بإعادة استخدامها، فكيف سوف يتم توفير أعداد هائلة منها لشعوب الأرض كافة؟ 
أيضا هذه الكمامات تعتبر حاليا من المخلفات الطبية، وكلنا يدرك أن المخلفات الطبية ليست كأي مخلفات منزلية عادية، بل هي تحتاج إلى طرق معينة للتعامل بشأنها حتى يتم إتلافها، هذه الطرق تحتاج إلى كادر متخصص ومعدات مكلفة للغاية. 
ينتابني شعور بالخوف من أن تتحول الكمامات من نعمة إلى نقمة لأننا سوف نتعامل مع كميات هائلة منها بشكل يومي، ولا يمكننا بتاتا الاستغناء عنها وإلا سوف نكون لقمة سائغة لهذا الوباء القاتل.
 منظمة الصحة العالمية يجب أن تقدم لنا الدعم والمشورة، فهذا الأمر لا يخصنا نحن فقط بل يمس الكل دون استثناء.