"الأمة" رفض إحالة عدد من الاقتراحات بشأن القضايا الزراعية إلى "تحسين بيئة الأعمال"

استجواب أسيري ينتهي بطلب طرح الثقة.. ومناقشة "المقسومة" في جلسة الغد


*الجبري: الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أصدرت قرارات تنظم عمل الشبرات
*أتمنى استمرار مناقشة موضوع المزارعين في "المرافق"... لأننا قطعنا شوطا كبيرا فيه
*أسيري: قررت مواجهة الاستجواب رغم تحفظي وعدم قناعتي نظرًا لتوقيته المبكر
*الاستجواب يؤسس لأمر خطير وهو أن انتقاد النواب يعد طعنًا بالشعب الكويتي
*لم أخالف الدستور والقانون.. وأرفض التشكيك بوطنيتي وولائي للبلد
*آراءي بعد المنصب السياسي سأعبر عنها عبر مجلس الوزراء ووزارة الشؤون
*نواب: على الحكومة التحرك لحماية المزارع الكويتي والمستهلك وضبط أسعار البيع
*ضرورة تفعيل مواد اللائحة الداخلية لتحفيز النواب على حضور اجتماعات اللجان
*الدمخي: توجهات وزيرة الشؤون السابقة.. تخالف النهج الحكومي
*الاستجواب لا يهدف لمساءلة الوزيرة عن آرائها السابقة بل على غياب المصداقية
 
 
 
عقد مجلس الأمة جلسته العادية اليوم الثلاثاء ناقش خلالها، بالإضافة إلى بند الاستجوابات، عددًا من البنود المدرجة على جدول أعماله .

وانتهى الاستجواب الموجه من النائب د.عادل الدمخي إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية د.غدير أسيري إلى تقديم 10 نواب طلبًا لطرح الثقة بالوزيرة.

ووافق المجلس على طلب وزير الخارجية استعجال مناقشة اتفاقية (المقسومة) في جلسة غد الأربعاء، فيما رفض إحالة عدد من الاقتراحات بشأن القضايا الزراعية من لجنة المرافق إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال.

وفيما يلي أهم مجريات الجلسة:

الرسائل الواردة

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الثلاثاء رسالتين واردتين على بند الرسائل.

ولم يوافق المجلس في الرسالة الأولى على طلب النائب أحمد الفضل بإحالة جميع الاقتراحات بقوانين وبرغبة ذات الصلة بتجاوزات في مزادات شبرة الخضار، وشكاوى ارتفاع أسعار بيعها في الجمعيات التعاونية والأسواق، إلى لجنة تحسين بيئة الأعمال، حيث صوت بالموافقة على الإحالة 11 عضوًا من إجمالي الحضور وعددهم 43 عضوًا.

وفي الرسالة الثانية اطلع المجلس على تقرير من الأمانة العامة عن اجتماعات لجان المجلس الدائمة والمؤقتة خلال الفترة من 29 اكتوبر 2019 حتى 31 ديسمبر 2019، عملًا بالفقرة الأخيرة من المادة (46) من اللائحة الداخلية بمجلس الأمة.

وطالب نواب، خلال مناقشة رسالة الفضل، الحكومة بالتحرك لحماية المزارع الكويتي والمستهلك، وضبط أسعار البيع وإنهاء سيطرة الوافدين على سوق المنتجات الزراعية.

وفي مداخلة له قال وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري إن الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أصدرت قرارات تنظم عمل الشبرات، مطالبًا باستمرار مناقشة الموضوع في لجنة المرافق حيث تم قطع شوط كبير فيه بالتعاون مع اللجنة.

وخلال مناقشة الرسالة الثانية أشاد النواب بجهود الأمانة العامة في إعداد هذه التقارير الدورية ومتابعة عمل اللجان، مؤكدين ضرورة تفعيل مواد اللائحة الداخلية لتحفيز النواب على حضور اجتماعات اللجان لتعزيز إنجازات المجلس التشريعية.

الخارجية تستعجل المقسومة

وافق مجلس الأمة على طلب من وزیر الخارجیة الشیخ أحمد ناصر المحمد باستعجال مناقشة تقریر لجنة الشؤون الخارجیة بشأن اتفاقیة المنطقة (المقسومة) في الجلسة التكمیلیة غدًا الأربعاء.

كما وافق أعضاء المجلس على اقتراح رئیس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم بأن تتم مناقشة التقریر بعد انتھاء المجلس من بند النظر في الخطاب الأمیري.

وتنص اللائحة الداخلیة لمجلس الأمة في مادتها (76) على أن "لا تجوز المناقشة في موضوع غیر وارد في جدول الأعمال إلا للأمور المستعجلة وتحت بند ما یستجد من الأعمال ویكون ذلك بناء على طلب الحكومة أو الرئیس أو طلب كتابي مسبب مقدم من خمسة أعضاء على الأقل".

واشترطت المادة "موافقة المجلس في جميع الأحوال وللوزير المختص دائمًا أن يطلب تأجيل النظر في الموضوع لمدة لا تجاوز أسبوعين ویجاب إلى طلبه".

بند الاستجوابات

ناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم استجواب النائب د.عادل الدمخي لوزيرة الشؤون الاجتماعية د.غدير أسيري والمكون من محور واحد يتعلق بالإخلال بمبدأ التعاون بين السلطات والحنث بالقسم الدستوري.

وفي مرافعته، قال النائب د.عادل الدمخي إن الاستجواب لا يهدف إلى مساءلة الوزيرة عن آرائها السابقة وإنما على غياب المصداقية عن تصريحات مسؤول حكومي حيث نفت الوزيرة كلامها المثبت في السابق تجاه بعض القضايا، ما يعد فقدانًا للمهنية والمصداقية.

وأكد الدمخي أن "من اختصاصات الوزير تنفيذ السياسة العامة التي تدعو إلى التعاون وما ذكرته الوزيرة، بعد أدائها القسم واتهامها للنواب بترويج الشائعات ومغازلة قواعدهم الانتخابية، إخلال بمبدأ التعاون".

وأضاف أنه من هذا المنطلق فإن الاستجواب يدخل في اختصاص الوزيرة، ومن واجبنا كممثلين للأمة أن نساهم في إصلاح الخطأ من خلال تفعيل الأدوات الدستورية.

وأكد أهمية الاستجواب لإرساء قاعدة أساسية تقوم على محاسبة أي وزير أو مسؤول لا يتمتع بالمصداقية وينفي ما ثبت عليه.

وقال الدمخي إن توجهات الوزيرة السابقة تخالف النهج الحكومي، حيث اعتبرت أن ما تقوم به الحكومة من حملات الحجاب تشق المجتمع وتضرب اختلافاته الثقافية.

وأضاف أن " الوزيرة خرجت تقاعدًا مبكرًا لرعاية معاق، ومن شروط التقاعد المبكر الإقامة مع المعاق، وتأخذ راتبًا كاملًا لرعاية المعاق، وعلى ذلك يكون عملها مخالفة صريحة للقانون ".

وفي ردها على محور الاستجواب اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية د.غدير أسيري أن الاستجواب يؤسس لمبدأ خطير وهو أن المتهم مذنب حتى تصدر براءته.

وقالت أسيري إنه رغم تحفظها وعدم قناعتها بالاستجواب نظرًا لتوقيته المبكر، إلا أنها قررت أن تواجهه لتبيان الحقائق.

وأوضحت أن الاستجواب قدم قبل أن تمارس عملها في الوزارة، وأنه لا يتعلق بقرارات إدارية أو تجاوزات لائحية لكنه يتناول وقائع لم تقع وأحداثًا لم تحدث.

ولفتت إلى أن هناك شبهات دستورية في الاستجواب حيث إن القرارات الصادرة من المحكمة الدستورية أوضحت أنه لا يجوز استجواب وزير على أفعال لم تتم بعهده، وأن تتعلق محاوره بأمور تدخل ضمن اختصاصاته.

وأشارت إلى أنها طلبت إيضاحات لبعض نقاط الاستجواب لكن الرد وصل إليها قبل يومين فقط من موعد الجلسة ولم تكن هناك أي إيضاحات في هذا الرد بل ذكر أن الإثباتات ستكون خلال المناقشة.

وذكرت أسيري أن المستجوب تحدث عن تصريحها الذي جاء بعد أول زيارة لدار الرعاية الاجتماعية موضحة أنها لم تقصد الإساءة للنواب بشكل عام، وأن كلامها كان في إطار النقد باعتبار أن الوزراء والنواب وغيرهم عرضة للنقد.

واعتبرت أن الاستجواب يؤسس لأمر خطير وهو أن انتقاد النواب يعد طعنًا بالشعب الكويتي، وأنه وجه لها عدة اتهامات ولم يحدد الوقائع الثابتة ضدها.

وأكدت رفضها التشكيك بوطنيتها وولائها للبلد، مشددة على أنها لم تخالف الدستور والقانون بل الاستجواب هو الذي دخل في الشبهات الدستورية والممارسات غير القانونية.

وأوضحت أن ثقافتها وتعليمها رسخا فيها حب الوطن باختلاف الناس الموجودين فيه وتقبل التعددية، والتفكير النقدي والرأي والرأي الآخر، وتقديس حرية التعبير.

وأوضحت أن كل ما كتبته على وسائل التواصل يعبر عن رأيها لكنها جمدت حسابها على (تويتر) حتى لا يحصل لَبْس، وخاصة أن آراءها بعد المنصب السياسي ستعبر عنها عبر مجلس الوزراء ووزارة الشؤون.

وقالت "عائلتي محافظة ولها مكانتها، وأنا أحترم جميع الأديان والمعتقدات ومن المستحيل أن أقف ضد أي شيء في الإسلام".

وأضافت " أنا مسؤولة عما قلت وليس عما يفهمه الآخرون، ومن المستغرب أن يدافع نائب عن حريات الشعب ومن جهة أخرى يحاسب مواطنة على رأيها، وكنت أتمنى أن تتم المحاسبة بناء على العمل والإنجاز والإصلاح".

كما أكدت الوزيرة في تعليقها على تعقيب المستجوب فيما يخص قضية رعاية معاق "أنا فعلًا كنت مسؤولة عن رعاية أبي المعاق ودرست بالجامعة بنظام المكافأة وليس براتب، وهناك لجان طبية هي من حددت إعاقة والدي، وغير مقبول الدخول في الظروف الاجتماعية التي تخص الناس".

وتحدث النائب أسامة الشاهين خلال مناقشة بند الاستجواب مؤيدًا، وتحدث النائب أحمد الفضل معارضًا له.

طلب طرح الثقة

أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم تقديم 10 نواب طلبًا لطرح الثقة بوزيرة الشؤون الاجتماعية د.غدير أسيري إثر مناقشة الاستجواب المقدم لها من النائب د.عادل الدمخي.

وقال الغانم إن الموقعين على الطلب هم النواب رياض العدساني ومحمد هايف ود.عبدالكريم الكندري وعبد الله الكندري وعبدالوهاب البابطين وعبد الله فهاد ونايف المرداس ومحمد المطير وثامر السويط وخالد العتيبي.

وأوضح الغانم أنه لا يجوز للمجلس أن يصدر قرارًا بهذا الطلب إلا بعد سبعة أيام من تقديمه وعليه سيكون الطلب أمام جلسة 4 فبراير.