النوم القهري «Narcolepsy»


هو مرض عصبي مزمن، يتمحور حول فقدان قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي. ويعاني المصاب به من نعاس شديد في النهار يشابه النعاس الذي يحدث بعد الحرمان من النوم لمدة من 24 إلى 48 ساعة، وهذا المرض يصيب الجهاز العصبي، ويرافق المريض مدى الحياة، وإن لم يشخص ويعالج فقد يؤثر في المريض تأثيرًا بالغًا، ومن أهم مظاهر أعراض المرض نوبات شديدة من النعاس لا يمكن مقاومتها.
النوم القهري يجعل المريض يشعر بالنعاس في مختلف الأوقات، ولا يستطيع مقاومة النوم، فلا يكون مجرد حدث عارض، لهذا يسمى بالنوم القهري، ويأتي هذا الاسم نتيجة الحاجة القهرية للنوم التي تتحكم في المريض. 
ولا يوجد سبب محدد للإصابة بهذا المرض، وإنما يحدث بسبب عدة عوامل تؤدي إلى حدوث خلل في الأعصاب. 
ومن أسباب النوم القهري حدوث نقص في إنتاج مواد كيميائية تسمى (الهيبوكرتين) و(الأوركسين)، حيث تعمل مادة الهيبوكرتين على تنظيم دورة النوم، ومادة الأوركسين هي مادة تحفز اليقظة عند الإنسان.
 حتى الآن لم يظهر علاج نهائي لهذا المرض، ولكن هناك بعض العلاجات والنصائح التي يمكن أن تخفف من خطورته، وهي كالتالي:
- تناول بعض العقاقير الطبية المنبهة، والتي يوصي بها الطبيب المعالج لتقليل الشعور بالنعاس وتنظيم النوم بصورة أفضل، كذلك النوم لفترات قصيرة نهاراً، وذلك في حالة الشعور بالنعاس لتجنب النوم المفاجئ الذي يشكل خطورة على المصاب.
- تناول بعض المضادات الخاصة بالاكتئاب والتي تقلل من الشعور بالنعاس الذي يحدث بسبب هذا المرض وتعالج توقف الحركة الذي يصيب المريض في حالة شعوره بالنعاس.
ومن النصائح المهة لتقليل الشعور بالنعاس التي يمكن اتباعها للحصول على نظام صحي ومنتظم: ممارسة الرياضه وتمارين الاسترخاء قبل النوم، فهذه التمارين من شأنها أن تخفف من التوتر والقلق خلال النهار. 
ومن الأمور التي تساعد على العلاج ممارسة تمارين التأمل، وشرب كوب من شاي الأعشاب، وكثرة القراءة، والدعاء لله والتوكل عليه. 
وأمرنا الله عز وجل أن ندعوه سراً بخضوع وتذلل كما قال سبحانه: "ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين" (الأعراف/55).