لنبدل سلبياتنا إلى إيجابيات.. أغلى هدية للكويت في أعيادها


بلدنا الحبيب الكويت في إحتفالاتها هذه الأيام بالعيد الوطني، وعيد التحرير، هاتان المناسبتان اللتان ننتظرهما من عام الى عام، لكن ألا يتفق معي كثير منكم، بأن رونق الاحتفال بالاعياد الوطنية قد تغير بسبب التصرفات السلبية التي نراها للأسف من الكثير، فضلاً عن ما يحدث من أمور مؤسفة تشوه أجواء الفرحة وتفسدها، من هنا أدخل في موضوع مقالي والغرض منه بأننا جميعاً يجب ان نفرح بالوطن في اعياده وكل ما يفرح القلوب من أمور تبعث بالفرحة للوطن، سواء من مناسبات أو إنجازات، فكلنا مطالبون بأن نهدي للوطن هدية طيبة في أعياده المجيدة، فالوطن لن ينتظر الورود ولا الهدايا الرمزية والنقدية، بقدر ما يحتاج الى أن يرى شعب هذا الوطن يهدي الكثير من الإنجازات وحب الوطن والخوف على البلاد من كل جانب كان، والعطاء غير المحدود ورفع سمعة الوطن عاليا وغيرها من تلك الأمور الجميلة، فأنا أرى أن الهدية الغالية غير المقدرة بثمن يمكن كل منا أن يهديها للوطن، هو أن نبدل أي سلبية تجاه الوطن أو تجاه مجتمعنا أو حتى قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، أي سلبية تجاه الوطن في تلك الأمور وغيرها هي طعنة في قلب الوطن، وتبديل أي سلبية لأي فرد من أبناء الوطن الى إيجابية، تكون الوطنية الصحيحة والتعبير المناسب لحب الوطن، بالتأكيد لن يحتاج شعب الكويت لمن يفهمه كيف يحب الحب وكيف يكون المواطن صالحا، وكيف يتجنب أي سلبية تجاه الوطن، فلو كفت الأيدي عن العبث بممتلكات الدولة وتوقف اللجوء للواسطة للاستحواذ عن ما لا حق للبعض، والالتزام بالقوانين، ونكون نحن الكويتيين أول وأكثر من يطبق كل قانون مهما كانت إيجابية أو سلبية القانون، نتقبل هذه القوانين جميعها ونساهم بالاقتراح عبر القنوات القانونية التشريعية وغيرها لتغير أي قانون بما يتماشى مع مصلحة البلاد والعباد، لقد باتت المصالح الشخصية والقبلية والطائفية والفئوية والحزبية هي سلبية خطرة تعصف بالوطن وتعاني منها بلادنا وخاصة بان شعب الكويت لا تتوافق معه هذه المفاهيم الهدامة، ولكنها للأسف توغلت في نسيج الشعب الكويتي، وبثت سمها القاتل ولكن بعد رحمة الله ولطفه ووعي القيادة السياسية، وكثير من فئات الشعب الكويتي بات هذا التوغل يتراجع وتتم مقاومته بصلابة وقوة، للأسف السلبيات باتت تظهر كثيرا وقد تعددت وأصبح الضرر منها كبيرا وجسيما، لنأخذ أبسطها رغم أنني أراها مفسدة لأجواء الاحتفالات بالعيد الوطني، مظاهر الاحتفالات الفوضوية والتي يتخللها سلوكيات سلبية وخاصة يومي 25 و26 فبراير، تدل على قلة الذوق وقلة التربية وقلة الوعي بمعنى الوطنية وكيفية الاحتفال بالأعياد الوطنية، رغم أننا عشنا منذ 1961 منذ الاستقلال إمتداداً بالستينيات والسبعينيات وحتى أواخر الثمانينيات، لم نر الإ الرقي والتحضر في كيفية الاحتفال بالعيد الوطني وكانت الاحتفالات الوطنية في الكويت يحتذى بها في كثير من الدول الأخرى، أرى بأن هيبة القانون وكدولة مؤسسات وقوانين ان يتم منع كل مظهر سلبي، خاصة خلال الاحتفال بالأعياد الوطنية، فيا شعب الكويت، وهنا كلامي مباشرة للسلبيين فقط، ارفعوا الأعلام وعلقوا صور رموز الكويت واحتفلوا وأفرحوا، لكن بدون همجية وبدون فوضى وبدون ظواهر سلبية، احتفلوا برقي وبأخلاق كويتية حميدة جبلنا عليها من الأجداد والأباء، لنجعل من يعيش على أرضنا ومن يأتي ليحتفل معنا يرى كيف أن الكويت وشعبها بصورة راقية، بودي أن نرفع شعار الاحتفالات بالاعياد الوطنية لعام 2020 هو «لنبدل سلبياتنا الى إيجابيات على مدار السنة وكل يوم وكل ساعة وكل لحظة نعيش فيها» فهذه خير وأفضل هدية منا جميعاً للوطن في أعياده.