مصر: اكتشافات الغاز في شرق المتوسط حافز لدعم التعاون الإقليمي


قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا إن ما تحقق في منطقة شرق المتوسط من اكتشافات كبرى للغاز الطبيعي "تعد حافزا لدعم التعاون الاقليمي في تلك المنطقة".
وذكرت وزارة البترول المصرية في بيان اليوم الاثنين أن ذلك جاء في كلمة للملا خلال افتتاح مؤتمر (منظمة المرصد المتوسطي للطاقة) تحت عنوان (مراكز الطاقة بين التكنولوجيا والمناخ: تعظيم الاستفادة لأسواق الطاقة بالمتوسط وأفريقيا).
وقال الملا إن ذلك يؤهل منطقة شرق المتوسط "لأن تصبح مركزا عالميا لتجارة الغاز ويفتح أفاقا واسعة للتعاون واقامة شراكات جديدة وتكامل بين الدول والأسواق".
وأضاف ان "شرق المتوسط يعد حوضا غازيا عالميا ويتمتع بامكانيات هائلة من الطاقة" لافتا الى التطور والزخم الكبير في تلك المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية في ظل اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز كان لمصر "نصيب مؤثر" فيها من خلال اكتشاف حقل (ظهر).
وأكد أن حقل (ظهر) يعد أكبر كشف في منطقة البحر المتوسط وعلامة مهمة في تاريخ الاكتشافات بتلك المنطقة ومؤشرا مهما على امكانية تحقيق المزيد من الاكتشافات وحافزا قويا على تعزيز الاستثمار في هذا النشاط.
وقال إن "مصر كدولة متوسطية تعد أكبر سوق للغاز الطبيعي في أفريقيا وشرق المتوسط وأكثرها جاهزية وسرعة للقيام بدور حيوي في تجارة الطاقة العالمية وتدفق الامدادات بين الدول ومن ثم تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية".
وأوضح ان مصر لديها "مفاتيح" اقامة مركز اقليمي فعال للبترول والغاز ويدعمها بنية تحتية قوية وموقع استراتيجي وخبرات متراكمة في صناعة الطاقة "تجعلها قادرة على الاستغلال الأمثل للامكانات الموجودة في منطقة شرق المتوسط".
وأضاف أن "طموح مصر للتحول الى مركز اقليمي للطاقة يتطلب جهودا ضخمة" مؤكدا التزام بلاده لبلوغ هذا الهدف بالعمل على عدة محاور على كافة الأصعدة.
واشار الى ما تم اتخاذه من اجراءات فعلية على الصعيد الداخلي والصعيد التكنولوجي والاستثماري وعلى الصعيد السياسي في دعم التعاون مع دول الجوار.
ونوه باطلاق مصر مبادرة لإنشاء (منتدى غاز شرق المتوسط) والذي يضم سبع دول متوسطية ومقره القاهرة "كآلية فاعلة" للحوار والتعاون بين الدول في كافة مراحل صناعة الغاز الطبيعي.
وأكد أن التعاون في مجال الطاقة في حوض المتوسط يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية خلال السنوات المقبلة مبينا بأن بلاده لا تتوانى عن بذل المزيد من الجهود المشتركة مع الدول المتوسطية "لاقامة سوق طاقة مستقر ومستدام بالمنطقة".
وأوضح أن الطلب على الغاز الطبيعي في قارة أفريقيا يتضاعف بالتزامن مع زيادة الامدادات المحلية وتطور اقتصاديات دول القارة مبينا أن توقعات استهلاك الطاقة عالميا تشير الى زيادته بشكل كبير على مدى ال50 عاما المقبلة.
وتعد (منظمة المرصد المتوسطي للطاقة) منصة للحوار المتبادل في مجال الطاقة لدعم التعاون بهدف تطبيق أفضل الممارسات وتضم 30 شركة من كبريات الشركات العاملة في مختلف مجالات الطاقة تمثل 16 دولة من دول حوض البحر المتوسط.