قمة الرياض.. الأمل الخليجي


تتطلع شعوب خليجنا وأصحاب الغيرة من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بكل تفاؤل وأمل للقمة الخليجية التي ستعقد في العاصمة السعودية الرياض، والتي تجدد الأمل بالمزيد من التعاون بين دول المنطقة والشعوب الخليجية والعربية، وحل الخلافات بين الأشقاء في ظل ظروف وأوضاع بالغة الأهمية والحساسية، وتتطلب بنفس الوقت المزيد من التعاون ودراسة تداعيات الأحداث المحيطة بكافة جوانبها،والتي يعتبرها المراقبون فرصة عظيمة لتوحيد الصف الخليجي، وتعزيز ثوابت الإخوة الخليجية في مجلس التعاون، الذي كان ولم يزل خيرا مطلقا شيده الخيرون من قادة رحلوا، وعزز بنيانه الباقون، واستفادت منه شعوب تستحق الأفضل على الدوام. 
وانعقاد هذه القمة في هذا التوقيت بمثابة الأمل والطموح لدول المجلس، والشعوب الخليجية التي تسعى إلى التعاون النموذجي بين دولها.
إن استمرار انعقاد قمم دول مجلس التعاون عبر أربعة عقود متواصلة عملت دولها على تعزيزه بأن يكون التجمع الإقليمي الأنجح والأقدر على الاستمرارية في محيطه العربي، الذي أخفقت به تجارب وتجمعات مماثلة سابقة، وتأتي هذه القمة رسالة جلية للمتربصين شرا بدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبه، مفادها أن التضامن الخليجي في الأزمات هو الثابت، بل وقدرة أعضائه بفضل حكمة قادته وحرصهم على تعزيز اللحمة الخليجية لمواجهة التحديات الإستراتيجية المتصاعدة في المنطقة، والتي تدعم أجواء التفاؤل والنجاح لهذه القمة وهنا لابد أن نبارك جهود قادة دول الخليج الذين يسعون في الحفاظ على البيت الخليجي واستكمال مسيرته كمظلة تجمع شعوب المنطقة ودرع واق يحمي الدول الخليجية من المتربصين الذين يستهدفون زعزعة الأمن والاستقرار الخليجي. 
نراهن على حكمة القادة التي نثق بها ونشارك شعوبنا الأمل في البناء على لقاء الأشقاء، وهنا لا يسعنا إلا أن ندعو الله العلي القدير أن تتكلل جميع الجهود بشأن حل الخلاف الخليجي خلال هذه القمة بالنجاح وأن تتقارب وجهات النظر بين القادة الخليجيين خاصة في الظروف الحالية في العالم، والتي تتطلب رص الصفوف والتعاون على البر والتقوى وتعزيز الإخوة وتوحيد كلمة السلام.