حياتنا دروس.. فمن يتعلم؟


نشاهد ونعيش جميعاً في كل يوم وفي كل ساعة مواقف، واحداث لا يمكن تخيلها، ولا يمكن تصورها.
ولكن هناك القليل منا من يستوعب هذه الأحداث والمواقف ويتعلم منها، فتؤثر على حياته وتغير مساره وافعاله، نحو الأفضل بعد أن يتعلم من تلك الأحداث والمواقف نحو الأفضل وهناك قصة حقيقية لرجل غني يملك المال الوفير ولكن للأسف بخيل بشكل لا يصدق، فلا يشكر الله على هذه النعمة ولا يحمده بالتصدق والزكاة والعمل الخيري ليزيده الله من نعمه فالصدقه تطفئ غضب الرب والزكاة تعيد الخير الى صاحبها والعمل الخيري يحفظ صاحبه من الفقر والضياع.
وذات يوم دق باب بيته وهو على وشك الانتهاء من طعام الغداء وامامه دجاجه كامله فذهبت الزوجه لتفتح الباب فإذا برجل فقير يطلب صدقة ويقول والله لم اتناول لقمه منذ ثلاثة أيام، فعادت لزوجها قائلة: بالباب رجل فقير جائع لم يتناول لقمه منذ ثلاثة أيام، فهل نعطيه هذه الدجاجه أو جزء منها؟ فغضب وصرخ في وجهها قائلاً: لا.. لا يوجد عندنا طعام واقفلي الباب. فذهب الفقير دون أن يحصل على شيء، وحزنت الزوجة حزناً شديداً وتألمت لهذا الموقف.
ومرت الأيام ولم تستطيع هذه الزوجة أن تعيش مع هذا الزوج البخيل وتطلقت منه، ومرت الأيام والشهور، وبعث الله لها برجل كريم تزوجها، يعطف على الفقراء والمساكين ويتصدق ويزكي فأنعم الله عليه بالمزيد من المال والصحة والعافية، وذات يوم وخلال تناولهما طعام الغداء واذ بالباب يطرق فقامت وسألت عمن بالباب فقال لها فقير يريد طعام له، فقالت لزوجها وقال لها اعطيه هذه الدجاجه وحمد الله على نعمه، وبالفعل ذهبت وقدمت للفقير الدجاجه وعند عودتها قالت لزوجها: هل تعلم من كان بالباب؟ فقال لها: من؟ قالت: زوجي السابق. فقال لها زوجها: وهل تعلمين انني انا الذي كنت فقيراً على الباب ولم يعطني زوجك السابق لقمه واحده عندما طرقت بابكم وابلغتك انني لم اضع لقمة في فمي منذ ثلاثة أيام.
سبحان الله دروس وعبر للإنسان في هذه الحياة.