المؤسسات الكويتية تواصل نشاطها الإنساني.. في ظل الاحتفال بالأعياد الوطنية


واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها الإنساني المتجدد لتقديم يد الدعم والمساندة للأشقاء بالمنطقة في ظل احتفالات دولة الكويت بالذكرى ال59 للعيد الوطني والذكرى ال29 ليوم التحرير.
وتركزت المساعدات التي قدمتها المؤسسات الكويتية خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في تركيا وسوريا واليمن وتنوعت بين جهود اغاثية وإنسانية كما تسليم تبرع طوعي سنوي الى الصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا ونقص المناعة البشرية المكتسب بقيمة نصف مليون دولار.
فمن جانبه نظم فريق (تراحم) التطوعي الكويتي التابع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الكويتية حفلا لأكثر من 550 يتيما سوريا بمدينة (شانلي أورفا) جنوب شرق تركيا.
وقال مدير مكتب جمعية (عطاء) التركية في (شانلي أورفا) أسامة الشيدون في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الحفل الذي جرى تنظيمه أمس الأول الخميس جاء ضمن حملة الفريق (كالجسد الواحد 95) وبمناسبة الأعياد الوطنية لدولة الكويت.
وأشار إلى ان فريق (تراحم) سيقوم أيضا بتنظيم رحلات انسانية للاجئين السوريين في مدينتي (غازي عنتاب) و(كهرمان مرعش) بالتعاون مع جمعية (عطاء).
وأضاف ان برنامج الفريق الكويتي سيتضمن تقديم مساعدات انسانية وإقامة برامج الدعم النفسي للاجئين السوريين وتنظيم الاحتفالات بمناسبة الأعياد الوطنية لدولة الكويت.
كما أعلنت جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الكويتية الأحد الماضي تسيير قافلة مساعدات إنسانية للنازحين الجدد في الداخل السوري مكونة من 18 شاحنة تحتوي على خيام (وبطاطين) ومراتب ومعلبات وطحين.
وقال مدير مكتب جمعية (عطاء) التركية في محافظة (شانلي أورفا) التركية أسامة الشيدون في اتصال هاتفي مع (كونا) ان قافلة المساعدات "عبارة عن ثلث تركة المرحوم عبداللطيف بن ناجي وتبرعات محسنين من دولة الكويت".
وأوضح الشيدون أن القافلة انطلقت من بلدة (أنطاكيا) بمدينة (هطاي) جنوب تركيا بحضور مدير ادارة النشاط الخارجي بجمعية (عبدالله النوري) عبدالهادي الراشد إضافة الى وليد المطاوعة ممثلا عن ثلث تركة المرحوم عبداللطيف بن ناجي والمحسنين من دولة الكويت.
وأضاف ان القافلة الإغاثية المكونة من 18 شاحنة ضمت ألف خيمة وألف عازل للخيم وثلاثة آلاف (بطانية) وثلاثة آلاف مرتبة للنوم وألفي سلة معلبات و200 طن طحين.
وأشار إلى ان عملية توزيع قافلة المساعدات للنازحين المتضررين من الأزمة الأخيرة في سوريا ستتم بالتعاون مع جمعية (عطاء) معربا عن شكره لأهل الكويت على تبرعاتهم ومساعداتهم "التي لم تنقطع منذ بدء الأزمة السورية في 2011".
وفي السياق نفسه سيرت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية الكويتية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية السبت الماضي 203 شاحنات محملة بمواد اغاثية عينية ضمن حملة إغاثة سوريا واليمن 2020 (خلونا نتكاتف ونكسر الرقم).
وأشاد المستشار في الديوان الأميري المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور عبدالله المعتوق في تصريح صحفي بالجهود المبذولة لإنجاح هذه الحملة التي استطاعت جمع 203 شاحنات في ايام معدودة للاجئين في سوريا واليمن.
وأعرب المعتوق الذي يشغل ايضا منصب رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عن شكره لجمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية ولكل من جادت نفسه بالتبرع في هذه الحملة.
بدور قال رئيس مجلس إدارة جمعية السلام جاسم العون في تصريح مماثل إن (السلام) تحرص على ادخال الفرحة في قلوب اللاجئين في سوريا أو في اليمن ترجمة للتوجيهات الاميرية السامية.
من جهته قال المدير العام للجمعية الدكتور نبيل العون في تصريح مماثل إنه "تم تخصيص 108 شاحنات لصالح إخواننا في سوريا و95 شاحنة لصالح اخواننا في اليمن حيث قدرت محتويات الشاحنة الواحدة بمبلغ 29 ألف دينار كويتي (نحو 94500 دولار امريكي).
ولفت ان الحملة تعد جزءا من تعهدات دولة الكويت وجمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية للأمم المتحدة في شأن دعم السوريين بناء على الاجتماع الذي استضافته البلاد على مستوى الجمعيات الإنسانية في 12 مارس 2019 والذي تعهدت به الجمعية بمبلغ 25 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا.
كما أكد المعتوق في مؤتمر صحفي الأحد الماضي ان مبادرة (إطعام مليار جائع حول العالم) التي نفذتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حققت نجاحا باهرا في توجيه جهود المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والعالمية إلى مكافحة ظاهرة الجوع خلال عام 2019.
واضاف المعتوق ان المبادرة جاءت اتساقا مع أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة للقضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 وتأتي أيضا تفعيلا لنظرة تشاركية ومسؤولة تجاه شركاء الإنسانية الذين يقاسون مخاطر الجوع وآثاره حول العالم واستجابة للنداء الإنساني الصادر عن مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان الذي عقد في فبراير عام 2018.
وأوضح أنه من مقام واجب المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والتصدي لخطر الجوع تبنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية هذه المبادرة الإنسانية العالمية وحشدت لها 43 منظمة محلية وإقليمية ودولية ضمن فعاليات (المؤتمر السنوي الثامن للشراكة الفعالة وتبادل المعلومات) في 26 نوفمبر عام 2018.
وأفاد بأن المبادرة هي إحدى المبادرات الأكثر تميزا في مجال مكافحة الجوع عالميا سواء على مستوى نطاق تنفيذها أو على مستوى البرامج التي قدمت تحت مظلتها مبينا أن المبادرة حملت شعار "إنسانية واحدة ضد الجوع" وشاركت في تنفيذ برامجها 37 منظمة إنسانية محلية وإقليمية وعالمية توجت بإنجازات فاقت كل التوقعات.
وذكر أن من بين تلك الإنجازات المجال الرئيس للمبادرة "إذ كان طموحنا توفير مليار وجبة للفقراء حول العالم وقد ضاعفت المنظمات المشاركة هذا الهدف ثلاث مرات إذ وزعت قرابة ثلاثة مليارات وجبة بنسبة إنجاز ناهزت ال 300 في المئة مقارنة بالمستهدف الأصلي".
وعن مجال تمكين المستفيدين أشار إلى أن عدد المشاريع المنفذة بلغ 331961 مشروعا بما يتجاوز العدد الإجمالي لتعهدات المنظمات البالغة 323110 مشاريع بنسبة إنجاز تجاوزت ال 100 في المئة.
وأفاد بأنه استفاد من تلك المشاريع أكثر من 132 مليون مستفيد بما يتجاوز تعهدات المنظمات التي بلغت قرابة 99 مليونا ونصف المليون مستفيد بنسبة إنجاز 133 في المئة.
وتطرق المعتوق إلى مجال عقد الشراكات إذ بلغ عدد الشراكات المنفذة لتحقيق أهداف المبادرة 2468 شراكة في مجالات التنمية المستدامة ومكافحة الجوع وسوء التغذية وغيرها بما يتجاوز العدد المتعهد به وهو 2148 شراكة بنسبة إنجاز وصلت إلى قرابة 115 في المئة.
وأشار إلى ان المبادرة فتحت آفاقا جديدة ورحبة إذ تلاقت مخرجاتها مع ستة أهداف من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 سواء في مجال القضاء على الفقر أو مجال القضاء على الجوع أو مجال الصحة الجيدة والرفاه أو مجال المياه النظيفة والنظافة الصحية أو مجال العمل اللائق ونمو الاقتصاد أو مجال عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
على جانب آخر سلمت دولة الكويت امس الجمعة تبرعها الطوعي السنوي الى الصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا ونقص المناعة البشرية المكتسب بقيمة نصف مليون دولار امريكي.
وقال المدير العام للصندوق بيتر ساندز في تصريح ل (كونا) عقب مراسم تسلم الدعم بمقر مندوبية دولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف ان دعم دولة الكويت المالي لأنشطة الصندوق هذا العام يأتي في وقت مناسب بالتزامن مع انتشار فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).
وأوضح ساندز ان لقاءه مع مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم لتسلم الدعم الكويتي كان "بناء ومثمرا للغاية" لاسيما ان دولة الكويت "من الداعمين المتميزين للصندوق "حيث تم استعراض الحالة الصحية في العديد من الدول التي نعمل بها".
من جانبه اشار السفير الغنيم في تصريح مماثل ل(كونا) الى ان دولة الكويت تدعم الصندوق هذا العام بقيمة نصف مليون دولار لمساعدته في تلبية احتياجاته لاسيما في هذا التوقيت بالذات بالتزامن مع انتشار فيروس (كورنا المستجد - كوفيد 19).
وأضاف ان دولة الكويت من اوليات الدول الخليجية الداعمة للصندوق نظرا للجهود الحثيثة التي يقوم بها لمكافحة امراض السل والملاريا لاسيما ان اغلب برامجه تنتشر في الدول الاسلامية.