إيطاليا تطالب تركيا بالامتناع عن التدخل بالمعارك في ليبيا

هذا المحتوى من : كونا

قال رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي اليوم السبت إنه أكد للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن روما "لن تقبل" بالتصعيد العسكري في ليبيا مطالبا إياه بالامتناع عن التدخل في المعارك الدائرة في الدولة الواقعة في شمال افريقيا.
وأكد كونتي في اللقاء السنوي الأول مع ممثلي الاعلام بمناسبة نهاية العام ان "ايطاليا تجري نشاطا دبلوماسيا وستواصله بأقصى تصميم لوقف استمرار الأعمال العدائية في ليبيا".
وأضاف أن بلاده سبق أن توقعت أن تصير حرب بالوكالة في ليبيا "بناء على معرفة تفصيلية بهذا الواقع الليبي".
وكشف كونتي عن أنه أجرى أخيرا في هذا السياق اتصالات مع أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث تم ابلاغهما "إننا سنواصل التواصل وتبادل الآراء لأنه ليس بوسعنا قبول تصعيد عسكري" في ليبيا.
وأوضح انه حث الرئيس التركي أردوغان على تجنب التدخل العسكري في ليبيا لدعم حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج كما دعاه إلى "التدبر بعناية في تداعيات ذلك على أرض الواقع".
واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن تدخلا تركيا في ليبيا من شأنه "أن يؤدي إلى تصعيد عسكري غير معقول سيكون له كثير من الضحايا المدنيين ودون انتصار لأحد".
وأشار الى أن الاتحاد الأوروبي عازم على لعب دور في ليبيا مشددا على أنه "لا يمكننا السماح لجهات فاعلة بعيدة عن ليبيا أن تتمكن من التموضع وتثبيت موقعها ودورها في المشهد الليبي للمطالبة لنفسها بأولوية في أي حلول محتملة" والتي هي الآن عسكرية فقط.
وذكر أن بلاده ستستمر في المطالبة بالحل السياسي للأزمة الليبية مشيرا الى ما يمكن أن تسببه أي أزمة إنسانية في إلحاق الضرر ببلاده أو احتمال تسلل "إرهابيين" إلى إيطاليا وأوروبا قائلا إن "ايطاليا تدعم مبادرة مؤتمر برلين تماما".
وحول امكانية فرض "منطقة حظر الطيران" فوق ليبيا أوضح كونتي أن الحل السياسي يجب أن يمر بوقف لإطلاق النار وبعد ذلك فإن أي مبادرة ومنها حظر الطيران يمكن أن تكون أداة لتحقيق هدف فوري هو وقف الأعمال الحربية يليه مباشرة مواصلة العمل للجلوس إلى مائدة المفاوضات وتوجيه هذا المسار إلى حل سياسي.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد اعربت امس الجمعة عن استعدادها بشكل تام لنشر قوات في ليبيا اذا تطلب الامر ذلك وذلك بعدما اعلن اردوغان أمس الأول الخميس ان حكومة بلاده تنتظر تفويضا من البرلمان التركي في يناير المقبل من اجل ارسال جنود الى ليبيا "تلبية لدعوة من حكومة الوفاق الوطني الليبية".