الكويت تواصل نهجها الإنساني في ظل جهودها لمكافحة فيروس «كورونا»


واصلت مؤسسات دولة الكويت الإنسانية نشاطها في ظل جهود الدولة لتعزيز إجراءات مكافحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) وذلك انطلاقا من المسؤولية الاجتماعية وانسجاما مع التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وإكمالا لدور دولة الكويت المميز في هذا الجانب.
وفي إطار الجهود الدولية والتعاون مع منظمة الصحة العالمية باحتواء انتشار وباء فيروس كورونا المستجد وبناء على أمر حضرة صاحب السمو أمير البلاد بتقديم دعم مالي لمنظمة الصحة العالمية فقد قرر مجلس الوزراء تخصيص مبلغ وقدره (20) مليون دولار أمريكي وذلك مساهمة من دولة الكويت في تمويل عمل مكافحة الوباء التزاما بواجباتها الأخوية والإنسانية.
ومن جانبه اشاد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبرييسوس بالتبرع السخي الذي قدمته دولة الكويت الى المنظمة في اطار مكافحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).
وقال غيبرييسوس في مؤتمر صحفي ان "دولة الكويت اليوم هي اكبر بلد دعمت المنظمة بتوفير 60 مليون دولار امريكي لصالح تمويل برامج الاستجابة للتصدي لهذا الفيروس في العالم الذي اصاب اكثر من مليون شخص وخلف اكثر من 50 الف حالة وفاة".
وعلى الصعيد المحلي انطلقت يوم السبت الماضي حملة (فزعة للكويت) التي نظمتها الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بالتعاون مع 41 جمعية خيرية كويتية على مدى يوم واحد لدعم الجهود الحكومية في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية ان حملة (فزعة للكويت) جمعت تبرعات بلغت 198ر169ر9 ملايين دينار كويتي (نحو 30 مليون دولار أمريكي) تم جمعها من 198227 متبرعا.
وقال الناطق الاعلامي باسم الحملة الدكتور خالد الشطي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن الحملة جاءت استجابة للنداء السامي من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وتعبيرا عن تضامن كل فئات المجتمع في مكافحة الفيروس وما خلفه من آثار اقتصادية واجتماعية.
ولفت الشطي الى أن ذلك استدعى لتلك الفزعة الوطنية لتوحيد جهود جميع الجمعيات الخيرية تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية متوجها بالشكر الجزيل للمقام السامي على لمسته الحانية ومشاعره الأبوية تجاه كل من يعيش على أرض الكويت وللجهات الرسمية والجمعيات والمبرات الخيرية في مواجهة أزمة (كورونا).
من جانبها قالت الوكيل المساعد للتنمية الاجتماعية في الوزارة هناء الهاجري في تصريح صحفي إن هذه الحملة انطلقت استجابة من وزارة الشؤون الاجتماعية للجهود الحكومية المبذولة للعمل على مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) وانطلاقا من أهمية العمل الخيري في دولة الكويت.
وأشادت بتجاوب الجمعيات الخيرية بالمشاركة في هذه الحملة بهدف دعم الجهود الحكومية والاهلية في مواجهة هذا الوباء مؤكدة حرص الوزارة على تنوع الجمعيات الخيرية والمبرات المشاركة في الحملة والسماح لأكبر عدد من الجمعيات الخيرية بإطلاق الحملة.
وأضافت أن ذلك ساهم في تعزيز العطاء لجميع شرائح المجتمع في المشاركة ومنحهم فرصة بالمساهمة بالدعم اللوجستي للمراكز والمحاجر الصحية ومساعدة المتضررين من الأسر المتعففة وأصحاب الدخل المحدود والعمالة وفقا للضوابط والشروط والأطر القانونية.
وفي سياق متصل أكدت الحملة أن التبرعات التي تم جمعها ستوجه لثلاثة مصارف محددة مسبقا هي (دعم الأسر والأفراد المتضررين من أزمة وباء كورونا - دعم العمالة التي فقدت مورد رزقها بسبب الأزمة - مساندة الجهود الحكومية الإنسانية في مواجهة الوباء).
وذكرت الحملة أن الجهات المشاركة ملتزمة بصرف كل دينار تم جمعه في مصرفه الشرعي وفق الفتوى رقم (21ع/2020) الصادرة عن إدارة الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ 26 مارس الماضي ووفق الأهداف والمصارف التي تم الإعلان عنها للجمهور.
وفي سياق متصل أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي عن توزيع ثلاث وجبات يوميا بمعدل 1200 وجبة يوميا لمدة شهر كامل على مركز لإيواء العمالة المخالفة الراغبة في الاستفادة من مهلة المغادرة وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة.
وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية الدكتور هلال الساير لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن الجمعية تقدم الدعم الكامل لمكافحة فيروس كورونا وذلك من خلال تقديم العون والمساعدة في حالات الأزمات التزاما منها بواجبها تجاه دعم المجتمع الكويتي.
وأضاف الساير أن الجمعية نفذت عددا من المبادرات الإنسانية استفاد منها مئات العمال سواء المخالفة التي ترغب بالسفر أو في المدارس الثلاثة بمنطقة جليب الشيوخ التي تقطنها عمالة بسبب الحجر عليهم.
وذكر أن الجمعية وفرت أيضا وجبات غذائية يومية أخرى لمركز قوة الشرطة في منطقة جليب الشيوخ مشيرا الى أنها تشمل الطواقم الإدارية والطبية والتطوعية ورجال (الداخلية) أيضا.
وأفاد أن هذه الظروف الاستثنائية تستوجب من كل الأطراف أن تضطلع بدورها لافتا الى أن الجمعية سارعت بتنفيذ مبادرات لدعم الاحتياجات العاجلة للحكومة في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وأوضح أن الجمعية ستواصل مبادراتها في هذا الصدد تعزيزا لرسالتها الإنسانية على الساحة المحلية ودعم الجهود لمكافحة الفيروس بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأشاد بجهود وزارة الداخلية لتسهيل إجراءات الراغبين بالسفر الى بلادهم دون تكبد أي مبالغ مالية سواء في فترة إقامته أو قيمة تذكرة سفره الى جانب امكانية عودته الى البلاد مجددا. كما اكد رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الجمعية وفرت 1910 سلال غذائية لحراس المدارس في الكويت وأيضا ثلاثة آلاف سلة لعمال جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب و154 سلة غذائية لعمال المقابر.
وذكر أن الجمعية وزعت 22 ألف وجبة غذائية على العمال في مناطق صبحان وأمغرة وشرق وبنيد القار والمهبولة وسجلت 1500 متطوع ومتطوعة يبذلون الجهد في مقر الجمعية والمحاجر لخدمة المواطنين والمقيمين في الكويت معربا عن بالغ الشكر لجهودهم بشكل لافت.
وبين أن المتطوعين يمارسون عملهم إلى جانب اخوانهم في وزارة الصحة بالمحاجر الصحية الأربعة وهي (الخيران) و(منتزه خليفة) و(منتزه الوطنية) و(منتجع اكوامارين) مشيدا بجهودهم لخدمة الوطن.
ودعا الساير القطاع الخاص وجميع رجال الأعمال والبنوك والمجتمع المدني الى مساندة الدولة في دعم الفئات المتضررة من أزمة فيروس كورونا مشيرا إلى أن الكويت تناولت إدارة الأزمة باحترافية ومسؤولية عالية وحافظت على الأرواح رغم كل الأعباء.