«المركزي» يتلقى دعوة لعضوية بنك التسويات الدولية


تلقى بنك الكويت المركزي اليوم دعوة للانضمام إلى عضوية بنك التسويات الدولية، ورحب محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل بهذه الدعوة مؤكدا حرص المركزي الكويتي على أن يكون طرفا فاعلا في رسم السياسات المصرفية في العالم ضمن هذه المؤسسة الدولية وداعما لأطر التعاون الوثيق بين المؤسسات النقدية الدولية لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي على المستوى العالمي.
وأشاد رئيس مجلس إدارة بنك التسويات الدولية السيد ينس فايدمان بقرار توسيع عضوية البنك مضيفا: "إن مراجعتنا الدورية لقاعدة العضوية لدينا تهدف إلى المحافظة على مكانة البنك العالمية وتضمن قيامه بدوره في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي عالميا".
ويعد هذا القرار بتوسيع دائرة عضوية بنك التسويات الدولية الأول منذ عام 2011 وسيرفع عدد أعضاء البنك إلى 63 عضوا، يقودون السياسات النقدية الدولية ويضعون الأطر الإشرافية والرقابية للحفاظ على الاستقرار المالي العالمي.
وبنك التسويات الدولية هو مؤسسة دولية تعود ملكيتها إلى البنوك المركزية الأعضاء، وتسعى إلى تعزيز التعاون العالمي، وتقوم بالبحوث والتحاليل فيما يخص السياسات، كما تقدم الخدمات المصرفية للبنوك المركزية، ويقع مقرها الرئيسي في بازل السويسرية ولديها مكاتب تمثيلية في كل من هونغ كونغ ومكسيكو سيتي. 
وتضم عضوية بنك التسويات الدولية الذي تأسس عام 1930 بنوكا مركزية لدول متقدمة وأخرى نامية تمثل %30 من دول العالم فيما تشكل مجتمعة %95 من الناتج الإجمالي العالمي. ومن بين أعضائه مجلس إدارة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، بنك الشعب الصيني، بنك اليابان، البنك المركزي الألماني، بنك الاحتياطي الهندي وبنك إنجلترا، ويشكل هؤلاء الأعضاء وحدهم أكثر من نصف الناتج الإجمالي العالمي. ومن الجدير بالذكر أن لجميع الأعضاء حقا متساويا في التصويت والتمثيل في اجتماعات الجمعية العمومية.
وتنطوي ضمن توابع بنك التسويات الدولية لجنة بازل للرقابة المصرفية التي تتركز أعمالها على تطوير المعايير الرقابية العالمية وسياسات التحوط الكلي والجزئي لدى البنوك.
ويعد البنك الذي تأسس قبل 90 عاما أعرق مؤسسة مالية دولية، حيث كانت مهمته عند تأسيسه تسوية التعويضات المالية التي فرضت على ألمانيا إثر الحرب العالمية الأولى، وعقب التأسيس بفترة قصيرة ونتيجة لأزمة الكساد العظيم، ركز بنك التسويات الدولية على التعاون في الجوانب الفنية بين البنوك المركزية لتوفير منصة لعقد لقاءات دورية بين البنوك المركزية. وفي أواخر الثلاثينيات ومع ازدياد صعوبة التعاون الدولي نتيجة تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، أدى بنك التسويات الدولية دورا حيويا في نقل الذهب من أوروبا إلى مخازن آمنة في نيويورك، وكان ذلك في معظم الحالات لصالح البنوك المركزية الأوروبية.
 وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، توجهت الدول الأوروبية إلى بنك التسويات الدولية ليؤدي دور الوكيل الفني لإقامة اتحاد المدفوعات الأوروبي.  ونتيجة التفكير في إعادة هندسة النظام المالي العالمي تأسس مجلس الاستقرار المالي العالمي للتنسيق بين عمل البنوك المركزية على المستوى الوطني وبين واضعي المعايير الدولية، واليوم يمارس بنك التسويات الدولية عدة أدوار في الاقتصاد العالمي من بينها خدمة البنوك المركزية في سعيها لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي.