رغم الانشغال بمكافحة «كورونا».. الكويت لا تغفل واجبها الإنساني بمساعدة المحتاجين


رغم انشغال دولة الكويت بجهود تعزيز تدابير التأهب والوقاية والاستجابة الشاملة لمكافحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) فإنها لا تغفل مواصلة السير على نهجها الإنساني الذي تتبناه لمد يد العون للنازحين والمحتاجين لمساعدتهم في تجاوز الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وتشير تقديرات للأمم المتحدة إلى أن هناك نحو 34 دولة تستضيف لاجئين ضمن قائمة تشمل أكثر من 100 دولة رصدت حالات إصابة داخل حدودها بفيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) الذي اعتبرت منظمة الصحة العالمية أنه بات "جائحة" ما يعني أنه بمثابة وباء متفشي عالميا.
وركزت المساعدات الاغاثية الكويتية خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة على تكييف جهودها لتناسب احتياجات المحتاجين واللاجئين والنازحين الذين غالبا ما يجدون أنفسهم في أماكن مكتظة أو تكون فيها الصحة العامة أو غيرها من الخدمات تعاني من ضغوط أو من ضعف في الموارد.
وفي هذا الإطار اعلنت الجمعية الكويتية للإغاثة عبر مؤسسة تعزيز للتنمية المستدامة العراقية وبدعم مباشر من السفارة الكويتية ببغداد توزيع مساعدات اغاثية للنازحين في عدد من مدن محافظة صلاح الدين العراقية.
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة تعزيز عامر السامرائي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المساعدات الانسانية والتي ستوزع على دفعات متتالية شملت اغطية (بطانيات) ومدافئ للنازحين وللعائدين من النزوح في مدن سامراء والشرقاط وتكريت والدور والضلوعية وبلد والاسحاقي والدجيل في صلاح الدين.
ونوه السامرائي بالدور الكبير الذي تلعبه الجمعية الكويتية للإغاثة في مساعدة النازحين في العراق عبر تنفيذ المشاريع الاغاثية الكبيرة معربا عن امتنانه لما وصفها باللمسة الانسانية الحانية التي تعبر عن عمق الترابط الاخوي والتآخي بين البلدين في سبيل رفع الاذى والعوز والحرمان عن جميع من فقدوا سبل العيش الكريم.
وبدوره أثنى مدير فرع وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في صلاح الدين خالد محجوب على ما تقدمه الكويت والجمعية الكويتية للإغاثة من جهد مالي ومعنوي في العراق لاسيما في ظل الظروف العصيبة التي يعانيها النازحون ممن تقطعت بهم سبل الحياة وفقدوا ابسط مقوماتها الأساسية.
وسبق للجمعية الكويتية للإغاثة وبالتنسيق مع السلطات العراقية ان قدمت العديد من حزم المساعدات الانسانية للنازحين وللعائدين من النزوح في العديد من المحافظات العراقية.
وفي الأردن وزعت جمعية النجاة الخيرية الكويتية مساعدات إغاثية على 3500 لاجئ سوري بمشاركة عدد من طلاب الكويت المتواجدين للدراسة في الجامعات الأردنية.
وقال مدير زكاة (سلوى) التابعة لجمعية النجاة الخيرية رئيس الوفد إلى الأردن المهندس ثامر السحيب ل(كونا) بعد اختتام حملة المساعدات (دفئا وسلاما) إنه تم توزيع مستلزمات الشتاء من البطانيات والفرش والخيام والملابس على اللاجئين.
وأضاف السحيب أن المساعدات شملت كذلك توزيع الطرود الغذائية التي تضم المواد الاساسية التي تحتاجها الأسر وتكفي لمدة شهرا تقريبا إلى جانب توزيع كوبونات نقدية تمكن أرباب الأسر من شراء مستلزماتهم من الأسواق المركزية الكبرى.
وذكر أن عمليات التوزيع تمت في مناطق ومحافظات أردنية مختلفة بينها العاصمة عمان قبل الانتقال إلى المخيمات الحدودية التي يعيش بها اللاجئون في محافظة المفرق الشمالية.
وأكد حرص (النجاة الخيرية) على دعم اللاجئين السوريين بشتى أنواع المساعدات الإنسانية والإغاثية لافتا إلى أنها احدى أولى الجمعيات الكويتية التي سارعت في تلبية نداء الاستغاثة لعل أهمها مشاريع التنمية المجتمعية كبناء المدارس ومراكز الإيواء فضلا عن الدواء والغذاء والكساء.
وفي إطار المساعدات أيضا أعلن الفريق الطبي التطوعي التابع لجمعية الهلال الأحمر الكويتية إجراء 40 عملية جراحية للمرضى المحتاجين والفقراء في نيبال ضمن سلسلة حملات طبية تقوم بها الجمعية لعلاج المرضى المحتاجين حول العالم.
وقال المدير العام للجمعية عبدالرحمن العون ل(كونا) إن هذه الحملة الطبية الكويتية جاءت لتنهي معاناة المرضى الذين تعثرت حياتهم جراء احتياجهم للتدخل الجراحي ولا يستطيعون إجراءها لارتفاع تكلفتها إضافة إلى حاجتهم لفريق مختص بالعلاج.
وأضاف العون أن الفريق الطبي التطوعي حضر إلى نيبال في 24 فبراير الماضي ولمدة أسبوع مؤكدا أهمية المبادرة وانعكاساتها الإيجابية على المرضى وذويهم من ناحية تخفيف العبء المالي عن كاهلهم وفتح آمال الشفاء أمامهم بعيدا عن الضغوط النفسية التي تسببها تكلفة العلاج.
وأشار إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة الحملات الطبية التي تقوم بها جمعية الهلال الأحمر لعلاج المرضى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم وبتوجيهات كريمة من مجلس ادارة الجمعية.
وأعرب العون عن بالغ الشكر للكوادر الطبية الكويتية المتطوعة الذين ضحوا بأوقاتهم وأعمالهم وإجازاتهم لتقديم العلاج للمرضى الفقراء والتخفيف من معاناتهم.
من جهته قال استشاري ورئيس وحدة جراحة المسالك البولية والمناظير في مستشفى الأميري الدكتور عبداللطيف التركي في تصريح مماثل ان العمليات تنوعت بين تدخل بالمنظار الدقيق لإزالة حصوات الكلى ومناظير للمثانة ومناظير لحصوات الحالب إضافة إلى استئصال تضخم البروستاتا بالمنظار واستئصال الكلى بالمنظار.
وأعرب التركي عن شكره وتقديره لجمعية الهلال الأحمر الكويتي لتبنيها هذا المشروع الطبي وإجراء ما يقارب 40 عملية جراحية بالتعاون مع فريق طبي متخصص من مستشفى (نافاجيفان) بولاية (دانغري) في نيبال.
وأكد أن هذا العمل الكبير كان بلسما وشفاء للعديد من المرضى الذين ينتظرون مثل هذه العمليات لافتا إلى أن العمليات الجراحية التي قام بها الفريق الطبي تمثل خير دليل على ما يتمتع به العمل الخيري والإنساني في الكويت من رؤية وبرامج حديثة على مستوى العمل الإنساني.