من الذي سيوقع على صفقة القرن؟


عندما وقع الراحل ياسر عرفات اتفاقية اوسلو حدثت حالة سخط وانقسام داخل المجتمع الفلسطيني، كما رفضت كل الفصائل السياسية أيضا في حينها الاتفاقية جملة وتفصيلا، واعتبرتها خيانة عظمى، وسعى الراحل ياسر عرفات وكيانه الذي يتزعمه للحصول على كل شيء وهذا ما حدث طبعا من يوم توقيع الاتفاقية حتى يومنا هذا.
السلطة الفلسطينية الآن في اضعف حالاتها فهناك نقص حاد في التمويل كما أن الفساد استشرى في دوائرها، وباتت حركة فتح عدة أجنحة متناحرة فيما بينها، والقادة الكبار أما اعتزلوا والبقية في حالة غليان من الوضع الراهن لأن الرئيس محمود عباس منهك بسبب ما يجري من حوله وهو في حيرة من أمره.
لقد تكرر كثيرا أن أميركا ومعها حلفائها تبحث عن بديل عن السلطة الفلسطينية، فصفقة القرن التي ولدت ميتة هناك الكثيرون من يرفضون إعلان موتها ويسعون جاهدين لنفخ الروح فيها، ويجب أن يخرج فصيل يوافق ويؤيد صفقة القرن ويتم التوقيع عليها ويعاد مشهد اتفاقية أوسلو للأسف الشديد بحذافيره.
الأسماء المطروحة الآن كثيرة وباتت علانية، والانتخابات المزمع القيام بها بالقريب العاجل سوف تبرز داعمي صفقة القرن على السطح، ولهذا أعلن الكثيرون من خوفهم من الانتخابات هذه، وأعلنوا أنها قد تكون أشد قسوة من الانتخابات الماضية والتي ساهمت بقسم فلسطين إلى قسمين.
أن الشعب الفلسطيني إمام اختبار جديد صعب للغاية، اختبار لتمرير صفقة القرن هذه الصفقة التي تهدف إلى محو القضية الفلسطينية عن بكرة ابيها إلى الأبد.