مؤسسة كويتية غير حكومية تشارك لأول مرة في اليوم الدولي للتعليم


قالت رئيسة مؤسسة النوير غير الربحية الشيخة انتصار سالم العلي الصباح انه لاول مرة في تاريخ الكويت تشارك جهة تربوية غير حكومية في الحوار التفاعلي رفيع المستوى بمناسبة اليوم الدولي للتعليم المنعقد في مقر الأمم المتحدة وذلك للحديث عن تجربة الكويت من خلال برنامجي (بريق) و(بومارينج).
واضافت الشيخة انتصار في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان (بريق) هو برنامج قيمي تربوي تفاعلي مبتكر مبني على نتائج الأبحاث العلمية المثبتة في مجال علم النفس الايجابي ويهدف إلى نشر ثقافة التفكير الايجابي بين أوساط الشباب في مدارس المرحلة الثانوية الحكومية في الكويت.
وبينت‎ ان البرنامج ومنذ انطلاقه في عام 2017 وهو يقفز في تحقيق أهدافه بمشاركة 47 مدرسة ثانوية في مختلف المناطق التعليمية في وزارة التربية بمشاركة ما يقارب من 500 معلم ومعلمة بالإضافة إلى ما يزيد عن 11600 طالب وطالبة. واوضحت ان لاثاره الايجابية الملحوظة والملموسة في تغيير السلوكيات والتي أثبتت من خلال بحث علمي أجراه (بريق) على 1500 طالب وطالبة من المدارس الحكومية تم إدراج البرنامج في الخطة الخمسية التنموية للكويت "كويت جديدة 2035" تحت رأس المال البشري الإبداعي وذلك اعتبارا من أول ابريل 2018.
وقامت الشيخة انتصار بعرض تقارير موثقة من قبل الإدارات المدرسية المشاركة في البرنامج والتي تشير إلى إحصائيات مقارنة بشأن السلوك المدرسي والعنف الطلابي ونسب النجاح والحضور والغياب للطلبة ومدى تعاون الهئية التعليمية في المدارس ونسب الحضور والغياب للهيئة التعليمية قبل وبعد تطبيق البرنامج.
وحول برنامج (بومارينج) استعرضت الشيخة انتصار نتائج تطبيق البرنامج الذي يهدف لمعالجة ظاهرة التنمر لدى الطلبة وذلك باستخدام المسرح التطبيقي لنشر اللطف لتغيير سلوكيات الطلبة من خلال التوعية ونشر اللطف.
واضافت انه وفقا للاحصائيات فان نسبة من ضحايا التنمر والمتنمرين على حد سواء اصبح لديهم استعداد للعلاج كما ان 85 بالمئة من الطلبة المشاهدين للعروض التي تقام تم التاثير على سلوكهم وأصبحوا أكثر لطفا.
ولفتت الشيخة انتصار الى ان برنامج (بومارينج) طبق على 15100 طالب في 33 مدرسة من خلال مشاركتهم في 70 مسرحية توعوية تنشر حلولا لظاهرة التنمر في حين تم تدريب 76 مدرسا على ادوات المسرح التطبيقي لكيفية نشر اللطف في المدارس.
يذكر ان شخصيات دولية كبيرة شاركت في جلسة الحوار رفيعة المستوى منهم وزيرة شؤون الطفولة والشباب الايرلندية ونائب مدير العام لمنظمة اليونسكو والسكريتير العام للتعليم الدولي في الامم المتحدة.
واشارت الشيخة انتصار الى ان مشاركتها جاءت لتركيزها على مواءمة سياسات التعليم الجيد الشامل مع أهداف التنمية المستدامة مؤكدة ان هذا الحوار التفاعلي كان بمثابة منتدى لتعزيز الشراكات وتبادل الافكار والخبرات بين الحضور والمشاركين.
وبينت ان العديد من الدول ابدت من خلال سفرائها إعجابها بهذه الفكرة المميزة والمتطورة في مجال التعليم في الكويت وكيف ان تطبيقها يغير من سلوكيات الطلبة والمعلمين وأيضا التحصيل العلمي.
واوضحت ان هذه الدعوة للمشاركة جاءت بعد الزيارة التي قام بها رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة تيجاني باندي الى الكويت والتي زار فيها مؤسسة النوير حيث استمع لتطبيق برنامجي (بريق) و (بومارينج) في المدارس وابدى اعجابه بما يقوم به البرنامجان من تغييرات ايجابية على المدرسين والطلبة على حد سواء.
وقالت الشيخة ان تركيز الامم المتحدة على النهوض بالتعليم الجيد نابع من المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد حق كل شخص في التعلم وأن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان وأن يكون التعليم الأولي إلزاميا وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
ولفتت الى ان موضوع اليوم الدولي للتعليم لعام 2020 تحت شعار "التعليم من أجل تحقيق الازدهار والسلام للناس والكوكب" يسلط الضوء على الطبيعة المتكاملة للتعليم وأهدافه الإنسانية فضلا عن محوريته في الطموحات المتعلقة بالتنمية الجماعية.
وبينت ان فعاليات العام 2020 تركز على أهمية التعليم والتعلم كأكبر مورد متجدد للإنسانية والتأكيد من جديد على دور التعليم كحق أساسي للصالح العام وداعم لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 حيث يعتبر الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع وسيلة ضرورية لتسريع التقدم لتحقيق أهداف جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.