هل فيروس «كورونا» سلاح بيولوجي أم فيروس مستجد؟


نتيجة هذا الوباء القاتل، عشرات الآلاف أصبحوا مرضى، ومات الآلاف، وانتشر الخوف أسرع من الفيروس، وأغلقت المصانع، ووضعت الحواجز على الطرقات، وحوصرت القرى وأغلقت المدن، وتعد موجة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أخطر أزمة اجتماعية سياسية تواجه العالم منذ وباء الانفلونزا الاسبانية، وسيترك هذا الانتشار أثره على السياسات والأمن، وفي ظل الازدياد المُضطرد للإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) حول العالم مع إعلان دولة الصين سيطرتها بشكل كبير على المرض، مازالت حالة الهلع تسود جميع الدول بسبب هذا الوباء الذي توغل في القارات الخمس عن طريق تنقلات البشر، فيما تحولت بعض المدن إلى بؤر للوباء مع حظر الرحلات الجوية والبحرية والبرية، بجانب رفع درجة الاستعداد إلى الدرجة القصوى لدى الجميع، وانعقاد غرفة أزمات وطوارئ على مدار الساعة، هذا بجانب رصد الدول بلايين الدولارات للسيطرة علي هذا الطاعون الجديد.
وفي هذا الشأن نشر موقع «فورين أفيرز» مقالا للباحث في الصحة العامة، يانزهونغ هوانغ، يقول فيه إن حالة عدم الثقة بين الولايات المتحدة والصين هي سبب في انتشار نظريات المؤامرة الخطيرة حول فيروس كورونا، حيث إنه منذ البداية، أخبر الرأي العام أن المرض انتشر بسبب ملامسة الإنسان للحيوانات البرية الحية، إلا أن انتشاره المفاجئ والغموض الذي رافق الفيروس فتح المجال أمام التكهنات حول إمكانية توليد الفيروس بطريقة الهندسة الوراثية، وعززت هذا الفهم ورقة بحثية لعلماء هنود قالوا إن الفيروس يحمل مكونات من فيروس أتش أي في الذي يسبب الإيدز، ورغم سحب الباحثين الورقة بطريقة طوعية، إلا أن الرابط أثار انتباه مواقع مثل (زيرو هيج) الذي زعم أن فيروس كورونا المستجد هو نوع جديد طورته الصين سلاحا، ولم يستبعد السيناتور الجمهوري عن ولاية أركنساس، توم كوتون، في حديثه مع (فوكس نيوز) إمكانية تسربه من مختبر في ووهان.
من جهة أخرى قال الخبير البيولوجي الروسي، د.ايجر نيكولن: إن فيروس (كورونا) سلاح بيولوجي بجيل جديد، وصناعة أميركية، تستهدف دولاً بعينها، وأن هذه ليست مصادفة، إنها خطة، خاصة أنه حول الصين يوجد 25 مختبراً بيولوجياً أميركياً، وتعمل هذه المعامل حول الصين، خاصة في كازاخستان وقرغستان ولاوس وتايوان وكوريا الجنوبية والفلبين، وفي كل هذه البلدان هناك مختبرات بيولوجية.
في حين ذهب فريق فرنسي من الباحثين المستقلين عبر فيديو نشروه خلال الأيام القليلة الماضية، بأن الفيروس covic-19 حاصل على براءة اختراع بنفس الاسم منذ سنوات ومسجل في منظمة الويبو لحماية الملكية الفكرية، وتم اختراعه منذ طرف فريق فرنسي، معززين طرحهم بالبراءة نفسها والتي تحمل تعديل جيني لأغراض حرب بيولوجية.
في ظل هذه التصورات، وعدم قدرة العالم على إيجاد مصل لهذا الوباء، تتعزز يوما بعد يوم نظرية المؤامرة، وبأن هناك حربا تدار في الخفاء، لا نعلم بالتحديد أمام تراكم التقارير والاخبار والمعلومات الصح من الخطأ، لكننا بالمقابل نملك حقيقة واحدة وهي أن نلتزم بالقواعد المتبعة في مثل هذه الظروف فهي كفيلة بإنقاذنا وإنقاذ مَن نحب، ولا حاجة إلى المزيد من الهلع، لو تأملت وسط التواصل الاجتماعي العربي خلال الأسابيع القليلة الفائتة لوجدت أن الأكثر انتشارا هي أخبار كاذبة تقف على النقيض تماما من مصالح الناس، فبين التهويل الذي يُفقدهم الثقة في الإجراءات المتبعة، أو التفريط الذي يدفعهم لإهمال تلك الإجراءات، يمكن أن نفقد الكثيرين ممن كان من الممكن إنقاذهم، خاصة أن كورونا الجديد قد ظهر كجائحة عالمية حسب منظمة الصحة العالمية، وبالتالي فإن الأخبار الكاذبة وفوضى المؤامرات لن تتوقف أيضا، لكن الأخيرة في بعض الأحيان تكون أخطر من كورونا نفسه.
والله ولي التوفيق،،،