وكلاء وزارات المالية العرب يبحثون الدراسات المتعلقة في السياسات المالية


اختتم وكلاء وزراء المالية العرب أمس الخميس اجتماعهم الخامس الذي نظمه صندوق النقد العربي في ابوظبي وتناول الدراسات المتعلقة في السياسات المالية.
وترأس وفد الكويت وكيل وزارة المالية صالح الصرعاوي في هذا الاجتماع الذي افتتح الاربعاء الماضي وناقش مواضيع عديدة منها ضغوطات السياسة المالية ونظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص اضافة الى فرص تبادل التجارب والخبرات بين وزارات المالية العرب.
وابرز الاجتماع الحرص الذي باتت توليه الدول العربية لتعزيز كفاءة الانفاق الاجتماعي وتطوير الاطار المؤسسي والسياسات المناسبة في هذا الشأن وانعكاس ذلك على النمو الشامل.
وناقش الاجتماع دراسة صندوق النقد العربي حول (المعاملة الضريبية للخدمات والأدوات المالية في الدول العربية) حيث أظهرت الدراسة الحاجة الى تطوير الأنظمة الضريبية الخاصة بالخدمات المالية للمساهمة في زيادة الايرادات الضريبية بما يتناسب وحجم القطاع المالي والمعاملات المالية ولا يعيق كفاءة الوساطة المالية التي تقوم بها المؤسسات المصرفية.
وتطرق الاجتماع في بند تبادل التجارب والخبرات الى موضوعي اصلاحات الضرائب غير المباشرة من خلال استعراض تجربتي كل من الامارات والمغرب والشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال استعراض تجربتي كل من الكويت ومصر.
وأبرزت المناقشات الأهمية الكبيرة التي توليها الدول العربية لاصلاحات الضرائب غير المباشرة من جهة والحرص على تعزيز فرص الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مساهمة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية المستدامة.
وبحث المجتمعون دراسة التحديات الضريبية الناشئة عن الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية حيث اظهرت الدراسة ان رقمنة الاقتصاد قد أدت الى ظهور نماذج أعمال جديدة وتطور غير مسبوق في تقديم الخدمات والحلول الالكترونية عبر الحدود مما يجعل القواعد الضريبية غير كافية ويستدعي العمل على تعزيز التنسيق الدولي للوصول لمبادىء مناسبة في هذا الشأن.
وتضمن الاجتماع عرض من مجموعة البنك الدولي حول (أولويات الاستثمارات لتعزيز التعليم وبناء المهارات في الدول العربية) والذي بحث احتياجات دعم نظم التعليم وتحديدا تنسيق السياسات التعليمية وتحفيز المواهب ووضع ميثاق جديد للتعليم وزيادة استثمارات الموارد العامة في مجال التعليم وتطوير الادارات ورأس المال البشري.
واستعرض المجتمعون الاقتراحات المتعلقة بالدور الذي يمكن أن تلعبه وزارات المالية في هذا الصدد من خلال تعزيز كفاءة الانفاق لمقابلة احتياجات التعليم المتزايدة بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية في الدول العربية.
واكد المجتمعون اهمية استمرار تعميق أسواق المال المحلية بما يساهم في توفير قنوات متنوعة لتمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية حيث جرت الاشارة للتحديات التي يتعين التعامل معها في هذا الشأن خاصة الجوانب التشريعية والمؤسسية وتطوير البنية التحتية المالية اضافة الى أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ومن المقرر ان يقام الاجتماع المقبل لمجلس وزراء المالية العرب في 14 ابريل 2020 في المغرب بينما سيجرى المنتدى الخامس للمالية العامة للدول العرب في نوفمبر المقبل في امارة دبي.