استدعاء جهات اقتصادية ومالية لسماع رأيها حول القانون

"المالية": استطلاع وجهات نظر الجهات المعنية بشأن مشروع قانون "الإفلاس"


*الهاشم: القانون الجديد يهدف إلى تغيير الهيكل التنظيمي للإفلاس
-ضرورة ضم قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة القانون
*الروضان: قانون الإفلاس الجديد سيحمي الدائن ويساعد المدين في التحصيل
-القانون الحالي صدر في 1980 ولا يخدم المرحلة الاقتصادية المقبلة
 
استكملت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية مناقشة مشروع قانون بإصدار قانون التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة والإفلاس بحضور وزير التجارة والصناعة خالد الروضان وفريق الوزارة.
وقالت رئيسة اللجنة النائبة صفاء الهاشم، في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن اللجنة عقدت اجتماعًا فرعيًّا بسبب عدم استكمال النصاب، وارتأت بعد مناقشة وزير التجارة استدعاء جهات اقتصادية ومالية لسماع وجهات النظر المختلفة حول القانون.
وأوضحت أن القانون يتضمن 350 مادة ولذلك رأت اللجنة الاستماع إلى رأي البنك المركزي وهيئة أسواق المال وغرفة التجارة واتحاد الشركات الاستثمارية والجمعية الاقتصادية واتحاد المصارف وكل هؤلاء لهم دور كبير في حالة إقرار القانون.
وأضافت أن القانون، إن تم إقراره، سوف يضعنا في مصاف الدول المتقدمة ماليًّا واقتصاديًّا، لافتة إلى أن القانون يهدف إلى تغيير الهيكل التنظيمي للإفلاس لأنه بالسابق كان غير القادر يتم إشهار إفلاسه.
واعتبرت أن هذا القانون جاء لتغيير النظرة العامة حول قواعد الإفلاس، مبينة أن القانون الحالي موجود منذ 40 سنة ويعتبر إعدامًا للمفلس.
وأشارت إلى أن الجديد في مشروع القانون المقدم مبهر وينص على إنشاء 4 دوائر رئيسية هي الأمين ولجنة الإفلاس وقاضي الإفلاس ومحكمة الإفلاس.
وبينت أن وجهة نظر اتحاد شركات الاستثمار إزالة كلمة إفلاس كونها قاسية وتعطي إيحاء بأن النتيجة حتمية ويريدون استبدالها بكلمة تسوية وقائية، مؤكدة اتفاقها مع هذا الرأي.
وقالت الهاشم إن هذه القطاعات الأربعة الرئيسية في القانون يكون فيها إشهار الإفلاس هي آخر خطوة لوجود قانون محكم مكون من 350 مادة كذلك من ضمن مهام هذا القانون إنشاء محاكم اقتصادية متخصصة بمعنى إلغاء إدارة الخبراء واستبدالها بإدارة الإفلاس حتى يكون هناك ناس متخصصون.
وأضافت "كذلك استخدام الوسائل التكنولوجية لتقديم الطعون عن طريق الإيميل مما يجعلنا سوقًا متقدمًا وحديثًا في هذا المجال"، لافتة إلى أن البنك المركزي صرح بأنه بصدد تقديم مشروع بقانون الاستقرار المالي.
وطالبت الهاشم وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بضم قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة هذا القانون لأنه سيوفر لهم الحماية في موضوع السداد.
من جهة أخرى قالت الهاشم، إن اللجنة اجتمعت بصورة فرعية لعدم اكتمال النصاب بحضور النائبين خلف دميثير وماجد المطيري وتغيب عدد من النواب.
وأضافت الهاشم "وصلتني أربعة اعتذارات من أعضاء اللجنة، وهذا معناه العدول عن الاستقالة لأنه وفقًا للمادة 17 من اللائحة من يعتذر فإنه يعدل عن الاستقالة، لافتة إلى أن الاعتذارات وصلت من النواب صالح عاشور ود. بدر الملا ود.محمد الحويلة، أما د.عودة الرويعي فهو موجود في مهمة رسمية خارج البلاد.
واعتبرت الهاشم أن هناك نوعًا من التهاون في واجب وطني، وخاصة أن هناك قوانين مهمة من بينها قانون التسوية الوقائية وقانون إعادة الهيكلة والإفلاس.
من جانبه، أعرب وزير التجارة والصناعة خالد الروضان عن أمله في سرعة إقرار قانون الإفلاس الجديد ليساعد في تحسين بيئة الأعمال والأداء الاقتصادي في البلد.
وقال الروضان في تصريح للصحفيين بمجلس الأمة إن اجتماع اللجنة المالية ناقش قانون التسويات وإعادة الهيكلة والافلاس، معتبرا أنه قانون حديث ومتطور.
وأوضح أن القانون تم العمل عليه من قبل المختصين منذ 3 سنوات وهو ذات فلسفة جديدة، مؤكدا ان قانون الإفلاس المعمول به حاليا والذي صدر في عام 1980 لا يخدم المرحلة الاقتصادية المقبلة.
وبين ان كل دول العالم تمنح المفلس (وهو الشخص الذي تعثرت أعماله التجارية لأسباب خاصة أو محلية أو عالمية ) فرصة لمحاولة البدء من جديد، منوها بأن مثل هذه القوانين تخدم شريحة مهمة وهي شريحة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن القانون سيحمي الدائن ويساعد المدين في التحصيل، مبينا أن معدل التفليسة في الكويت يصل الى 4.2 بالمئة بينما نسبة تحصيل الديون تبلغ 32 بالمئة وهي نسبة متدنية، مبينا أنه بعد إقرار القانون سيتم العمل على إنشاء المحاكم الاقتصادية.
وأكد الروضان أن هذا القانون سيكون مكملا للتشريعات الاقتصادية التي تم إقرارها في دور الانعقاد الماضي، ما سيحسن مؤشر بيئة الأعمال والأداء الاقتصادي.
وشدد على أن أكثر المتأثرين بقضايا الإفلاس هي الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تكون نسبة التعثر فيها عالية.