شريك جديد لنا


كل الأخبار التي تأتينا من أمريكا لا تبشر بخير على كل الأصعدة وعلى الخصوص الاقتصادية منها، أما السيناريوهات التي يقدمها الأمريكان أنفسهم قاتمة السواد.
لا يخفى على أحد أننا شركاء مع الأمريكان منذ انسحاب القوات البريطانية والفرنسية من أراضينا وحصولنا على الاستقلال، وكانت أمريكا بصراحة شريكا سيئا في أغلب الأحيان وبعيدة كل البعد عن الانصاف والحيادية وعلى الخصوص في القضية الفلسطينية، وخطوتهم الغبية بعد ذلك في احتلال العراق والهروب منه وهم محطمين ومنهزمين.
روسيا تعود إلى مجدها عندما كانت اتحادا ضخما، أما الصين فتلتهم كل شيء أمامها وتتوسع افقيا وعموديا غير مبالية بأحد، والقارة السمراء التي كانت تعاني من حروب دموية وأزمات إقتصادية طاحنة باتت الآن تصعد سلم النمو والتطور خطوة خطوة.
الكل يتحرك إلا نحن، وشريكنا المتمسكين فيه مستعد أن يبيعنا بأي ثمن بخس رغم كل ما قدمناه له، وباعتقادي أن الفرصة باتت الآن مواتية وهي بأن نبحث عن شريك جديد غير أمريكا.
أمريكا وبسبب إدارة رئيسها دونالد ترامب باتت تتلقى الضربة تلو الضربة من الصين، وبعد هذا جاء الوباء الذي قضى على أي بارقة أمل في الأفق، وهناك شريحة كبيرة من العقلاء يتوقعون أنه بعد انتهاء فترة ولاية دونالد ترامب وقدوم رئيس جديد سوف تتحسن الأمور ويعالج الرئيس كل المشاكل وهذا من سابع المستحيلات، أكبر دليل على صحة كلامي باراك أوباما بعد أن بات رئيسا بعد جورج بوش الابن الذي شهد على الأزمة الاقتصادية العالمية لم يستطع فعل الكثير وما حدث فقط بعض التحسينات أما الأزمة الاقتصادية فما زالت قائمة حتى يومنا هذا.