لا تغضب..


يُعدّ الغضب أحد المشاعر الطبيعية، لكن يمكن أن تكون إدارة الغضب مشكلةً بالنسبة لكثير من الناس الذين يجدون صعوبة في إبقاء غضبهم تحت السيطرة. 
الغضب شعور إنساني طبيعي وصحيَّ، ولكن عند خروجه عن نطاق السيطرة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في العلاقات الشخصية، ويمكن أن يجعل الشخص يشعر كما لو أنّه تحت رحمة مشاعر قوية لا يمكن التنبؤ بها، ويختلف الغضب في شدته من تهيج خفيف إلى غضب شديد وعدوانية، و يرافق الغضب تغييرات فسيولوجية وبيولوجية، فمثلاً يرتفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، كما ترتفع مستويات هرمونات الطاقة مثل (الأدرينالين)، ويمكن أيضاً لذكريات الأحداث الصادمة أو الغاضبة أن تثير مشاعر الغضب، ومن الجدير بالذكر أنَّ الطريقة الغريزية الطبيعية للتعبير عن الغضب هي الرد بقوة، حيث يشكل الغضب استجابة طبيعية للتكيف مع التهديدات، لأنَّه يحفز المشاعر والسلوكيات القوية، التي غالباً ما تكون عدوانية، والتي تسمح للأشخاص بالقتال والدفاع عن أنفسهم عند التعرض لهجوم ما، ويُمكن تعريف الغضب على أنه أحد العواطف وردود الأفعال التي تصدر من الإنسان بشكل طبيعي وصحي، ويمكن وصف الغضب بذلك الشعور القوي الذي يحرك مشاعر الشخص نحو إيذاء نفس أخرى، أو أن يكون مصدر إزعاج للوسط الذي يوجد فيه؛ نتيجة تلقيه معاملة أو خبراً مزعجاً، وفي حال أصبح الغضب خارج سيطرة الشخص فإن تبعاته ستكون سيئة، وقد تضر بعلاقاته الشخصية؛ و الغضب يحفز  الكثير من المشاعر ، مثل الشعور بالألم الناجم عن الأفكار المثيرة للغضب؛ لذا يحمي الإنسان نفسه، ويتخذ إجراءاتٍ وقائيةٍ لذلك ويبدّله دون أن يشعر بالغضب؛ لأنه يفضل القيام بذلك في المواقف التي تستثير عاطفته، والتي تشتت انتباهه مؤقتاً عن السبب الرئيسي، حيث يمنعه من التعامل المباشر مع المشاعر الحقيقية في نفس اللحظة ويتجنبها، ويبذل الجهد في تحويل الألم إلى غضب، وصب التركيز على الآخرين والابتعاد عن التركيز بالنفس، ويؤمن التغطية لذاته حتى لا يكشف ما يشعر به أمام الآخرين، كما يمنح الغضب سواء كانَ مبرراً أو لا، حالة من الشعور باحترام الذات، وأداةً لتحويل مشاعر الإنسان الضعيفة والعاجزة إلى الموقف المسيطر القويّ، وعلى الرغم من ذلك لا يمكن للغضب أن يُذهب الألم.. وأفضل وسيلة علاجية للتخلص من الغضب وصفة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم 
(الاستعاذة بالله من الشيطان)
عن سليمان بن صرد قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبّان، فأحدهما احمرّ وجهه واتفخت أوداجه (عروق من العنق) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد رواه البخاري ، الفتح 6/337 ومسلم/2610 .

أغاني المهرجانات
الصراع الفكري
مهارات أصول التربية