الحكومة والجماهير وكورونا


وباء كورونا العالمي هجم منتشرا إلى دول العالم بسرعة فائقة بسبب إهمال بشري وعدم الاكتراث بمخاطره من قبل بعض الجماهير من البشر في دول العالم المختلفة المتقدمة منها قبل النامية، وتسلل إلى دولة الكويت حالها حال الدول، برغم استراتيجية الحكومة وبتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، إلى سمو رئيس الوزراء وحكومته بأن يستنفر جهود الدولة في حصر ومكافحة الوباء وحماية البشر قبل الحجر وتوفير كل الإمكانيات لحماية المواطنين والمقيمين، إلى جانب العمل على توفير الأمن الغذائي وتطوير إستراتيجية قيادة وإدارة الأزمة، وفعلا استنهض سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الهمم والعمل ليل نهار من خلال طاقمه الوزاري في وضع خطط عمل نجح من خلالها في إعادة المواطنين العالقين في الخارج، وتأمين المحاجر الطبية والعلاجية بأنواعها المختلفة، ومناشدة جماهير الناس الالتزام بالقرارات، التي هي في الأساس لحمايتهم من الوباء القاتل، حتى وصل الأمر إلى توصيل الدواء والغذاء إلى كل محتاج لها إلى منازلهم، وظهرت أزمات فرعية بسبب الناس لا بسبب الحكومة، ومنها كسر الإجراءات القانونية الوقائية ومشكلة العمالة الوافدة المتكدسة والهامشية، بسبب تجار الإقامات ووسطائهم في الداخل والخارج.
 العالم كله تعطل وتوقفت حركة الطيران وأصيبت دول العالم بشلل في الصناعات والحركة التجارية والتزم البشر في المنازل بسبب الحجر، وبرغم كل ذلك استمرت الحكومة الكويتية في توفير كل احتياجات الناس ورعايتهم، حتى علق كثير من الساسة من مختلف الدول بأن ذلك ليس بغريب على دولة أميرها القائد الدولي المحنك صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، وحين توقفت الأجواء من الطائرات عجت السماء بالطائرات الكويتية في إحضار المواطنين العالقين، بمجهود جبار من وزير الخارجية ورئيس الطيران المدني والخطوط الجوية الكويتية.
جهد جبار يبذله رجال الداخلية والصحة والإطفاء والجيش والحرس الوطني والفرق التطوعية والجمعيات التعاونية والمزارعين الكويتيين ومؤسسات الدولة حاز على إعجاب منظمات دولية، منها منظمة الصحة العالمية. 
أي خلل يحدث لنا أرى أنه بسبب البعض من البشر لمخالفتهم قوانين الحظر ومخالفة الإجراءات الوقائية وعدم الصبر على إجراءات مواجهة وباء عالمي.
لنقف قليلا على الدروس التي يجب أن نستفيد منها، وهي: 
1 ۔ الوباء كشف أهمية تعديل التركيبة السكانية ومكافحة تجارة الإقامات. 
2 - الوباء بين أهمية الصناعات الوطنية وتطويرها. 
3 - الوباء بين أهمية الإنتاج الزراعي الوطني ودعمه. 
4 -الوباء بين أهمية التحول الحكومي إلى نظام الحكومة الذكية، وخاصة الذكاء الاصطناعي في أنظمة التعليم وأنظمة تشغيل الخدمات. 
5 - الوباء بين أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية الوطنية وتطوير أنظمة التعليم والتدريب. 
6 - الوباء بين كل أشكال الفساد وأهمية مكافحتها. 
7 - الوباء حرك وتيرة التكافل والترابط الاجتماعي وأهمية الانتماء الوطني والعمل من أجل الوطن. 
8 - الوباء نظف بيئتنا البرية والبحرية والجوية من أشكال التلوث حالها حال العالم. وأهم من كل ذلك بين إنسانية ورعاية ونجاح قيادة أميرنا المفدى الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، واهتمامها بالمواطنين والشعب الكويتي، وهي قيادة أبوية تعتبر مفخرة لنا جميعا ونحسد عليها، بأن قائدنا هو الحكيم الإنسان المحنك أميرنا المفدى..
 لنتعاون مع الحكومة وإن شاء الله أزمة وستنجلي.