«الهيئة الخيرية» تطلق مشروع «مدينة حياة» لإيواء 1800 أسرة سورية مهجّرة


أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في مقرها الرئيس وفروعها بالمحافظات وعبر شبكات التواصل الاجتماعي مشروع "مدينة حياة" لإيواء 1800 أسرة من النازحين واللاجئين في الشمال السوري الذين اضطروا للفرار من قراهم وبلدانهم بحثاً عن ملاذ آمن ضمن ما وصف بأكبر أزمة تشرد في العالم، وذلك ضمن برامج حملتها الشتوية "حياتهم تحت الصفر" لإغاثة النازحين واللاجئين والفقراء في 11 دولة حول العالم.
وقال رئيس الهيئة الخيرية د. عبدالله المعتوق في تصريح صحافي، إن المشروع عبارة عن مدينة سكنية تتألف من 1800 بيت من الطابوق والإسمنت، وأن المدة الزمنية المقررة لإنجاز المشروع 100 يوم، لافتاً إلى إن قيمة البيت الواحد تبلغ 333 ديناراً كويتياً.
وأضاف إنه بحلول فصل الشتاء من كل عام تزداد معاناة اللاجئين والنازحين السوريين الذين يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة وعشوائية، وكذلك الفئات التي تعاني الفقر خاصة مع اشتداد موجات البرد والصقيع وهطول الأمطار وتساقط الثلوج.
ولفت د. المعتوق إلى إنه من المخطط له أن يوفر هذا المشروع 500 فرصة عمل لأهالي المخيمات، وأن يعمل على الحد من المشكلات الاجتماعية للنازحين من خلال تنمية أجواء التوطين والاستقرار وتوفير سبل العيش الكريم وتنشيط الاقتصاد المحلي بالداخل السوري فضلاً عن إيواء 1800 أسرة نازحة في مأوى آمن عوضاً عن خيامهم التي لا تستطيع مقاومة التقلبات المناخية.
وتابع قائلاً : إن الهيئة حددت بالتعاون مع جمعية " شام الخير" المنفذة للمشروع قائمة فئات المستفيدين والتي تشمل أسر النازحين من ذوي الأرامل والأيتام والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والأسر الأكثر عدداً والأسر ذات الأغلبية من الأطفال والنساء والبنات وأسر المتعلمين وأصحاب المؤهلات الجامعية.
وأكد د. المعتوق ان المخيمات التقليدية لم تعد قادرة على مواجهة التحديات المناخية مع طول أمد الأزمة الإنسانية، وعدم وجود حل واضح في الأفق لعودة المتضررين إلى ديارهم، موضحاً أن مشروع "مدينة حياة" ذو تكلفة اقتصادية منخفضة، وعمر افتراضي طويل نسبياً ومدته 10 سنوات، ومأوى آمن ودائم يضم غرفتين وحمام ومطبخ وساحة منزلية.
وأشار إلى إن هذا المشروع ليس الأول من نوعه فقد سبق أن شيدت الهيئة الخيرية خلال الشهور الأخيرة 600 بيت مصنوعة من الطابوق والإسمنت أيضاً لعائلات سورية نازحة من ريف حماة بالتعاون مع الجمعية نفسها.
 
حياتهم تحت الصفر
وأوضح أن حملة "حياتهم تحت الصفر" لعام 2019م تهدف إلى توفير 9 آلاف حقيبة شتوية لتخفيف معاناة الأسر النازحة واللاجئة والفقيرة في سوريا واليمن وفلسطين والعراق ولبنان وتركيا والأردن والنيجر وكازاخستان وأوزباكستان وباكستان.
ولفت د.المعتوق إلى إن التقلبات المناخية تشكل معاناة سنوية لهذه الفئات المتضررة، وأن فصل الشتاء الأشد قسوة بسبب البرد القارس وسوء المأوى والانخفاض الحاد في درجة الحرارة وانتشار الأمراض والأوبئة ونقص وسائل التدفئة وشح المواد الغذائية وحاجتهم الماسة إلى الإيواء والملابس الشتوية والأغطية وغيرها.
وأشار إلى إن الحقيبة الاغاثية الشتوية التي تقدر قيمتها بـ 40 ديناراً تحتوي على كميات من المواد الغذائية والملابس الشتوية والأغطية والوقود حسب حاجة المتضررين في كل دولة.
ومن ناحية أخرى وبسبب نقص أكثر من 230 صنفاً من الدواء بمستشفيات قطاع غزة على خلفية العدوان الصهيوني الأخير، نوه د.المعتوق إلى إطلاق الهيئة الخيرية مشروع " 10 دنانير فيها شفاء" لدعم هذا النقص الحاد في الادوية بالقطاع، مشيداً بالتجاوب الكبير للمتبرعين مع هذا المشروع.
وكانت منظمات دولية قد حذرت من تداعيات انخفاض درجات الحرارة في المناطق التي يسكنها نازحون ولاجئون مع دخول فصل الشتاء البارد، وأكدت الحاجة إلى دعم خطط الاستجابة الإنسانية لتقليل المخاطر التي يتعرض لها ضحايا النزاعات.
وتقدر أعداد هؤلاء بالملايين، وقد اعتادت الهيئة الخيرية إطلاق هذه الحملة سنوياً انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية واستجابة لنداءات هذه الفئات التي تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية من الغذاء والإيواء والتدفئة.
وبعد 9 سنوات من الصراع، لا تزال أزمة المشردين السوريين الأكبر في العالم، حيث يعيش 5.6 مليون سوري لاجئين في المنطقة، وتستضيف تركيا أكثر من 3.6 مليون شخص، وهو ما يجعلها البلد الأكثر استضافة للاجئين في العالم، وإضافة إلى ذلك هناك أكثر من 6.2 مليون نازح داخل سوريا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.