المشاركون في مؤتمر "منظمة العلوم الطبية" يؤكدون ضرورة تطبيق الوثيقة الإسلامية

هذا المحتوى من : كونا

اكد المشاركون في المؤتمر العالمي للمنظمة الاسلامية للعلوم الطبية اليوم الاثنين ضرورة تعميم "الوثيقة الاسلامية لأخلاقيات العاملين في الخدمات الصحية" على كل الجهات ذات العلاقة وتطبيقها لمواجهة الجانب المظلم من ثورة الاكتشافات الطبية.
جاء ذلك خلال الجلسة الثانية للمؤتمر الذي تنظمه المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية بالتعاون مع مجمع الفقه الاسلامي بجدة والمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية وجائزة الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم في الفترة من 15 - 17 الجاري.
وقال رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الدكتور محمد الجارالله لـ(كونا) ان المؤتمر ناقش اخلاقيات الممارسة الطبية للاطباء والصيادلة وواجبات الفريق الطبي.
واضاف الجارالله ان المجتمعين تناولوا القواعد الفقهية التي استمدت منها الوثيقة كجلب المصالح ودرء المفاسد واقامة العدل ومبادئ احترام الانسان فضلا عن تناول خصائص اخلاقيات المهن الصحية في الاسلام وتعريف المهن الصحية وواجبات المؤسسة الصحية والممارس الصحي.
وذكر ان فريق العمل وضع الوثيقة بالاستعانة بالوثائق العالمية والاقليمية للتعرف على ما تحويه من افكار لافتا الى ان المنظمة راسلت العديد من الفقهاء والاطباء والصيادلة والهيئة التمريضية والاداريين والماليين العاملين في شؤون المرضى لاستطلاع ارائهم.
واوضح ان المنظمة دأبت منذ انشائها لإحياء تعاليم الدين الاسلامي الخاص بالممارسة الطبية بكل جوانبها وتحقيق التضافر لجهود الاطباء والفقهاء في القضايا الطبية المستجدة كالاستنساخ وزراعة الاعضاء والموت الرحيم فضلا عن التعاون مع المؤسسات الدولية.
واشار الى ان جلسات المؤتمر تسلط الضوء على واجبات الفريق الصحي عبر مناقشة تلك الوثيقة الجامعة والشاملة لكل مكونات الفريق الصحي وواجباته تجاه المجتمع والمعاقين والمرضى النفسيين وضرورة اطلاعه على القضايا الفقهية الطبية لمساعدة المريض.
ولفت الى ان هناك اكثر من 30 شخصية عالمية ما بين فقهاء واطباء وباحثين من كافة اقطار العالم الاسلامي موضحا ان الوثيقة ستكون بمثابة توصيات يتم رفعها الى وزارات الصحة في دول العالم الاسلامي.
من جهته قال عضو مجلس الامناء في المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية الدكتور خالد المذكور ل(كونا) ان موضوع المؤتمر هو من ضمن اهتمامات المنظمة في اقامتها للمؤتمرات التي تبين اخلاقيات المهن الصحية خاصة المستقاة من الشريعة الاسلامية الغراء.
واضاف المذكور ان المؤتمر المنعقد من المؤتمرات التي حشدت له المنظمة الفقهاء والاطباء والعاملين في المهن الصحية لمناقشة كل ما يتعلق بملف المريض والمحافظة على اسراره.
وذكر ان المنظمة بعد ان وضعت الوثيقة قامت بإرسالها الى المختصين وجمعيات المهن الطبية والفقهاء محليا وخارجيا.
وافاد بأن المؤتمر سيعمل على تضافر الجهود للخروج بالوثيقة في صورتها النهائية مشيرا الى انها ليست ملزمة الا انها وثيقة اخلاقية على الجميع العمل بما جاء بها.
واكد ان الوثيقة تلبي الحاجة الى اظهار الرؤية الاسلامية للاخلاق الطبية في محاولة لترشيد الممارسات الطبية في عصر ابتعدت فيه بعض الممارسات عن التمسك بالقيم.
وتناولت الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتور حسين الجزائري واجبات الفريق الصحي تجاه المجتمع وتوفير الموارد الصحية وتوظيفها وتوزيعها وواجبات الفريق الصحي تجاه المعاقين والمرضى النفسيين فضلا عن مناقشة واجبات الفريق الصحي تجاه مرضى الايدز والامراض السارية والحمل السفاح والاجهاض.
واشار المجتمعون الى الجانب المشرق للتقدم العلمي والوجه المضيء لثورة الاكتشافات الطبية وما تفرزه هذه الايجابيات من عوامل سلبية ونتيجة حتمية للبحوث والاكتشافات التي اتخذت من هذه السلبيات اشكالا نتيجة تهدد كيان الانسان وتنجرف عن المنهج العلمي السليم وتهدم القيم والاخلاق وتطال كرامة الانسان.
وتناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عبد السلام العبادي واجبات الفريق الصحي تجاه بعض الامور المستجدة ومنها قضية نقل الاعضاء مؤكدين انه لا يجوز ان يكون الجسد البشري واجزاؤه مجالا لمعاملات تجارية.