الرئيس الغانم: ديوان المحاسبة قدم عرضًا شاملًا لتعاقدات الحكومة خلال أزمة كورونا


قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إن ديوان المحاسبة قدم عرضًا شاملًا للتعاقدات الحكومية خلال أزمة كورونا، مشددًا على أن الرقابة المالية لمجلس الأمة موجودة ومستمرة وأن كثيرًا مما يثار في الرأي العام غير صحيح وفقًا لتقارير ديوان المحاسبة.

وأضاف الغانم في تصريح صحفي بمجلس الأمة اليوم عقب لقاء مع رئيس ديوان المحاسبة فيصل الشايع ومسؤولي الديوان في مسرح مجلس الأمة وتقديم عرض حول التعاقدات الحكومية خلال أزمة كورونا "حضر اللقاء 35 نائبًا مشكورين، ومن باب الأمانة اعتذر عن الحضور نائب رئيس المجلس عيسى الكندري والنواب صفاء الهاشم وحمد الهرشاني وطلال الجلال ومبارك الحجرف وفراج العربيد وخلف دميثير لأمور طارئة منعتهم من الحضور".

وأوضح الغانم " الاجتماع كان غاية في الأهمية وبما أن الجلسة لم تعقد فلم يتوقف دور مجلس الأمة الرقابي حيث استمع إلى تقارير ديوان المحاسبة واستمع الديوان إلى ملاحظات الإخوة النواب".

وذكر الغانم أن هناك بعض المعلومات في غاية الأهمية لا بد أن يعرفها الشعب الكويتي قاطبة خاصة وأنه لم تكن هناك جلسة لعرض هذه الأرقام المتعلقة بالفترة من 12 مارس حتى 16 مايو 2020 وهي فترة الأزمة تقريبًا.

وقال الغانم إن المواضيع التي بحثها ديوان المحاسبة هي 558 موضوعًا تمت الموافقة على 383 موضوعًا بقيمة 752 مليونًا وتشكل نسبة 69% مما تم بحثه، ورفض 175 موضوعًا بقيمة 253 مليونًا وتشكل 31% مما تم بحثه، مضيفًا "بما معناه أن هناك 752 مليونًا تمت الموافقة عليها خلال هذه الفترة ورفض ما يقارب الـ 253 مليونًا".

وأضاف الغانم" حتى نعرف هذا المبلغ كبيرًا أم صغيرًا مقارنة بنفس الأشهر العام الماضي الـ 752 مليونًا تقريبًا 375 مليونًا شهريًّا، وفي فترة مارس وأبريل القيمة معدل التعاقدات الشهرية كانت 443 يعني في العام الماضي 2019 أعلى من العام الحالي 2020".

وأوضح الغانم" ما تمت الموافقة عليهم في 2019 كمعدل شهري من مواضيع 344 وما تمت الموافقة عليها في الوقت الحالي 248 بمعنى أن هناك انخفاضًا في الصرف وفي عدد المواضيع التي تمت الموافقة عليها، جزء منها قد يكون لأن هناك العديد من الجهات توقف عملها أثناء أزمة كورونا".

واستطرد الغانم قائلًا "بالنسبة لـ 383 موضوعًا التي تمت الموافقة عليها منها 369 كانت موافقات مشروطة يعني مرتبطة بشروط معينة، و 14 مشروعًا كانت موافقات تامة غير مشروطة، أي أن 96 % من الموافقات كانت مشروطة".

وأشار الغانم إلى أن 41 % من المواضيع التي تمت الموافقة عليها من قبل ديوان المحاسبة مرتبطة بشكل مباشر بأزمة كورونا، و59 % منها مواضيع طارئة لكنها ليست مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة.

وأضاف الغانم " أبدأ بالمواضيع التي لها علاقة مباشرة بأزمة كورونا، وزارة الصحة كان لها نصيب الأسد 55%، ومجلس الوزراء 31%، ووزارة المالية 10%، ووزارة الدفاع 4%، وقيمتهم 312 مليونًا دينار من إجمالي 752 مليون دينار، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأزمة كورونا، 194 موضوعًا بقيمة 312 مليونًا".

وأوضح الغانم أن الـ 59 % الباقية وهي مواضيع الطارئة ولكنها ليست مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بأزمة كورونا تتعلق بالمستلزمات العسكرية الطارئة، والاستحقاقات السابقة، ومواضيع الصيانة للكهرباء والماء، وصيانة الطرق في وزارة الأشغال، ومطار الكويت (فيس تو)، وصيانة شبكة الاتصال اللاسلكية، وعقود التغذية ومواضيع الخدمات والتشغيل، وعدة مشروعات قيد الإنجاز.

واستعرض الغانم المواضيع التي قام ديوان المحاسبة بدراستها في الفترة من 12 مارس حتى 16 مايو، لافتًا إلى أن 37 % من هذه المواضيع تخص وزارة الصحة، و 8 % لوزارة الدفاع، و 7 % لوزارة الكهرباء، و 4 % لوزارة الداخلية، و 6 % لوزارة المالية، و 7 % لمجلس الوزراء، و 6 % لوزارة الأشغال العامة، و 25 % كل الجهات الأخرى.

وقال الغانم" هذه بعض الأرقام الرئيسية والمهمة باختصار حتى يعرف الشعب الكويتي المبالغ والتعاقدات، فالمبالغ الحالية وفق تقارير ديوان المحاسبة للشهرين في عام 2020 أقل من الشهرين في عام 2019".

وأكد الغانم أن الإجراءات الرقابية موجودة ومستمرة، حيث تم رفض 31 % مما تم طلبه من قبل الحكومة، والموافقة على 69%، مشيرًا إلى تفاصيل أخرى ستترك للمستقبل.

وذكر الغانم "الكثير مما كان يثار في الرأي العام وفقًا لتقارير الديوان فبعضها غير صحيح وبعضها لم تتم الموافقة عليه في ديوان المحاسبة أو مقارنة منتجات مختلفة حتى لو كانت مسمياتها واحدة لكنها مختلفة في تفاصيل ومواصفات فنية لكن لم تتم الموافقة من قبل ديوان المحاسبة على بعض المواضيع التي تمت إثارتها في الرأي العام، ولذلك نتمنى من الجميع تحري الدقة في نقل المعلومات".

وجدد الغانم تأكيده على أن الرقابة المالية موجودة ومستمرة وأن ديوان المحاسبة يقوم بدوره من خلال رد عدة مواضيع، مبينًا "هذا كله يتعلق بالرقابة المسبقة وقد تكون هناك أخطاء وأمور تأتي في الرقابة اللاحقة".

وقال الغانم" هناك نقطة أريد أن أوضحها بأن هذا موقف ديوان المحاسبة وما تم رفضه حتى اليوم، وقد تأتي أمور يوافق عليها مجلس الوزراء وفق قانون الديوان دون موافقة ديوان المحاسبة ولكن هذا الأمر حتى هذه اللحظة وحتى هذا اليوم لم يتم".

وقال الغانم في ختام تصريحه "حاولت أن أشارك أبناء الشعب الكويتي ومن المهتمين بعض الأرقام المهمة التي طرحت في اجتماع اليوم، ونؤكد لهم أن الرقابة المالية ودور مجلس الأمة كان ولا زال وسيظل مستمرًّا ومهمًّا".